عاد التراجع مجددا الى أسواق الأسهم المحلية بعد التحسن الطفيف المسجل في الجلسة السابقة وأظهرت تعاملات الأمس مدى الضعف الذي باتت تعاني منه الأسواق التي ما زالت تحت سيطرة المضاربين الذين يتحكمون في توجهاتها وفقا لما يخدم مصالحهم من خلال سيولة شحيحة للغاية.

ونتيجة لعودة السلبية الى التعاملات فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مليار درهم تقريبا بعدما تراجعت القيمة الإجمالية للأسهم الى مستوى 385 مليار درهم بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

ومنذ انطلاق التعاملات كان واضحا أن الانخفاض سيكون سيد الموقف في السوقين خاصة في ظل عدم اتضاح الرؤية للمستثمرين بشأن اتجاه الأسعار ،وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 53 .0% عند مستوى 1632 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2716 نقطة وبنسبة 22 .0% مقارنة باليوم السابق.

وبعدما كانت تولت دعم التحسن في السوقين في الجلسة السابقة عادت أسهم العقار لقيادة التراجع بعد تعرضها لعمليات بيع بقصد جني الأرباح رغم أن هامش الربحية المتحقق لم يكن كبيرا،وانخفض سهم اعمار الى 53 .3 دراهم ،وتكبد سهم الدار المدرج في ابوظبي اكبر الخاسر بعد انخفاضه الى مستو 30 .2 درهم وذلك لنفس السبب، كما انخفض صروح الى 64 .1 درهم.

وسجلت أحجام السيولة مستوى جديدا من التدنى يعد الأول من نوعه منذ أكثر من أسبوعين حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 163 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ بداية الجلسة في سوق دبي المالي سيطرة حالة الحذر على سلوك من تبقى من المتعاملين في قاعة التداول خاصة وان أسعار عروض البيع كانت اقل من المستويات التي أغلقت عليها غالبية الأسهم في الجلسة السابقة مما عكس وجود عمليات بيع بهدف التخلص من الاسهم وبسعر السوق.

ومع انطلاق التعاملات أخذت الأسهم بالتراجع وتركزت عمليات البيع على الأسهم الثقيلة التي عادة ما تحدد اتجاه السوق وتعطي إشارة للمتداولين بما سيكون عليه الوضع فيها طيلة ساعات التداول .ومن هنا فقد لوحظ تراجع شهية التداول رغم تدني الأسعار وهو ما ظهر في النهاية جليا من خلال شح السيولة المتداولة مقارنة بالأيام السابقة.

وفي ظل عودة الأداء السلبي للسوق فقد هبط سهم اعمار الى 53 .3 دراهم رغم استمرار استحواذه على الجزء الأكبر من السيولة الى جانب سهم ارابتك والذي بالكاد استطاع الإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 2 درهم بعدما تراجع دون هذا المستوى في فترة من فترات التداول .

وتحت ضغط من السهمين انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 53 .0% الى مستوى 1632 نقطة بعدما حاول في الجلسة السابقة العودة الى نقطة الدعم القوية المحددة عند 1650 نقطة وفقا لمعطيات التحليل الفني الذي يعتمد عليه شريحة كبيرة من المتعاملين في اتخاذ قرارتهم بالدخول او الخروج من السوق.

وعاد اللون الأحمر ليستحوذ من جديد على المساحة الأكبر من شاشة العرض وشملت قائمة الاسهم الخاسرة الاتصالات المتكاملة الهابط الى 76 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي الى 16 .2 درهم وتبريد 70 .1 درهم الى جانب سهم السوق المتراجع الى 49 .1 درهم وارامكس 03 .2 درهم.

كما شمل الانخفاض الأسهم غالبية الأسهم الصغيرة وتدنى سهم ديار العقارية الى دون مستوى 299 .0 فلس للمرة الأولى منذ أسبوعين كما انخفض سهم سلامة الى 876 .0 فلس والاتحاد العقارية 37 فلس والخليج للملاحة 43 فلسا وطيران العربية 79 فلسا ودبي للاستثمار 837 .0 فلسا فيما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 91 .2 درهم وهو ما ساهم في تقليص خسائر المؤشر العام كما ارتفع سهم أمان الى 726 .0 فلس ودريك اند سكل الى 993 .0 فلس.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد تراجعت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي المالي الى 95 مليون درهم في حين هبط عدد الأسهم المتداولة الى 53 مليون سهم نفذت من خلال 1274 صفقة.

و يظهر المؤشر السعر تغلب الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وتواصل اقتصار التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي واستطاع السهم تحقيق مكاسب قوية مرتفعا الى 605 .0 سنت.

سوق ابوظبي

ولم يكن الوضع أفضل حالا على الاتجاه الآخر من الصورة حيث عاد سوق ابوظبي للانخفاض بنفس المستوى الذي حققه من الارتفاع تقريبا في الجلسة السابقة تحت ضغط من استعجال عمليات جني الإرباح من قبل المضاربين خاصة على أسهم العقار والبنوك التي كانت سجلت تحسنا في السابق.وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2716 نقطة وبنسبة 22 .0% مقارنة باليوم السابق.

وكما اشرنا فقد مارست أسهم العقار اكبر الضغوط على السوق بقيادة سهم الدار الذي هبط الى 30 .2 درهم في أعقاب الارتفاع المسجل في الجلستين السابقتين تبعه بعد ذلك في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند مستوى 64 .1 درهم فيما لم يطرأ أي تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية الذي أغلق عند مستوى 46 فلسا.

وفي قطاع البنوك فقد تواصل التباين في الأداء وفيما تراجع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 92 .2 درهم وبنك الشارقة الى 81 .1 درهم وبنك الاتحاد الى 15 .3 دراهم فقد عاد سهم بنك الخليج الأول لاختبار مستوى 19 درهما مغلقا عند 85 .18 درهما وارتفع سهم مصرف الشارقة الإسلامي الى 90 فلسا.ويلاحظ عدم وجود تغيير على أسعار أسهم قطاع الطاقة رغم الصفقات المبرمة حيث أغلق سهم ابوظبي للطاقة عند 46 .1 درهم والدانة غاز عند 72 فلسا.

وشهدت أحجام السيولة في سوق العاصمة تراجعا قويا خلال جلسة الأمس حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 68 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 31 مليون سهم نفذت من خلال 988 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرة تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل ارتفاع أسهم 6 شركات واستقرار أسعار نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة.