استمر المستثمرون الأفراد في إبداء شهية أكبر تجاه الأسهم مع لجوء معظمهم إلى العزوف عن صناديق السندات لصالح صناديق الأسهم؛ فجمعت صناديق الأسهم خلال الأسبوع الماضي وحده 13 مليار دولار بالمقارنة مع تدفق 150 مليون دولار إلى صناديق السندات.

ولا شك أن تحسن النمو الاقتصادي، وخفض ضرائب الشركات، والبيانات القوية للأسواق الناشئة هي عوامل تعزز من إيجابية موقفنا حيال أسواق الأسهم خلال العام المقبل خاصةً وأن استراتيجيتنا التي فضلت الأسواق المتقدمة على الأسواق الناشئة قد سارت بشكل جيد. ومنذ بداية هذا الربع بلغ عائد مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال العالمي 98. 6% بالمقارنة مع 88. 3% قيمة عائد مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال للأسواق الناشئة.

الأخبار الجديدة

وقال غاري دوغان الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة في بنك الإمارات دبي الوطني: تلقت أسواق المخاطرة خلال الأسبوع الماضي مزيداً من الأخبار الجيدة التي عززت قناعتنا بانتعاش مستدام للأسهم.

وما أن أعلنت الولايات المتحدة عن إجراءات جديدة لزيادة وتيرة النمو الاقتصادي، حتى أظهر العالم الناشئ ولاسيما الصين المزيد من المؤشرات على تسارع النمو ومخاطر التضخم. وبدأت الولايات المتحدة رحلةً للتوسع المالي ترافقت مع سياسة نقدية سهلة كفيلة بدعم النمو في عام 2011. ويقدر محللو السوق أن تكلف هذه الحزمة الميزانية الفدرالية عجزاً يبلغ نحو 250-300 مليار دولار في عام 2011.

سقف التوقعات

ورفع الاقتصاديون سقف توقعاتهم لنمو الولايات المتحدة حال موافقة إدارة أوباما على تمديد تخفيضات بوش الضريبية. ورغم الوقع الجيد لهذه الأخبار على المدى القريب، غير أن يوم الحساب سيأتي عندما تواجه أمريكا مشاكل العجز الحكومي التي تم تأجيلها بدلاً من حلها. ونعتقد على المدى القريب أن تواصل الأسهم الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع معدلات النمو والأرباح القوية للشركات الناجمة عن ذلك. ويكمن الخطر الأكبر في ارتفاع عائدات السندات الأمريكية الطويلة الأجل.

السندات الأميركية

وعانت السندات الأميركية ورطة حقيقية خلال الأسبوع الماضي حيث أدت الأخبار الإيجابية حول التسهيلات المالية في الولايات المتحدة إلى مبيعات ضخمة لسندات الخزانة ارتفعت معها عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بما يزيد على 30 نقطة أساس لتصل إلى 31. 3%. وأحبط ارتفاع العائدات الأخير هدف التسهيلات الكمية المتمثل في خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد. ولا تزال مخاطر التضخم منخفضة مع بلوغ معدل البطالة نسبة 8. 9% ومعدل استغلال القدرات 8. 74%.

ويظهر مقال جون أوثرز الذي نشرته صحيفة فاينانشال تايمز أن العائدات لأجل 10 سنوات ارتفعت يوم الثلاثاء الماضي بنسبة 14% في حين بلغت نسبة ارتفاعها 37% عن أدنى مستوى سجلته على الإطلاق في 7 أكتوبر.

وينقسم السوق حالياً إلى معسكرين يرى أحدهما أن عائدات الولايات المتحدة ترتفع بسبب الفائض المالي بصورة رئيسية، فيما يعتقد الآخر أن أسعار الفائدة آخذة في الارتفاع بسبب تحسن البيئة الاقتصادية. ونحن نؤمن بنظرية المعسكر الثاني رغم أننا نرى أيضاً أن هذه الأسعار قد ارتفعت كثيراً وبسرعة كبيرة ويمكن شراء السندات الحكومية الأميركية على أسس تكتيكية محضة.