تستقبل دبي أكثر من 30 ألف غرفة فندقية جديدة خلال العام ونصف العام المقبلين بحسب بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في ما يوجد نحو 69 ألف غرفة فندقية في الوقت الحالي أي أن إجمالي عدد الغرف الفندقية في دبي سيصل إلى نحو 99 ألف غرفة بنهاية النصف الأول من العام 2012.
ويسهم زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في الأسواق السياحية عادة بخفض أسعار الغرف فيها لكن الارتفاع المستمر في معدلات تدفق السائحين إلى دبي من شأنه أن يقوم بعملية موازنة بحيث يحافظ على استقرار أسعار الغرف الفندقية في المدينة.
وبحسب آخر الإحصاءات فقد زاد معدل السائحين القادمين إلى دبي بنسبة تصل إلى 5. 5% خلال العام الجاري مقارنة بالعام 2009 مع استقبال أكثر من 8 ملايين زائر خلال العام الجاري مقابل 58. 7 ملايين خلال العام الماضي. ويقول خبراء القطاع السياحي في دبي إن الشركات السياحية العالمية تتسابق في الحصول على نصيبها من الكعكة السياحية في دبي لافتين إلى أن تلك الشركات تدرس الأسواق السياحية التي تقوم بالاستثمار فيها بشكل مكثف ما يدل على أن دبي تشهد نمواً مستمراً في عدد السائحين القادمين إليها.
ويرى الخبراء أن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في دبي لن يؤثر بالسلب على أسعارها وإنما من شأنه أن يعزز استقرار الأسعار معللين ذلك بأن الزيادة في معدلات التدفق السياحي في دبي من شأنها أن تقوم بموازنة تلك المسألة.
وبحسب الخبراء فإن الانخفاض في أسعار الغرف الفندقية الذي حدث خلال العام الماضي 2009 في كافة الأسواق السياحية في العالم أثر بشكل ملحوظ على أسعار الغرف الفندقية في دبي لكن ذلك التأثير جاء في مصلحة السوق السياحية في المدينة بشكل كبير إذ أنه ساهم في اجتذاب شرائح جديدة من السائحين إلى دبي وأصبحت تلك الشرائح من السائحين قادرة على المجيء إلى دبي والإقامة فيها لمدة أطول.
ويؤكد الخبراء بأن الأزمة المالية العالمية أثرت على القطاع السياحي في دبي بشكل تصحيحي وليس بشكل سلبي إذ إنها خلقت العديد من الخيارات للسائحين القادمين إلى دبي من الفنادق الفخمة ذات الخمس نجوم إلى الفنادق الاقتصادية الموجودة في متناول متوسطي ومحدودي الدخول من السائحين ما ساهم في جذب كافة الشرائح المجتمعية إلى المدينة وتعزيز مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.
وقال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي لشركة الريس للعطلات إن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة لا يعني بالضرورة خفض أسعار الغرف إذ إن دبي ما زالت بحاجة إلى المزيد من الغرف الفندقية في الوقت الحالي لاسيما مع وجود زيادة كبيرة بشكل شهري وسنوي في أعداد السائحين المقبلين على المدينة.
وأضاف أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تبذل جهوداً كبيرة للترويج لدبي وتعزيز نمو القطاع السياحي فيها وجذب عدد أكبر من السائحين لا سيما مع التركيز على الترويج في أسواق جديدة مثل الصين ودول أميركا اللاتينية خاصة البرازيل حيث ساهم ذلك التركيز في زيادة أعداد السائحين المقبلين من تلك الدول مشيراً إلى أن الدائرة بذلت جهوداً مضاعفة في الآونة الأخيرة ضمن عمليات الترويج.
وأكد الريس على أهمية السوق الصيني كسوق مصدر للسائحين القادمين للإمارات حيث زاد عدد السائحين الصينيين خلال النصف الأول بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مشيراً إلى أن 70% من هؤلاء السائحين أقاموا في فنادق 5 نجوم وهو ما يدل على أهمية السوق الصيني بالنسبة لدبي والدولة وبالنسبة للشركات السياحية.
وأشار إلى أن زيادة الغرف الفندقية بدبي من شأنه أن يساعد السائحين على التدفق بصورة أكبر وهو ما سوف يجعل الأسعار أكثر استقراراً ويساعد على اجتذاب سائحين جدد من مناطق جديدة لم تكن تأتي إلى دبي بالإضافة إلى شرائح جديدة من متوسطي ومحدودي الدخل والذين لم يكونوا يفكرون حتى بالمجيء إلى المدينة من قبل.
وأوضح أن أسعار الفنادق الآن أصبحت معقولة مشيراً إلى أن الأزمة المالية العالمية خلقت نوعاً من تصحيح الأسعار وجعلها في متناول الجميع كما أنها خلقت العديد من الخيارات أمام السائحين القادمين إلى دبي حيث أصبح متاحاً للسائح القادم إلى دبي أن يختار ما بين الفنادق الفخمة والتي يصل سعر الغرفة الفندقية فيها إلى أكثر من 3 آلاف درهم والفنادق المتوسطة التي يصل سعر الغرف فيها إلى 1500 درهم والفنادق الأخرى التي قد يصل سعر الغرفة فيها إلى 500 درهم أو أقل.
وأكد الريس على أن الطيران الاقتصادي ساهم بشكل كبير في رفع معدلات السياحة إلى دبي لا سيما السياحة الخليجية نظراً لقرب المسافة وعدم تكبد مشقة السفر لمسافات بعيدة مشيراً إلى أن عدد السائحين السعوديين القادمين إلى دبي زاد بنسبة كبيرة تصل إلى 24% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي 2009.
وتوقع الريس أن يزيد أعداد السائحين القادمين إلى دبي بصورة كبيرة خلال العام المقبل نظراً لانخفاض تكاليف السياحة في دبي والجهود الترويجية التي تبذلها الجهات الحكومية المعنية لا سيما دائرة السياحة والتسويق التجاري وطيران الإمارات.
من جهته أكد غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز على أن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في دبي لن يؤثر على أسعار تلك الغرف بشكل ملحوظ إذ ان تلك الزيادة في عدد الغرف تقابلها زيادة كبيرة في أعداد السائحين القادمين إلى دبي.
وأضاف أن الجهود التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري في الترويج لدبي سواء على مستوى المنطقة أو على المستوى العالمي بالإضافة إلى التعاون بينها وبين القطاع الخاص تعد أحد أهم وأكبر العوامل التي تسهم بشكل كبير في جذب المزيد من السائحين إلى دبي.
وأوضح العريضي أن الأزمة المالية العالمية ساهمت في تصحيح الأسعار بحيث أصبحت الشركات السياحية الآن تشهد إقبالاً أكثر من شرائح أخرى من السائحين لم تكن تأتي إلى دبي في الماضي ما أسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية مرغوبة من السائحين في المنطقة والعالم.
وقال العريضي إن المنتج السياحي في دبي حاليا هو المثالي عالميا ويتمثل في أن السياحة أصبحت لها مقومات أخرى تتمثل في توفر الترفيه والاستجمام ووسائل الراحة والفنادق الفخمة والفريدة من نوعها والشواطئ الجميلة والأمن والاستقرار والفعاليات الترفيهية والرياضية.
وبحسب بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وصل عدد الفنادق العاملة في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 566 فندقا مقابل 530 فندقا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي أي بزيادة تصل إلى 7% في ما وصل عدد الغرف الفندقية خلال النصف الأول إلى 3. 67 ألف غرفة مقابل 1. 58 ألف غرفة في الفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة تصل إلى 16%.
دبي ـ هادي فاروق
