أكد ليو مينغ كانغ رئيس لجنة تنظيم البنوك الصينية أن تدفقات السيولة العالمية الحالية وتحركات الأموال الساخنة عبر الحدود لن ترفع فقط اسعار المعادن الثمينة والطاقة وسلع الموارد في الاسواق الدولية ولكنها ستؤدي أيضاً إلى الإفراط في المضاربة في الانتاج الزراعي مثل فول المونغ والثوم في السوق المحلية الصينية أيضا. وأضاف: مثل تلك التحركات ستؤدي إلى اضطراب خطير في نظام السوق كما سيكون لها آثار سلبية على الاقتصاد.

وأوضح: بالاضافة إلى ذلك يواصل رأس المال التدفق داخل سوق الملكية في محاولة للتربح من ارتفاع اسعار الاصول. وأشار ليو إلى أن الاقتصاد الصيني يظهر علامات على هبوط سلس وأنه من المرجح أن تتمكن الحكومة الصينية من المحافظة على التضخم عند مستوى معقول العام المقبل. وأضاف انه في ظل استمرار تأثير سياسات الضبط الكلي للحكومة فإن الاقتصاد الصيني سيعود إلى مسار تحقيق نمو مطرد. ولكن ليو قال لمنتدى مالي في بكين: من الصعب علينا الآن بصورة متزايدة إبقاء اقتصادنا المحلي على مسار تنمية مطردة تحت تأثير تدفقات السيولة العالمية والمضاربات المالية لرأس المال الدولي.

أسعار الغذاء

ومدفوعاً بالزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية والسلع تسارع مؤشر أسعار المستهلك، المؤشر الرئيسي لقياس التضخم، بنسبة 1. 5 في المائة، للمرة الاولى منذ 28 شهراً في نوفمبر الماضي، وهو أكبر بكثير من الهدف الذي حددته الحكومة خلال عام بأكمله وهو 3 في المائة.

وتمثل أسعار المواد الغذائية ثلث حسابات مؤشر أسعار سلع المستهلك في الصين على أساس شهري، وشكلت ثلاثة أرباع زيادة نوفمبر على اساس سنوي للتضخم. كما زاد التضخم المرتفع الضغط على الحكومة الصينية لاتخاذ اجراءات لاستقرار الأسعار في بلاد يبلغ عدد سكانها 3. 1 مليار نسمة يخشون من انتشار التضخم إلى ما وراء المواد ليشمل طائفة أوسع من السلع الاستهلاكية. وكرر صانعو السياسة في الصين مؤخراً كلماتهم بشأن الحد من زيادات الاسعار في العام المقبل متعهدين بجعل الاستقرار في الاسعار أولوية لديهم في عام 2011.

وفي الأسبوع الماضي أعلن بنك الصين الشعبي أنه رفع نسبة متطلبات الاحتياطي للمرة السادسة العام الجاري بخمسين نقطة أساسية إلى 5. 18 في المائة بداية من العشرين من ديسمبر الجاري وهي الخطوة الأخيرة في سلسلة الخطوات لإعادة نمو النقود والتسليف إلى طبيعته في محاولة للحد من التضخم. وأضاف ليو ان التضخم الحالي في الصين كان هيكلياً ودورياً إلا أن قدرة البلاد على الحد منه قوية نسبياً وانه يمكن المحافظة على هذا التضخم عند معدل معقول ومقبول العام المقبل.

تقلبات الأصول

وتوقع ليو مزيداً من التقلبات في أسعار السلع الأساسية والأصول العام المقبل وهي أمور شجعت سياسات التيسير الكمي النقدية في الاقتصادات المتقدمة تدفقات السيولة في الأسواق الصاعدة، حيث تسعى صناديق المضاربة إلى العودة بمستوى أعلى من تلك المتاحة في الدول المتقدمة. وأضاف ليو انه من المحتمل ان تواجه الاقتصادات الصاعدة ضغطاً لا مثيل له من تدفقات الأموال الساخنة العام المقبل مما سيسبب مشكلات كبيرة لهم إذا لم يتعاملوا معها بشكل مناسب.

التجارة الخارجية

وحققت التجارة الخارجية للصين رقماً قياسياً هذا العام في الوقت الذي من المحتمل ان يعاني فيه المصدرون في الدولة من عوائق تجارية اكثر ويواصل الاقتصاد العالمي سعيه لتعاف مرتفع الأسعار. وقال نائب وزير التجارة تشونغ شان إن اجمالي الصادرات والواردات الصينية من المتوقع أن يصل إلى 9. 2 تريليون دولار في عام 2010.

وتعافت التجارة الخارجية للصين بشكل كبير هذا العام من مستوى الركود في 2009 عندما وقف اجمالي المبادلات التجارية عند 21. 2 تريليون دولار بانخفاض 9. 13 بالمائة عن عام 2008. ووفقاً لآخر احصائيات للجمارك قفزت التجارة الخارجية للصين بنسبة 6. 36 بالمائة على أساس سنوى لتصل الى 6. 2 تريليون دولار في ال11 شهراً الأولى من العام مسجلة ارتفاعاً في الصادرات يقدر ب34 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

(وكالات)