أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الاجتماع الذي عقده أمس في أبوظبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة إجراء تعديل على بعض أحكام النظام الخاص بالوسطاء.

وتعديل آخرعلى المادة (36) من النظام الخاص بالإفصاح والشفافية، كما أجرى تعديلاً لبعض أحكام نظام التداول بالهامش لدعم الا، واق وزيادة الشفافية وقرر تأسيس برنامج يعنى بتدريب المواطنين العاملين بشركات الوساطة وتأهيل المواطنين الراغبين بالعمل في هذا المجال.

وكان المجلس قد عقد اجتماعه الثالث (من الدورة الرابعة للمجلس) بحضور عبد الله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة، ومبارك راشد المنصوري، ومحمد علي أحمد الظاهري، وبطي خليفة بن درويش الفلاسي.

كما حضر الاجتماع أيضاً من الهيئة إبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الترخيص والرقابة والتنفيذ (مقرر المجلس)، ومريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث (منسق المجلس).

وقد جرى خلال الاجتماع بحث عددٍ من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية والبت فيها، ونعرض لها فيما يلي:

تدريب وتأهيل المواطنين

استعرض المجلس قائمة بنسب التوطين لدى أكبر عشر شركات وساطة من حيث حجم التداول، وقد أقر المجلس تأسيس برنامج يعنى بتدريب المواطنين العاملين بشركات الوساطة وتأهيل المواطنين الراغبين بالعمل في هذا المجال.

ويتضمن المشروع تكليف مركز هيئة الأوراق المالية والسلع للتدريب بوضع برامج تدريبية للمواطنين العاملين بشركات الوساطة وللراغبين في العمل في هذا المجال بما يكفل تأهيلهم للاختبارات المعدة من المعهد المعتمد للأوراق المالية والاستثمار(ةسة) بالمملكة المتحدة .

وتتحمل الهيئة تكلفة رسوم الاختبار المعد من قبل المعهد سواء للمواطنين العاملين بالفعل بشركات الوساطة أو الراغبين بالعمل مستقبلاً في هذا المجال.

تعديل النظام الخاص بالوسطاء

انطلاقاً من حرص إدارة الهيئة على حماية حقوق المستثمرين وتلافي بعض الإشكاليات العملية التي تواجهها إدارات الهيئة فيما يتعلق بالرقابة والإشراف على شركات الوساطة.

وبحيث يكون التنفيذ على الكفالة لمصلحة المستثمرين والأسواق وإنفاذاً لقرارات الهيئة وافق المجلس على إجراء تعديل على نص المادة (23) من النظام الخاص بالوسطاء فيما يتعلق بصلاحية الهيئة بالتصرف في الكفالة المصرفية.

ويتضمن التعديل الجديد على أنه إذا تأخر الوسيط في الوفاء بالتزاماته الناشئة عن صفقة تمت من خلاله، جاز للهيئة أو لمجلس إدارة السوق التصرف في الكفالة المصرفية المقدمة من الوسيط كلياً أو جزئياً للوفاء بالالتزامات المستحقة على الوسيط للمستثمرين أو الأسواق، أو تنفيذاً لقرارات الهيئة الصادرة في هذا الشأن.

كما يجوز للوسيط الطعن أمام المحكمة المختصة في قرار المجلس أو مجلس إدارة السوق ـ حسب الأحوال ـ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العلم بالقرار.

تعديل نظام التداول على الهامش

أقر المجلس إجراء تعديل على النص الحالي للمادة (9) في نظام التداول بالهامش يتيح عدم تحديد الأوراق المالية التي يجوز التداول عليها بالهامش، مع وضع الضمانات القانونية لحق شركات الوساطة في بيع الأوراق المالية الممولة من قبلها في الحالات الواردة بالنظام، وضبط آلية التعامل بما يتفق مع أحكام قانون المعاملات المدنية.

يأتي ذلك في إطار دور الهيئة الرقابي والإشرافي، واستمراراً للمهام المنوط بالهيئة القيام بها بشأن تنظيم عمل شركات الوساطة المالية والإشراف عليها، وفي ضوء الظروف الراهنة بالأسواق، وبناء على طلب الأسواق المالية بشأن عدم تحديد الأوراق المالية التي يجري عليها التداول بالهامش وذلك لبدء العمل بقرار مجلس الإدارة رقم (25/ر) لسنة 2008 بشأن التداول بالهامش على نحو قانوني وفني سليم.

تعديل النظام الخاص بالإفصاح والشفافية

نظراً لأهمية التقارير الأولية من الناحية العملية وما توفره من معلومات ضرورية حول وضع الشركة والتي تسهم في منع استغلال المعلومات الداخلية والحد من الشائعات بين المتداولين، فقد دعت الحاجة إلى تعديل نص المادة (36) من النظام المذكور بما من شأنه إلزام الشركات بإخطار الهيئة والسوق بالتقارير الأولية وعدم ترك الخيار للجهات والشركات في ضرورة الإخطار من عدمه.

وفي هذا الإطار وافق المجلس على تعديل المادة المذكورة بحيث يلزم الشركات والجهات المدرجة أوراقها المالية في أحد الأسواق المرخصة بالدولة بتقديم التقارير المالية الأولية، وبالتنسيق مع المصرف المركزي بالنسبة للبنوك والمصارف والشركات المرخصة منه، وذلك لأهمية هذه التقارير في الإفصاح عن المراكز المالية للشركات المدرجة.

برامج وفعاليات التوعية الإستثمارية

اعتمد المجلس خطة العمل بشأن برنامج الهيئة للتوعية الاستثمارية خلال العام المقبل، وناقش أهم الموضوعات التي ستركز عليها الهيئة ضمن برامج وفعاليات التوعية التي ستنظمها الهيئة خلال العام القادم، وآليات تنفيذ هذه البرامج.

وتتصدر قائمة الموضوعات المطروحات في البرنامج شرح الأنظمة الجديدة التي تعمل الهيئة عليها، وبرامج لشرح ومناقشة واستقصاء الآراء حول الموضوعات التي تهم الهيئة..

وخاصة فيما يتعلق بالتوجهات المستحدثة مثل نظام إعادة هيكلة النظم الرقابية للقطاع المالي، وبرامج توعية للجمهور العام بخصوص رفع مستوى فهم الاستثمار بالأوراق المالية، وبرامج توعية وتثقيف للوسطاء والمحللين الماليين والفئات المتخصصة الأخرى بهدف رفع كفاءتهم وأدائهم والمساهمة في حماية المستثمرين.

وبرامج موجهة للطلبة تركز على التثقيف في القطاع المالي وعمل الأسواق المالية، وبرامج ونصائح مختلفة تتعلق بالمستجدات في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، وكيفية الاستفادة من دروسها ومخرجاتها في حماية المستثمرين.

وبرامج مخصصة للشركات المدرجة لمناقشة الموضوعات محل اهتمام هذه الشركات مثل مستجدات تطبيقات الحوكمة، والمشاركة في عدد من المعارض والبرامج المسموعة والمقروءة والمرئية بهدف رفع المستوى الثقافي في مجال الاستثمار في الأوراق المالية وبيان دور الهيئة والأسواق وأوجه التشابه والتمايز في أدوارهما ووظائفهما.

اجتماع المجلس الاستشاري

كما اطلع مجلس الإدارة على تقرير يتضمن النتائج والتوصيات الصادرة عن اجتماع المجلس الاستشاري للهيئة، وذلك فيما يتعلق بالاتجاهات الإشرافية والرقابية الجديدة على ضوء التطورات الأخيرة في النظم والتشريعات الرقابية التي أعقبت الأزمة المالية العالمية.

وكذلك فيما يخص الأسواق المالية، فقد تناول التقرير الآليات أو الإجراءات التي يمكن أن تدعم زيادة السيولة وقيم التداول في البورصات وأسواق المال، والإجراءات التي يجب على الهيئة أن تتخذها -وفق أولوية كل منها- وذلك لتعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق، حيث أوضح التقرير أن التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لعبت دورا فاعلاً في دعم استقرار الأسواق المالية.

كما أكد كذلك على أهمية تشجيع الشركات العائلية والخاصة على الإدراج في الأسواق المالية. وفيما يتعلق بمبادئ الأيوسكو الجديدة IOSCO ، اطلع المجلس على خطة عمل الهيئة بشأن تطبيق المبادئ الثمانية الجديدة التي أعلنتها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.

والتي تتناول عدة قضايا تتضمن: رقابة وإدارة المخاطر النظامية والتقليل منها، واستقلالية مدققي الحسابات والرقابة عليهم، وشركات التصنيف الائتماني، ووضع آلية تسمح بمراجعة النظم التشريعية بشكل منتظم ودوري، وتنظيم ورقابة الشركات والجهات التي تقدم للمستثمرين تحليلات مالية أو خدمات التقييم.

وقد وافق المجلس على خطة عمل الهيئة للاستفادة من ميزة تطبيق هذه المبادئ، أخذاً في الاعتبار ماخلص إليه المجلس الاستشاري من أن هذه المبادئ الثمانية الجديدة تغطى عدداً من المجالات المهمة والتي ظهرت نتيجة للأزمة المالية العالمية.

كما أنها أيضا تتناول مواضيع سياسة محددة، يجعلها جديرة بالاهتمام، فضلاً عن أن الهيئة قد اتخذت بالفعل مبادرات عديدة في إطار معظم هذه المبادئ الثمانية، كما ستواصل بذل مزيد من الجهود على الواقع العملي.

ابوظبي - «البيان»