شهد منتدى الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الذي أقيمت فعالياته في دبي مؤخراً نمواً مطرداً وفقاً لأمين عام الاتحاد الدكتور عبد الوهاب السعدون الذي أكد أن ما تحقق من إنجازات يجسد المكانة المرموقة التي أضحت صناعة البتروكيماويات في منطقة الخليج تتبوأها كمركز ثقل في صناعة البتروكيماويات العالمية وهذه المكانة المرموقة يجسدها بوضوح النمو الكبير في عدد المشاركين في منتدى جيبكا لهذا العام والذي تجاوز 1300 مشارك وبمعدل نمو فاق 23% مقارنة بعدد المشاركين في أعمال الدورة الرابعة للمنتدى التي نظمت في دبي مطلع ديسمبر 2009.
والجدير بالإشارة هنا أن ما نسبته 45% من المشاركين جاؤوا من خارج منطقة الشرق الأوسط ما يدل بوضوح على كون منتدى جيبكا السنوي أصبح منصة عالمية يتم خلالها طرح ومناقشة قضايا واهتمامات هذه الصناعة الاستراتيجية في دول الخليج.
وكان موضوع المنتدى في دورته الخامسة هذا العام «الابتكار ودوره في تحقيق النمو المستدام». وتناول المتحدثون وهم الرؤساء التنفيذيون لشركات البتروكيماويات العالمية رؤيتهم وتجارب شركاتهم في توظيف الابتكار لتعزيز الموقف التنافسي لأعمالهم في عالم تتزايد فيه حدة المنافسة.
وكان هناك إجماع بأن التحديات الحالية والمستقبلية تجعل من الابتكار في مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية والتسويقية حاجة ملحة وضرورية لا بل بالغة الأهمية لتتماشى بشكل خاص مع ميول السوق واتجاهاته المتسارعة التطوّر.
وبناء على ذلك، بات المصنّعون في المنطقة مضطرين إلى استحداث بيئة تمكينية تسهّل عملية الابتكار وتدعمها وتعزّزها في سبيل تحقيق النمو المستدام.
وفي هذا السياق، أكّد محمد الماضي، رئيس مجلس إدارة جيبكا ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)، أنّ «الحاجة إلى إيجاد وترسيخ ثقافة الابتكار داخل الشركة لتتماشى وتلبي تطور السوق وتجنب الشركات الاكتفاء بحمل صفة مورّد المواد فقط صارت أشد إلحاحاً مما كانت عليه من قبل».
توقعات النمو
تميز أداء قطاع البتروكيماويات والكيماويات عالمياً بالإيجابية وتجاوز الطلب في الأسواق العالمية خلال عام 2010 التوقعات بالفعل وبناء على ذلك يتوقع المحلّلون المزيد من النمو لأعمال القطاع في السنوات المقبلة مما سينعكس بدوره على منتجي البتروكيماويات في دول المنطقة.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي على الرغم من حالة عدم اليقين التي يعيشها الاقتصاد العالمي جراء الأزمة المالية العالمية التي انعكست على ضعف الطلب على البتروكيماويات في عامي 2008-2009.
وبحسب تحليل جيبكا، يُعزا سبب ذلك إلى عدد من العوامل التي أثبتت وقوفها لصالح هذ القطاع ومنها: أسعار النفط المستقرة والنمو الكبير في الطلب الذي شهدته أسواق كل من الصين والهند والبرازيل ومنطقة الشرق الأوسط والتوقعات الإيجابية للطلب العالمي على البتروكيماويات والكيماويات، وهي توقعات ثابتة ومستقرة تشير إلى نمو القطاع بنسبة 4-5% سنوياً على مدار السنتين المقبلتين.
وفي ضوء هذه التوقعات المتفائلة من المنتظر أن يكون العام 2011 عاماً مثمراً جداً لهذه الصناعة كما أنّه يُتوقع أن يولّد نتائج أفضل بكثير من النتائج المحققة في العام الجاري.
وأيّد حمد التركيت رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إكويت الكويتية، ونائب رئيس مجلس إدارة جيبكا هذا الرأي بشكل قاطع، قائلاً إنّ «الصناعة في منطقة الخليج العربي ستشهد نمواً كبيراً خلال الفترة المقبلة مدفوعة بوفرة الأمكانات والطلب المتزايد على المنتجات الخليجية».
وعلى حد قوله، «سيؤدي التوسع في الطاقات الإنتاجية في منطقة الخليج إلى جانب إعادة تنظيم المصانع القديمة في كل من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية إلى مضاعفة حصة السوق الشرق أوسطية من البتروكيماويات والكيماويات، ولا سيما الإيثيلين الذي سترتفع حصة منطقة الشرق الأوسط منه لتصل إلى ما نسبته 45% من الإنتاج العالمي من الأثيلين قبيل نهاية العام 2020».
دبي-«البيان»
