حذر صندوق النقد الدولي من أن أيرلندا تواجه مخاطر كبيرة قد تؤثر على قدرتها على سداد قرض دعم وتوقع ألا تتمكن من الوفاء بالمستوى المستهدف لعجز الميزانية وهو 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2015.

وجاءت هذه التصريحات في تقرير داخلي للصندوق صدر بعد يوم من موافقته على قرض بقيمة 5. 22 مليار يورو لايرلندا ضمن حزمة انقاذ بقيمة 85 مليار يورو أي نحو 1. 113 مليار دولار. ويشمل الجزء المتبقي من الحزمة التي تم الاتفاق عليها بعد أزمة مصرفية عصفت بالاقتصاد الايرلندي 45 مليار يورو من أوروبا و5. 17 مليار يورو ستقدمها أيرلندا بنفسها.

انتعاش متواضع

وقال الصندوق: من المتوقع أن تكون وتيرة الانتعاش متواضعة والمخاطر كبيرة. وأضاف الصندوق في الوثيقة المؤرخة في الثامن من ديسمبر التي تتضمن تقييما للمخاطر المرتبطة بمساعدة أيرلندا: ثمة مخاطر كبيرة في البرنامج قد تؤثر على قدرة ايرلندا على السداد للصندوق. وأعطى الاتحاد الاوروبي لايرلندا مهلة حتى 2015 لخفض العجز في ميزانيتها الى ما دون الحد الاقصى المسموح به لدول الاتحاد وهو 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لكن صندوق النقد الدولي قال انه يتوقع أن يبلغ العجز 1. 5 بالمئة بحلول 2014 و8. 4 بالمئة بحلول 2015 ما لم تتخذ اجراءات مالية اضافية.

وقالت الوثيقة: وفقا للتوقعات الحالية للصندوق فان تحقيق الهدف الجديد سيتطلب اجراءات اضافية على الارجح في الاجل المتوسط. لكنها أضافت أن من المرجح ان يستقر الاقتصاد وأن يبدأ في التعافي العام القادم من انكماش بلغ 2. 0 بالمئة في 2010 الى نمو بنسبة 9. 0 بالمئة في 2011.

وتعهدت أيرلندا أيضا بتنفيذ برنامج تقشف صارم لتوفير نحو 15 مليار يورو على مدى أربعة أعوام من خلال تخفيض النفقات وزيادة الضرائب. وتعد أيرلندا ثاني دولة في منطقة اليورو تحصل على قروض إنقاذ دولية بعد اليونان التي حصلت في مايو الماضي على حزمة قروض من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي بقيمة 110 مليارات يورو أي نحو 144 مليار دولار.

جدلية التصنيف

وفي سياق متصل نقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرلندية عن رئيس وزراء ايرلندا برايان كوين قوله ان تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني لايرلندا بخمس درجات مخيب للامال ومبالغ فيه الى حد ما. وذكرت الهيئة أن كوين قال انه محبط على وجه خاص بقرار الوكالة بتبني توقعات سلبية وليست مستقرة. وخفضت موديز تصنيف ايرلندا الى بي أيه أيه ون مصحوبا بتوقعات سلبية وحذرت من المزيد من التخفيضات اذا فشلت دبلن في تحقيق الاستقرار فيما يتعلق بديونها.

وفي بروكسل عبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن ثقته في الاجراءات التي تتخذها حكومة ايرلندا ووصف قرار موديز بانه مفاجيء. وقال: لا أفهم ما قامت به موديز فهم من حقهم القيام بذلك لكن نحن لدينا ثقة في اجراءات حكومة ايرلندا وسنساند الحكومة الايرلندية. وتابع: يمكنني أن أصنف هذا القرار ببساطة بانه مفاجئ.

دعم إضافي

من جهة أخرى قال صندوق النقد إنه سيقدم المزيد من الأموال من صندوق الطوارئ إلى اليونان كجزء من حزمة إنقاذ على مدار ثلاث سنوات لدعم الموارد المالية للبلاد. وسيوفر المجلس التنفيذي للصندوق على الفور شريحة آخرى بقيمة 5. 2 مليار يورو أي نحو 3. 3 مليارات دولار أمام اليونان التي تكافح في ظل تخفيضات ضخمة في الميزانية أثارت احتجاجات عنيفة وإضرابات في جميع أنحاء البلاد في الأسبوع الماضي.

وقال موريلو برتغال المدير العام المساعد للصندوق إن الحكومة اليونانية قامت بإصلاحات مثيرة للإعجاب وأن البلاد تسير في الطريق الصحيح نحو الوفاء بالشروط التي فرضها كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بشأن خطة الإنقاذ في مايو الماضي. وقال برتغال: يجب الإشادة بالسلطات اليونانية لعزيمتها في تنفيذ سياسات اقتصاد كلي صعبة وطموحة وإصلاحات هيكلية.

( الوكالات)