اعلنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إن تدشين طيران الاتحاد لخطها الجوي المباشر بين أبوظبي والعاصمة الكورية سيؤول يعزز العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية ويواكب التطور الحاصل في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين. كما أنه يسهم في تنشيط الحركة السياحية فيما بينهما بالإضافة الى تحقيق تقارب اكبر بين شعبي البلدين والدولتين الصديقتين.
واضافت وزيرة التجارة الخارجية في حوار مع (البيان الاقتصادي) أن الخط الجديد بالإضافة إلى الرحلات اليومية لطيران الإمارات إلى العاصمة الكورية يتيح فرصا اكبر لسفر رجال الأعمال والمستثمرين بين الإمارات وكوريا الأمر الذي سينعكس مستقبلا على زيادة حجم الاستثمارات والأعمال المشتركة.وأكدت الشيخة لبنى القاسمي التي تبذل جهودا ضخمة للترويج للإمارات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية في مختلف مناطق العالم إن كوريا الجنوبية تعد من أهم الدول التي ترتبط الإمارات معها بعلاقات صداقة قوية وشراكة إستراتيجية مشيرة إلى أن هذه العلاقات تشهد تطورات بالغة الاهمية وعلى الأخص في ظل تبادل الزيارات على مستوى قيادات البلدين لافتة إلى أن المبادلات التجارية ارتفعت العام الماضي إلى 7 .4 مليارات دولار (2 .17 مليار درهم).كما أن الإمارات تعد ثاني اكبر مزود للبترول إلى كوريا الجنوبية وثاني اكبر أسواق التصدير لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط .
وأوضحت وزيرة التجارة الخارجية إن الإمارات تعمل على تعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية مع كوريا الجنوبية وتوسيع مجالات التعامل معها لافتة في هذا الصدد إلى وجود اهتمام متبادل من قيادتي البلدين بتطوير هذه الشراكة خاصة في المجالات الاستثمارية وبعد أن شهدت تلك العلاقات تحولا استراتيجيا مع فوز كونسورتيوم تقوده كوريا الجنوبية لبناء 4 مفاعلات للطاقة النووية السلمية في الدولة بقيمة 20 مليار دولار.
وذكرت الشيخة لبنى إن هناك 87 شركة كورية تعمل الآن في الإمارات لتحتل كوريا الجنوبية بذالك المرتبة التاسعة بقائمة الدول المستثمرة في الإمارات فيما بلغ عدد الوكالات التجارية أكثر من 102 شركة والعلامات التجارية 511 علامة.
الاتحاد للطيران
واوضحت وزيرة التجارة الخارجية أن تدشين شركات الطيران الإماراتية لخطوط جوية مباشرة جديدة مع مدن العالم يعكس التطور الكبير في العلاقات بين الإمارات والعالم في الوقت الذي يعزز التواصل والتقارب القائم بين الدولة والعالم ويساهم في التواصل بين مجتمع الأعمال وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارة والاستثمارية وتنشيط الحركة السياحية بين الجانبين.
وانطلاقا من ذلك فإن تدشين شركة الاتحاد للطيران لخطها الجوي المباشر بين أبوظبي وسيؤول يعكس بشكل أو بآخر عمق العلاقات الإستراتيجية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية ويواكب التقدم الكبير الحاصل في العلاقات الاقتصادية بين البلدين ومنها التجارية والاستثمارية في الوقت الذي يحقق فيه هذا التدشين تقارباً أكبر بين شعبي البلدين والدولتين الصديقتين وتسهم في تنشيط الحركة السياحية.
فيما بينهما خاصة باتجاه السياح الكوريين الذي يقصدون المعالم السياحية في دولتنا والذين زادت أعدادهم بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
وحول تقييم معاليها لتطور العلاقات مع كوريا الجنوبية كإحدى أهم الشركاء التجاريين للدولة خلال السنوات الماضية قالت إن الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله والتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أصبحت اليوم في مصاف الدول المتقدمة بعد أن نجحت في تحقيق نهضة تنموية كبيرة على كل الأصعدة في مدة زمنية قصيرة تمكنت خلالها من ترسيخ علاقاتها مع كل الدول على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وتعد كوريا الجنوبية من أهم الدول التي ترتبط الإمارات معها بعلاقات صداقة قوية و شراكة إستراتيجية تشمل مجالات التعاون كافة.
إذ كانت العلاقات الإماراتية الكورية دائماً متميزة . لكن إذا نظرنا إلى السنوات الماضية القليلة نجد أن البلدين توسعا كثيرا في تبادل الزيارات على مستوى القيادة ومستوى كبار المسؤولين والوفود الرسمية.
ولعل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤخرا إلى كوريا الجنوبية شكلتا أهمية خاصة في تعزيز وتطوير العلاقات والشراكة الإستراتيجية بين الدولتين.
كما أن زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى الإمارات أواخر عام 2009 ساهمت في تعزيز هذه العلاقات التي شهدت أفاقاً أوسع شملت مجالات عديدة وفي مقدمتها العلاقات الاستثمارية والتجارية والسياحية والثقافية.
مبادلات تجارية
وقالت إن أهم ما يميز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وكوريا الجنوبية المبادلات التجارية التي حققت قفزة نوعية وكبيرة مقارنة بالسنوات الماضية ففي الوقت الذي بلغت فيه قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين عام 1999 حوالي 5 .2 مليار دولار(1 .9 مليارات درهم) تضاعفت خلال عام 2009 ليصل إلى 7 .4 مليارات دولار (2 .17 مليار درهم).
كما تعتبر الامارات ثاني أكبر مزود للبترول لكوريا الجنوبية في العالم وثاني اكبر أسواق التصدير لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط و احد أكبر المستثمرين الرئيسين في مجال المنتجات والخدمات في دولة الإمارات خصوصاً في قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع السيارات وقطاع المقاولات وصناعة الطاقة إلى جانب العديد من القطاعات الأخرى.
كما أن التقدم الكوري الجنوبي في مجال تقنية المعلومات على مستوى العالم. ولعل اختيار الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» لبناء أربع محطات للطاقة النووية في الإمارات وتنفيذ شركة سامسونج الكورية بناء برج خليفة كمقاول رئيس يشكلان نموذجا عن تواجد استثمارات الشركات الكورية الجنوبية في دولة الإمارات خاصة في مجالات البنية التحتية في الوقت الذي وفرت الإمارات البيئة المثالية لأعمال الشركات العالمية ومنها الكورية.
وطموحاتنا أن نعزز مسيرة الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا الجنوبية إلى مستويات أعلى في كافة المجالات لدفع النمو المميز الذي يسجله اقتصاد البلدين وتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة لبلدينا وشعبينا الصديقين.
مستقبل العلاقات
وحول النظرة إلى مستقبل العلاقات الإماراتية الكورية خلال السنوات المقبلة قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن الإمارات تعمل دوما على تقوية علاقات الشراكة الإستراتيجية مع كوريا الجنوبية وتوسيع مجالات التعاون معها.
وهذه العلاقات تتطور يوما بعد يوم. وهناك اهتمام متبادل من القيادة في البلدين خاصة في المجالات الاستثمارية بعد أن شهدت تلك العلاقات تحولا استراتيجيا خلال شهر ديسمبر 2009 مع فوز كونسورتيوم تقوده كوريا الجنوبية بعقد لبناء أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الدولة بقيمة حوالي 20 مليار دولار.
كما أن التجربة الكورية المتقدمة في مجال التطور الاقتصادي ولاسيما في المجال الصناعي والتكنولوجي واهتمام الإمارات بالقطاع التكنولوجي والتقنيات المتقدمة ضمن إستراتيجيتها تعزيز نهج التنويع الاقتصادي يؤكد أيضا على وجود فرصا كثيرة ومتنوعة في التعاون الثنائي.
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الإمارات تدرك حقيقة التحديات التي يمكن أن تواجهها في إطار مواكبتها للتقدم التكنولوجي العالمي لذلك فقد حرصت في إطار اتفاقياتها مع كوريا الجنوبية على المجال التدريبي للكوادر الوطنية في قطاعات الطاقة النووية وغيرها من المجالات التكنولوجيات المتقدمة. لذلك أرى ضرورة بتعزيز وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل للكوادر المواطنة من خلال الاستفادة من التجارب الكورية المختلفة.
شركات كورية في الإمارات
وأوضحت الوزيرة أن الشركات الكورية الجنوبية عززت من تواجدها في دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تزخر بها دولة الإمارات. وقد وجدت هذه الشركات في الإمارات سوقاً ثرية بما تملكه من إمكانيات ومشاريع على الأمد القريب والبعيد.
وبلغ عدد الشركات التجارية الكورية العاملة في سوق الإمارات أكثر من 87 شركة وتحتل المرتبة التاسعة لقائمة الدول المستثمرة في الإمارات بالنسبة لعدد الشركات وبأهمية نسبية 3 .3 بالمئة إلى جانب المئات من الشركات الكورية العاملة في المناطق الحرة فيما بلغ عدد الوكالات التجارية أكثر من 102 وكالة والعلامات التجارية حوالي 511 علامة.
وتركزت أهم القطاعات التي استطاعت الشركات الكورية أن تؤسس لنفسها تواجداً في دولة الإمارات المقاولات السيارات التكنولوجيا المعلومات صناعة معدات الطاقة والمنتجات والخدمات.
علاقات متقدمة
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن العلاقات التجارية بين الامارات وكوريا الجنوبية وصلت إلى مراحل متقدمة جدا يميزها حجم التبادل التجاري الكبير بينهما والذي حقق قفزة نوعية طوال السنوات الماضية. ومن المؤكد أن هذه القفزة الكبيرة انعكست على مستوى التبادل التجاري غير النفطي الذي شهد أيضا تطورا ملحوظا خلال الأعوام السابقة.
فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري أكثر من 2 .2 مليار دولار. في حين بلغت هذه القيمة خلال العام الماضي بأكمله 7 .4 مليارات دولار إذ وصلت قيمة الصادرات غير النفطية إلى أكثر 28 مليون دولار بنسبة نمو 4 بالمئة مقارنة بعام 2008 أما إعادة تصدير الدولة إلى كوريا الجنوبية فقد تراجعت عن عام 2008 بما يقارب 1 .78 بالمئة .
إلا أنها نمت بما يقارب 5 .20 بالمئة لدى مقارنة 2009 بعام 2007 أما الواردات فقد زادت أيضا بما يقارب 5 .15 بالمئة للعام 2009 مقارنة بعام 2008. حيث أثرت تجارة إعادة التصدير في إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية مما أدى إلى انخفاضها بين البلدين .
زيادة التجارة
ويتوقع خلال السنوات القادمة ونظرا لتنفيذ كوريا الجنوبية العديد من المشروعات الحيوية داخل الدولة وكذلك لاهتمام قيادات البلدين بتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية أن تزيد معدلات التبادل التجاري بين البلدين وتحقق مستويات أعلى مما كانت عليه في السابق لها.
ومن مجالات الاستثمار التي يمكن الدخول فيها كشركاء مع كوريا الجنوبية مشاريع تكنولوجيا المعلومات وكذلك الصناعات الثقيلة كصناعات الحديد والصلب والماكينات العامة والسفن التجارية وناقلات النفط والغاز العملاقة والسيارات إضافة إلى مجال البترول و الكيماويات وقطاع الطاقة المتجددة والذي يعد من أبرز القطاعات الجديدة التي تلعب دورا حيويا في تعزيز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في التنويع الاقتصادي .
حيث أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك مشاريع عالمية في مجال الطاقة المتجددة رغم أنها من منتجي النفط الأساسيين في العالم مما يؤكد حرص الدولة على تنويع مصادر الطاقة المتجددة و توفير الاحتياجات المستقبلية من الطاقة النظيفة فلابد من الاستثمار بين البلدين في هذا القطاع والاستفادة من التجربة الكورية في هذا المجال
أبو ظبي- احمد محسن

