تشير التوقعات إلى أن ارتفاع مستويات استهلاك الطاقة سيؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة بمقدار 12% بحلول عام 2012. وبالتالي أصبح اعتماد وسائل من شأنها الحد من استهلاك الطاقة الأولوية الأولى في البلاد وعلى نحو سريع. وانصب التركيز بصفة خاصة على تكييف الهواء الذي يعد أكبر مستهلك للطاقة إذ يتم استخدام ما يصل الى 70% من الكهرباء في تكييف المنازل والمباني في الإمارات.

وعلى الصعيد التجاري تم إصدار قانوني المباني الخضراء و(ستراتا) اللذين طال انتظارهما. ويهدف قانون المباني الخضراء إلى الحد من استهلاك الطاقة والمياه في جميع المباني المنتشرة في البلاد. وسيكون إلزاماً على جميع المباني العامة الجديدة في العاصمة أبوظبي الحصول على تصنيف اللؤلؤ واحد على الأقل في حين ينبغي على المباني الحكومية أن تنال اثنين أو خمسة تصنيفات اللؤلؤ بحسب نظام تصنيف المباني بيرل من إستدامة. وهذا الأخير يمثل منهج البناء لأبوظبي فيما يخص تشييد وتشغيل المباني والمجتمعات الأكثر استدامة.

قوانين

ويتوقع أن يُسهم تطبيق قانون المباني الخضراء في العاصمة أبوظبي في خفض فواتير الطاقة بنسبة 40% في المنازل الجديدة التي سيتم إنشاؤها وخفض 41% في معدل الطاقة المستخدمة. وقد تم بالفعل إقامة دورات تدريبية للمطورين والمهندسين والمهندسين المعماريين لتدريبهم على كيفية ممارسة المتطلبات الجديدة. وسيكون تطبيق القانون بشكل إلزامي في جميع المباني بدبي في غضون ثلاث سنوات في حين أن الوزارة تنوي خلال المرحلة الانتقالية إعداد وتثقيف السوق فضلاً عن المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

وبمجرد الانتهاء من تلك العملية سيكون الحد المسموح لاستخدام الزجاج في المباني 60% والذي سيسهم بدوره في تقييد الحصول على الطاقة الشمسية وانخفاض الطلب على التبريد الداخلي. أما القانون الثاني الهام الذي تم إصداره في أكتوبر قانون ستراتا فينص على أنه يجب على المطورين تسجيل أقسامهم الفرعية وتحديد المناطق المشتركة والوحدات الخاصة فضلاً عن إنشاء جمعيات ملاك المنازل والتي ينبغي تسجيلها لدى مؤسسة التنظيم العقاري. ويهدف التعريف الواضح للمناطق المشتركة الى تحقيق الشفافية والعدالة في السوق بعد غياب طويل.

وينظّم القانون الآن الطريقة التي يتم بها تحديد رسوم المرافق بما في ذلك المياه وتكييف الهواء والغاز والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي. وبشكل أكثر تحديداً وبحسب قانون ستراتا يُمكن لمؤسسة التنظيم العقاري دفع أصحاب الجمعيات على تركيب عدادات منفصلة لجميع الوحدات والمناطق المشتركة ولجميع مزودي خدمات الماء والكهرباء. وبهذه الطريقة سوف توضح العدادات المبلغ الفعلي الذي ينبغي على المستأجر دفعه في المناطق المشتركة وهو نهج يعد أكثر توازناً من المبالغ الثابتة والمرتفعة التي يتم تحصيلها في السابق والتي كان يتوجب على كل مستأجر تسديدها بغض النظر عن استهلاكه الفعلي للطاقة.

ويُعتبر مشروع إصدار الفواتير الجديد بتكليف من مكتب التنظيم والرقابة الجهة المنظمة لقطاع الماء ومياه الصرف الصحي والكهرباء في إمارة أبوظبي أحدث مبادرة في هذا الصدد. وستُظهر الفاتورة الجديدة المزمع إصدارها في عام 2011 حجم الدعم الحكومي لفواتير المياه والكهرباء فضلاً عن إظهار الفجوة القائمة بين تكلفة إنتاج المياه والكهرباء الحقيقية وتكلفة الإستهلاك. وتعد هذه المبادرة خطوة كبيرة نحو تثقيف المستهلكين بسلوكياتهم تُجاه استخدامهم للطاقة.

دبي - البيان