اشاد صندوق النقد الدولي باستئناف النمو القوي في تركيا الذي قد يتخطى توقعاته الاولية لكنه توقع ان يشهد القطاع المالي الذي لا يخضع لرقابة مشددة مخاطر كبيرة. وفي ختام مهمة متابعة في تركيا، كشف صندوق النقد عن توقعاته للنمو الذي قد يتخطى ال 8% في 2010 ويبلغ 5. 4% في 2011 فيما كان يعول في اكتوبر على 8. 7% و6. 3% على التوالي.

وابتداء من نهاية 2010 سيتخطى النشاط بسهولة مستواه قبل الازمة في واحد من البلدان الاوروبية القليلة التي تبلغ هذا المستوى. واستمر ايضا الانتعاش في مجال سوق العمل وفقاً لبيان صادر عن الصندوق. لكن صندوق النقد اعرب عن قلقه من اختلال التوازن في الاقتصاد التركي الذي انصرف الى الاقتراض الكثير مستفيدا من وفرة رؤوس الاموال. وقال (بالنتيجة، سيزداد عجز الحسابات الجارية اكثر من الضعف في 2010 ويناهز 6% من اجمالي الناتج القومي وهو الاعلى في بلدان مجموعة العشرين).

واشارت المؤسسة الدولية من جهة اخرى الى ان القدرة التنافسية غير الكافية للاقتصاد التركي تجتذب رؤوس الاموال من القطاعات القابلة للتصدير الى القطاع العقاري والطاقة والتوزيع. واضافت ان هذه العناصر تظهر التعرض المستمر لتركيا الى امزجة الاسواق بما في ذلك الهواجس من الاصابة بعدوى المشاكل التي تشهدها تركيا. ودعا صندوق النقد السلطات الى التشدد في ضبط القطاع المالي. وقال ان التخفيف الذي تقرر خلال ازمة التسويات لاعادة تنظيم القروض والارصدة المعدة للقروض لم يعد ضروريا ولا بد من وقفه.

وأضاف: من الضروري في المقابل تشديد القوانين التنظيمية. وكانت تركيا وصندوق النقد ناقشا مطولا من اواخر 2008 حتى مطلع 2010 إمكانية منح تركيا قرضا. ولم يتم التوصل الى اتفاق حول شروطه، وقررت الحكومة في نهاية المطاف صرف النظر عنه.

(أ ف ب)