توقعت «كوليرز إنترناشيونال» زيادة مساحة مراكز التسوق في دبي بنسبة 30 بالمئة بين 2010 و2013 بما يؤدي إلى زيادة العرض عن الطلب بمساحة تتجاوز نحو مليون متر مربع من المساحات القابلة للتأجير في عام 2013. ورغم أن قطاع التجزئة في دبي يستفيد من الطلب السياحي القوي، فإن التأثير السلبي للأزمة المالية العالمية قد يؤدي إلى إضعاف هذا الطلب الخارجي.

وقالت إنه: بانتهاء عام 2010، من المتوقع أن يبلغ إجمالي مساحة مراكز التسوق القابلة للتأجير في قطاع التجزئة بأبوظبي 690. 609 أمتار مربعة، بما يمثل زيادة بنسبة 55 بالمئة مقارنةً بعام 2009. كما يتوقع حدوث زيادة في العرض الكلي إلى 500. 874 متراً مربعاً في عام 2013، وإلى 1. 1 مليون متر مربع في عام 2015.

وفقًا لتقرير كوليرز إنترناشيونال، تظل أسواق دبي وأبوظبي قوية وتبعث على التفاؤل؛ فدبي لا تزال تحتل وضعها الريادي باعتبارها منصة عالمية للبيع بالتجزئة ونقطة انطلاق للعلامات التجارية في المنطقة، أما أبوظبي، فتنفرد بتوفير مساحات ضخمة للبيع بالتجزئة في المستقبل القريب مصحوبةً بمعدلات مرتفعة للقوة الشرائية للمستهلك المحلي. وتؤكد كوليرز إنترناشيونال انه في ظل مساحات البيع بالتجزئة المتوفرة حالياً بأبوظبي، والبالغة 450. 542 متراً مربعاً فقط، تظل السوق بحاجة إلى المزيد من مساحات البيع بالتجزئة، وصولاً إلى 270. 678 متراً مربعاً، وفقاً لأحدث إحصاءات السكان الدائمين. ورغم ذلك، يتوقع أن ينمو العرض الكلي لمساحات البيع بالتجزئة بنسبة 112 بالمئة ليبلغ نحو 1. 1 مليون متر مربع خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ما يجعل أبوظبي منصة بيع بالتجزئة أكثر توازناً بحلول عام 2015. وكشفت «كوليرز إنترناشيونال»، شركة الاستشارات العقارية العالمية، أمس عن تقريرها الشامل الذي يحمل عنوان «نظرة شاملة على قطاع التجزئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» للربع الثالث من عام 2010. ويلقي هذا التقرير الضوء على مؤشرات الأداء الأساسية بين تسع مدن، إضافة إلى مسح لآراء تجار التجزئة حول اتجاهات القطاع.

مرونة قطاع التجزئة

ورغم التباطوء الاقتصادي، فقد أظهر قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقاً للتقرير، مرونة في عام 2010 في ظل استمرار المطورين العقاريين وتجار التجزئة في تنفيذ خطط التوسع الإقليمي مع عودة الثقة للمستثمرين، إلا أن «كوليرز إنترناشيونال» تحذر من مخاطر تقوض أداء الأصول و تجعلها غير مستدامة إذا لم يصبح المطور العقاري وتجار التجزئة أكثر ارتباطاً بقوى السوق المؤثرة على القوة الشرائية للمستهلكين واتساقاً معها. وحول ذلك، قال ستيوارت غيسينغ، المدير الإقليمي لدى كوليرز إنترناشيونال إن عادات الإنفاق الاستهلاكي تشهد تغيراً، وأضاف موضحاً: نرى تجار التجزئة يجرون تعديلات في مجموعات العلامات التجارية التي يبيعونها بما يتفق مع ذلك الاتجاه، إذ يتخلصون من المنتجات ذات الأداء المتدني، كما أنهم أصبحوا أكثر انتقائية في مواقع توزيع العلامات التجارية، إضافة إلى اهتمام تجار التجزئة اليوم بشكل متزايد بأهمية ملاءمة العلامات التجارية لموقع مركز التسوق، كما أنهم يتناولون مشكلات تتعلق بوضع السوق، وطبيعة المتسوقين، وموقع المتجر، ونسبة الإقبال، وحتى إدارة مراكز التسوق.

وطبقاً لما أورده تقرير كوليرز إنترناشيونال، فإن تأثير التعديلات في محفظة العلامات التجارية والدفع باتجاه الانتقائية من جانب تجار التجزئة سيؤثر على الأداء الكلي لمراكز التسوق ومالكيها الذين يؤجرون مساحات التجزئة على أساس نسبة الإشغال وحدها. على أن التواصل الجيد بين مالكي مراكز التسوق ومستأجري محلات التجزئة سوف يضمن مواءمة مناسبة لخليط العلامات التجارية المعروضة في المراكز التجارية مع الوضع الاقتصادي.

التحدي المستقبلي

واعتبر غيسينغ أن التحدي المستقبلي يتمثل في مدى توافق مشاريع التطوير العقاري الجديدة أو قوتها مع التزامات تجار التجزئة نحو المستهلكين، وأضاف: في الوقت الحالي، تشهد السوق الإقليمية ما يشبه المناورات بين مالكي مراكز التسوق الذين يسعون بشتى الطرق إلى جذب منتجات جديدة من خلال تعديل مزيج العلامات التجارية أو تسهيل شروط التأجير، ولا شك أن هذه استراتيجية قصيرة الأجل للغاية؛ فمع توجه تجار التجزئة نحو تلبية متطلبات عملائهم بما لم يسبق له مثيل، تبرز الحاجة بشكل واضح لإحداث توازن وتكافؤ أكبر بين المالكين وتجار التجزئة.

وتبيّن كوليرز إنترناشيونال ازدياد التنافسية بين مراكز التسوق في السعودية خدمة للسوق المحلية، بينما تشير إلى الحاجة إلى مزيد من مراكز التسوق في كل من مصر وسوريا، بما يجعلها تحتل ترتيباً أعلى في المستقبل بين دول المنطقة. وترى كوليرز أن أهمية التوفيق بين مشاريع التطوير الجديدة والقائمة بما يتفق مع ديناميكيات السوق لكل مدينة، سوف تتزايد بشكل متنامٍ، كي يستوعب الطلب القائم حالياً العرض المستقبلي.

النتائج الرئيسية

يتوقع حدوث زيادة تتجاوز 000. 700 متر مربع في مساحة البيع التجزئة في الرياض قبل نهاية 2013. مع ظهور تغير نحو تنفيذ مشاريع تستهدف المجتمعات والأحياء السكنية. ويتوقع زيادة مساحة مراكز التسوق بجدة بما يتجاوز 000. 689 م2 من مساحة الكلية القابلة للتأجير بحلول عام 2017 مع توقع بدخول كمية كبيرة من المعروض للسوق بحلول عام 2011. كما يتوقع زيادة مساحة مراكز التسوق في الدمام والخبر بما يتجاوز 000. 495 م2 من المساحة الكلية القابلة للتأجير قبل انتهاء عام 2013 مع توقع دخول معظم المعروض في السوق في عام 2011. وفي ظل تماثل العرض في البحرين بشكل كبير مع نموذجي الدمام والخبر، اللذين يمثلان ثالث أكبر سوق لمحلات الملابس في السعودية (بنسبة 20 بالمائة).

سوريا والقاهرة

وبعد إزالة قيود الاستيراد في سوريا، عمدت العديد من العلامات التجارية إلى إثبات حضورها في دمشق، وبالتالي، فمن المتوقع زيادة في مساحة مراكز التسوق بنسبة 365 بالمائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ورغم من ذلك، فإن تدني القوة الشرائية في دمشق مقارنة بمدن إقليمية أخرى، يلقي بظلال من الشك على قدرة الطلب على استيعاب العرض المستقبلي. ومن المتوقع وصول إجمالي مساحة مراكز التسوق في القاهرة نحو 68. 1 مليون متر مربع بحلول عام 2013. وتتوقع كوليرز في ظل تنامي أعداد الطبقة متوسطة الدخل المصحوب بالكثافة السكانية العالية، أن تصبح مصر إحدى أكبر خمس دول في المنطقة في تمثيل العلامات التجارية.

الدوحة وطرابلس

ويتوقع وصول إجمالي مساحة مراكز التسوق في الدوحة إلى 000. 630 متر مربع من المساحة الكلية القابلة للتأجير قبل انتهاء 2010، بما يمثل زيادة قدرها 31 بالمائة مقارنةً بعام 2009. كما أن تحسين استراتيجيات التسويق والإدارة سيكون عاملاً حيوياً في استمرار قدرة مراكز التسوق الأقدم على منافسة المشاريع الجديدة. وفي العاصمة الليبية طرابلس، يشهد العرض المستقبلي في مساحات مراكز التسوق اعتباراً من الربع الثالث من عام 2010 زيادة تتجاوز 000. 75 متر مربع من المساحة الكلية القابلة للتأجير.

دبي ـ «البيان»