أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ان الامارات تعد اليوم المستثمر الاول في العديد من الدول العربية. كما نمت تجارتها غير النفطية مع العالم العربي بنسبة 8. 8% لتصل الى 6. 27 مليار دولار (4. 101 مليار درهم) رغم تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.

وأوضحت الوزيرة في كلمة القتها امام ملتقى مجالس الاعمال العربية ان العام الجاري سيشهد المزيد من النمو في معدلات التجارة مع الدول العربية حيث زادت معدلات التجارة بنسبة 5. 3 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الاولى من العام الجاري لتصل الى 2. 18 مليار دولار داعية رجال الاعمال والمستثمرين العرب الى ترجمة الفرص الاستثمارية المتعددة والمتنوعة في الدولة والدول العربية الى مشاريع حقيقية تلبي احتياجات الاسواق العربية وتعزز من معدلات النمو الاقتصادي فيها.

وتوقعت الشيخة القاسمي نمو التجارة الخارجية غير النفطية للدولة بنسبة 16% هذا العام في الوقت الذي زاد فيه إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنسبة 9% لتصل إلى 130 مليار دولار رافقها نمو الصادرات غير النفطية بنسبة أكثر من 36% لتصل إلى 6. 14 مليار دولار فيما ارتفعت إعادة التصدير بنسبة حوالي 5. 16% لتصل إلى 6. 30 مليار دولار في حين ازدادت قيمة الواردات بنسبة 1. 3% لتصل إلى 8. 84 مليار دولار.

وأوضحت أن الاقتصاد الوطني استطاع تحقيق نمو في الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي بنسبة 3. 1 بالمئة فيما بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج حوالي 181 ألف درهم وهو من أكبر متوسطات الدخل بالعالم. وشكلت القطاعات غير النفطية ولأول مرة نسبة 71% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة مقارنة ب5. 66 بالمئة عام 2008. الأمر الذي يعكس تنوع إستراتيجيتنا الاقتصادية والذي يتوسع الآن نحو قطاعات جديدة مثل الطاقة البديلة والطاقة النووية والتكنولوجيا والسياحة والصناعات الثقيلة والمتقدمة في الوقت الذي نمت فيه اعداد الشركات الجديدة في دبي بنسبة 45 بالمئة للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتبلغ أكثر من 11 ألف شركة جديدة.

وقالت ان مؤشرات اقتصاد الدولة خلال العام الجاري مشجعة وإيجابية كما أن أداء عدد من القطاعات الاقتصادية في الإمارات خلال العام الجاري وأبرزها التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية أثبتت أن الإمارات تمضي قدما في مسيرة النمو والازدهار في ظل التزام الامارات بإستراتيجية الاقتصاد الحر والانفتاح التجاري وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

مجالس الاعمال العربية

وقال إحسان القطاونة رئيس مجلس العمل الأردني ان المناخ الاستثماري المتميز والمدعم بالتشريعات الناظمة والتسهيلات والبنى التحتية جعل من الإمارات منارة اقتصادية ومثالا يحتذى به وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة.

ودعا القطاونة أصحاب المال والأعمال للمساهمة بفاعلية في إقامة الاستثمارات والمشاريع المشتركة وتشجيع التجارة البينية بين الإمارات ودولهم، مشيرا إلى أن لدى كل دولة عربية مشاريع تنموية وإستراتيجية ذات عوائد جيدة في مجالات الصحة والزراعة والتعليم العالي والطرق والإسكان وغيرها. كما دعا المؤسسات المالية والشركات الاستثمارية في الإمارات والخليج إلى التوسع في استثماراتها في الدول العربية والتي ستسهم في حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها معظم الدول العربية.

الرابعة عالمياً في إعادة التصدير

وفي عرض قدمه الخبير في وزارة التجارة الخارجية فادي احمد اشار فيه الى ان الامارات تعد ثاني اكبر اقتصاد عربي كما انها تمتلك خامس اكبر احتياط نفطي في العالم ورابع اكبر احتياط من الغاز في الوقت الذي بلغ فيه ناتجها المحلي الاجمالي 249 مليار دولار بنمو 3. 1 بالمائة في عام 2009.

وقال ان هناك العديد من القطاعات الاقتصادية الجديدة التي توفر الكثير من الفرص للمستثمرين ومن ابرزها الطاقة النظيفة والمتجددة وقطاعات الخدمات الاخرى مثل السياحة حيث تنتهج الدولة سياسة التنوع الاقتصادية التي جعلت منها ضمن اكبر 20 دولة مصدرة في العالم كما انها تستحوذ على 1. 1 بالمائة من اجمالي الواردات العالمية وهي تحتل المركز الرابع عالميا في مجال اعادة التصدير والمركز 28 عالميا من حيث قيمة الاستثمارات الاجنبية المباشرة. واشار الى ان الهند والصين والولايات المتحدة هي اكبر الشركاء التجاريين للدولة.

دبي ـ علي الصمادي