قلصت إيران حصص البنزين المدعم التي يستطيع قائدو السيارات شراءها شهرياً في خطوة مرحلية أولى صوب خفض دعم حكومي للأسعار. ويتوقع الإيرانيون زيادة كبيرة في أسعار البنزين منذ ثلاثة أشهر على الأقل مع قيام الحكومة بالبدء في عملية إلغاء تدريجي لدعم يكلف 100 مليار دولار سنوياً لإبقاء أسعار سلع أساسية مثل الوقود والغذاء منخفضة.
ووسط مخاوف من رد فعل شعبي غاضب لم يمس حتى الآن دعم البنزين الذي يتيح للايرانيين شراء وقود السيارات بسعر لا يتجاوز ألف ريال اي حوالي 10. 0 دولار للتر، كما أن الإجراء الذي أعلن أمس أقل حدة مما كان متوقعاً.
كانت أعمال شغب اندلعت عندما بدأت الحكومة تقنين توزيع البنزين المدعم في 2007 ويقول بعض المحللين ان زيادات كبيرة في الأسعار قد تجدد الاضطرابات التي اشتعلت بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد المتنازع عليها العام الماضي. ويبحث الساسة الايرانيون خفض الدعم منذ سنوات لكبح الإسراف في استهلاك موارد قيمة لكن أحمدي نجاد دفع بالاجراء أخيراً في وقت تتعرض فيه إيران لضغط متزايد تحت وطأة عقوبات تفرضها دول يساورها القلق بشأن برنامجها النووي.
واستهدفت العقوبات في الآونة الأخيرة نقطة ضعف ناجمة عن نقص الطاقة التكريرية لدى إيران وهو ما يضطر خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم الى استيراد ما يصل الى 40 بالمئة من حاجاته من البنزين. وتستهدف العقوبات الأميركية الشركات التي تبيع البنزين الى ايران في حين تحظر اجراءات الاتحاد الاوروبي بيع معدات يمكن أن تستخدم في قطاع التكرير الايراني.
وقال المسؤول الايراني انه سيجري خفض الدعم في الشهر المقبل وذلك بعد ثلاثة أشهر عما كان متوقعاً. لكن بدلاً من رفع سعر البنزين المدعم بالكامل سيجري تقليص الحصص بحيث يحصل قائد السيارة على 50 لتراً شهرياً بدلاً من 60 لتراً.
(رويترز)