خلصت دراسة جديدة أجرتها شركة ميرسر العالمية لاستشارات الموارد البشرية، إلى أنّ المؤشرات القوية الصادرة عن قطاع الأعمال في الإمارات تدل على أنّ سنة 2011 ستكون نقطة تحول في انتعاشه الاقتصادي.

وقد أظهرت دراسة ميرسر الشاملة للأجور والتعويضات في دولة الإمارات لسنة 2010 وجود قفزة كبيرة في أعداد الشركات التي تخطط لتوظيف المزيد من العاملين في سنة 2011 ورفع مستويات أجور موظفيها خلال السنة المقبلة.

وبحسب تصريحات بسام غزال مدير الدراسات لدى شركة ميرسر في منطقة الخليج، فإن الفترة التي شهدت تخفيض العمالة في الإمارات العربية المتحدة في طريقها للانتهاء.

ويقول غزال: شمل الاستطلاع 140 شركة من مختلف أنحاء دولة الإمارات، وقد أعرب ثلثا هذه الشركات عن نيته رفع عدد العاملين لديها في سنة 2011 في حين لم تكن لدى أي من الشركات مخططات لتخفيض أعداد العاملين لديها. ويعتبر هذا تحولاً كبيراً في التوجهات والتخطيط، ونحن نتوقع أن يتعمق هذا التفاؤل مع حلول السنة الجديدة.

كذلك تبدو التوقعات متفائلة بخصوص زيادة الرواتب في دولة الإمارات في سنة 2011، مع توقع أن يصل متوسط زيادات الرواتب إلى 2 .6% مقارنة بنسبة 2 .5% في العام 2010 ولم تعرب أي من الشركات عن نيتها تجميد رواتب موظفيها.

أما من حيث المقارنة بين مدن الدولة فلا تزال أبوظبي في الطليعة. ويتوقع أن يرتفع متوسط زيادة الرواتب فيها سنة 2011 بنسبة 3 .1% عن معدله في دبي. كما أن تعويضات السكن فيها لا تزال الأعلى في دولة الإمارات بفارق يصل إلى 43% عن نظيرتها في دبي.

وقد أشارت أوكسانا ناجي مديرة الدراسة في الإمارات إلى وجود توجه قوي في أبوظبي ودبي - وأماكن أخرى في المنطقة - نحو اعتماد نظام مكافآت وتعويضات متغير لا يستند فقط إلى الأداء الفردي للموظفين بل إلى الأداء الإجمالي للشركة كذلك.

وقالت أوكسانا إن هذا التوجه يظهر بصورة جلية في المستويات الإدارية العليا، حيث شعر المديرون التنفيذيون على وجه الخصوص بالتأثيرات السلبية للأداء الضعيف لشركاتهم، وتحدثت التقارير عن انخفاض قيمة المكافآت التي حصل عليها الإداريون في المستويات العليا مقارنة بالعام السابق.

وشملت الدراسة شركات تعمل في قطاعات مختلفة تتضمن الطاقة والتقنيات المتقدمة والسلع الاستهلاكية مسلطة الضوء على توجهات الرواتب والتعويضات لفئات تراوحت من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى الموظفين في المستويات الإدارية البسيطة.

وتقوم شركة ميرسر بإجراء هذا الاستطلاع في أكثر من مئة دولة، وتغطي الدراسة أكثر من 450 وظيفة مقارنة. وقد شمل الاستطلاع في دولة الإمارات أكثر من 140 شركة يعمل فيها ما يزيد على مئة ألف موظف.

وكشفت الدراسة أيضاً أن الشركات المحلية تدفع في المتوسط رواتب أساسية أعلى بنسبة 27% في جميع المستويات الوظيفية، في حين يزداد فارق متوسط الأجر الإجمالي بين الشركات المحلية والشركات متعددة الجنسية ليبلغ نسبة 33%.

دبي- «البيان»