في إطار الدور المنوط بها لتوعية المستثمرين والارتقاء بالثقافة الاستثمارية للمتعاملين بالأسواق المالية ، نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع سلسلة ندوات ومحاضرات في إمارات الدولة، قدمها خبراء متخصصون بأسواق المال والاقتصاد، شملت العديد من المحاور والنقاط الهامة، وحضرها جمع غفير من المعنيين بالمهنة والأكاديميين والمهتمين والضيوف ووسائل الإعلام.
الادخار والاستثمار
وتضمنت الندوة الأولى التي عقدت لجمهور المستثمرين تحت عنوان كيفية الموازنة بين الادخار والاستثمار في الأوراق المالية، شرحاً وافيا قدمه الخبير المالي صلاح سالم الحليان حول التحديات والفرص والوضع المالي، ومصادر الدخل، وسلوك الاستهلاك السائد، ومواطن الضعف في التخطيط والسياسة المالية بالنسبة للفرد والأسرة، كما بين الحليان تأثير الديون والفوائد المتراكمة على دخل الأسرة ولاسيما فيما يتعلق ببطاقات الائتمان، وكذلك تأثير التضخم المالي الذي يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للراتب، وقد ألقيت المحاضرة في كل من إماراتي أبوظبي ودبي.
وخلصت الندوة إلى أهمية الاستفادة من قوة الكسب والراتب في عملية الاستثمار الآني لسد احتياجات المستقبل كوسيلة دخل إضافية ووسيلة فاعلة لمواجهة مضاعفات التضخم المالي السلبية، وأهمية أن يكون المستثمر على قدر كاف من الوعي في مجال الاستثمار والمعرفة للأدوات الاستثمارية المختلفة والمتاحة في السوق سواء المحلي أو العالمي وتحديد الأهداف الاستثمارية لاختيار أفضل الأدوات التي تخدم تلك الأهداف.
الجوانب القانونية للوساطة
وتناولت الندوة الثانية التي خصصت لشركات الوساطة موضوع الجوانب القانونية لنشاط الوساطة في الأوراق المالية، واستمع الحاضرون فيها إلى عرض شامل قدمه د. أشرف احمد عبد المنعم المستشار القانوني للهيئة، وتضمنت 3 محاور ركزت في الأول منها على قضية الترخيص للوسطاء وحقوقهم وإشكالية التمويل، وقد بين المحاضر إلزامية الترخيص لمباشرة نشاط الوساطة في الأوراق المالية واستعرض جميع الشروط والمتطلبات الواجب توافرها حسب القوانين واللوائح ونظم الهيئة، وقدم شرحاَ تفصيلياً عن إجراءات الترخيص وخطواته.
ثم تطرق إلى بيان حقوق الوسطاء والإشكاليات الناتجة عن اتفاقيات تمويل العملاء للتداول في الأوراق المالية سواء كان هذا التمويل يتم عن طريق شركة الوساطة أو عن طريق أحد المصارف العاملة في الدولة، وأشار إلى مبادرة الهيئة لتنظيم هذه العمليات من خلال صدور قرار مجلس إدارة الهيئة الخاص بنظام التداول بالهامش.
وبحثت الندوة في محورها الثاني التزامات الوسيط بآداب المهنة وبالامتناع عن كل ما من شأنه إلحاق الضرر بسمعة السوق أو أعضائه أو المتعاملين فيه، والالتزام بالجوانب التي تتعلق بالتنظيم الداخلي والذي يضمن سلامة التعامل وضبط العمل، وكذلك الالتزام بإجراءات فصل حساباته عن حسابات عملائه وحظر التصرف في الأموال المودعة في حسابات العملاء أو الحصول على أية تسهيلات ائتمانية أو قروض مصرفية بضمان هذه الأموال، والتزامات الوسيط حال تداوله باسمه ولحسابه الخاص ووجوب حماية مصلحة العملاء، والعمل على تجنب أي تعارض في المصالح بين الوسيط والعميل، وإعطاء الأولوية لمصلحة العميل.
الجزاءات المقررة
وفي محورها الثالث، تطرقت الندوة إلى الجزاءات المقررة للمخالفات التي تقع من الوسطاء، سواء كانت هذه الجزاءات ذات طابع جنائي أو إداري ، مع التركيز على أنواع الغرامات والجزاءات الإدارية التي يمكن توقيعها على الوسطاء، وفي ختام المحاضرة تطرق المحاضر إلى الطرق والوسائل المعتبرة قانوناً لإثبات التعاملات التي تتم من خلال الوسطاء على الأوراق المالية المملوكة للعملاء، وقد أقيمت المحاضرة في كل من العاصمة أبو ظبي ودبي.
مفاهيم ونصائح
أما المحاضرة الثالثة للهيئة فقد تناولت موضوع الاستثمار في الأسواق المالية.. مفاهيم ونصائح وتم تخصيصها لطلاب كلية التقنية العليا في العاصمة أبو ظبي، قدمها د. حسن ياسين المستشار الرئيس في الهيئة، في حين تم تخصيص المحاضرة الرابعة لطلاب جامعة الشارقة تحت عنوان وألقاها د. عبيد الزعابي مستشار البحوث ومدير إدارة البحوث والتطوير في الهيئة بحضور جمع غفير من أساتذة وطلاب الجامعة الذين استمعوا إلى شرح واف حول الموضوع، وحفلت المحاضرة بالعديد من النقاشات.
وركزت المحاضرتان على تطور الأسواق المالية والهيئات الرقابية ودورها في تنظيم ومراقبة تداول الأوراق المالية كالأسهم والسندات ووحدات الصناديق الاستثمارية وما يحتاجه هذا التنظيم من قوانين وأنظمة وتشريعات، وأشارت إلى المراحل المتطورة التي قطعتها الهيئة في هذا الصدد، بالإضافة إلى شرح مفهوم مؤشرات الأسواق المالية وعدد من أنواعها، والعديد من المحاور الأخرى.
إدراج الشركات المساهمة
وتم استعراض عدد من المفاهيم المتعلقة بالأوراق المالية والسلع وكيفية تداولها بأسواق الدولة بما فيها الأسواق المالية المتواجدة بالمناطق الحرة، وكذلك موضوع إدراج الشركات المساهمة العامة في الأسواق المالية وميزات هذا الإدراج وأهمية التزام الشركات المدرجة بمبادئ الإفصاح وحوكمة الشركات.
أبوظبي - «البيان»
