قالت مجلة «ميد» في تقرير عن توقعاتها لمنطقة الخليج في العام المقبل ان الجهود الجارية في الامارات لتحقيق انتعاش اقتصادي ليست إلا جزءاً بسيطاً من صورة عامة أكبر.
أشار التقرير الى توقعات صندوق النقد الدولي ان منطقة الخليج سوف تسجل نموا نسبة لا تقل عن 2 .4% في العام الجاري، أي ضعف معدل نمو العام الماضي الذي كان 3 .2%. وتوقع الصندوق أن تسجل كل دول منطقة الخليج نمواً في العام الجاري والعام المقبل أعلى من العام السابق.
لكن محللين حذروا من انه ليس من المتوقع العودة الى مستويات نمو فترة الطفرة السابقة، وسوف تواجه دول المنطقة صعوبات في العودة الى نمو ما قبل الازمة الائتمانية العالمية منها ارتفاع معدلات التضخم.
وقال جون سفاكيانكيس الخبير الاقتصادي الاول في فرانس سعودي اجريكول أنه يتوقع انتعاشاً اقتصادياً في المنطقة، لكنه لن يكون بنفس معدل النمو في فترة ما قبل الازمة الائتمانية العالمية.
دول تصدير النفط
أظهرت الدول المصدرة للنفط في المنطقة أعلى معدل انتعاش ونشاط اقتصادي. ومع عودة ارتفاع الطلب على النفط يرى صندوق النقد الدولي ان نمو انتاج النفط من 25 مليون برميل يومياً في 2010 الى 26 مليون برميل يومياً في العام المقبل سوف يساعد في رفع اجمالي النواتج المحلية لدول الخليج المصدرة للنفط بما يتراوح بين 5 .3% و 3 .4%.
وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة انتعاشاً قوياً وقدر صندوق النقد الدولي أن يصل نمو اجمالي النواتج المحلية في تلك الدول الى 5 .4% في العام الحالي مقابل 4 .0% في العام السابق. وبلغت توقعات الصندوق للنمو في المنطقة 9 .5% في العام المقبل.
ويعتقد الخبراء الاقتصاديون ان الدفعة التي انعشت الاقتصاد سوف تستمر في العام المقبل. وقال دانيل كاي الخبير اقتصادي في بنك الكويت الوطني، ان نمو المنطقة في العام المقبل يحتمل أن يكون بنفس معدل نمو العام الجاري أي حول 5 .4%.
واضاف كاي أنه رغم أن ظروف القطاع الخاص يحتمل أن تظل صعبة فإن الارتفاع الكبير في الانفاق الحكومي ينبغي أن يساعد في دفع النمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه توقع ارتفاعاً في انتاج النفط الخام.
وهناك دول اخرى في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، يحتمل أن تسجل نمواً عالياً ومنها مصر بفعل ارتفاع الطلب المحلي وتدفقات رأس المال.
دبي- أشرف رفيق