أعلن معهد الشارقة للتكنولوجيا بأن أحد أبرز الأسباب التي تعوق انتشار التعليم المهني في دول مجلس التعاون الخليجي هو سوء فهم العالم العربي لمفهوم التعليم المهني والتقني حيث ان معظم الآباء والأبناء يؤمنون بأن سبل نجاح الطلاب تكمن فقط في اتباع مسار التعليم الأكاديمي التقليدي الذي يؤدي في نهاية المطاف لحيازة الشهادة الجامعية.
وأكد المعهد بأنه من الصعب جداً التغلب على هذه المعضلة والتي تساهم بلا أدنى شك في ازدياد الهوة بين احتياجات اصحاب العمل ومؤهلات الخريجين الجامعيين الذين يفتقرون بعد تخرجهم الى الخبرات العملية.
وبات من الضروري وفقاً لمعهد الشارقة للتكنولوجيا النظر للتعليم المهني في العالم العربي كما هوالحال في أوروبا كعنصر مكمل للتعليم الاكاديمي التقليدي من خلال ادخال التقنيات والتجارب العملية التي تساهم في اكتساب المهارات العملية الاساسية الى المساقات الدراسية لا سيما أن المؤهلات المهنية أعدت خصيصا لتلائم متطلبات العمل ومساعدة الخريجين الجدد على اكتساب المهارات العملية التي تؤمن لهم فرصا وظيفية مناسبة.
وقالت رهام مصطفى، مديرة العلاقات الخارجية في معهد الشارقة للتكنولوجيا: نحث مؤسسات التعليم العالي في الخليج الى معادلة شهادات بتيك المهنية التي توفرها ادكسل وتعزيز انخراطها في المساقات الدراسية للبرامج الجامعية، حيث ان هذه الشهادات المهنية تضاهي سنتين جامعيتين، وهي تقدم الخبرة والمعرفة العملية للطلاب الجامعيين، وبذلك نحصل على التكامل بين العلوم النظرية والتطبيقية.
وأضافت مصطفى: لقد اعترفت بعض دول مجلس التعاون الخليجي مثل سلطنة عُمان ومملكة البحرين بهذه الشهادة المهنية باعتبارها تعادل سنتي الدراسة الاولى والثانية في جامعاتها. ونحن نأمل أن تحذو بقية دول مجلس التعاون الخليجي حذو عُمان والبحرين في هذا المجال.
وأشارت مصطفى الى أن شريحة كبيرة من الافراد في المملكة المتحدة يبدأون العمل في سن ال17، بينما متوسط العمر الذي يبدأ فيه الافراد في العمل في دول مجلس التعاون الخليجي هو 22 في أفضل الظروف. كما أشارت مصطفى أن الخريجين الجدد لدرجات الماجستير والبكالوريوس في العالم العربي يرفضون الدخول في وظائف للمبتدئين علماً أنهم غير مؤهلين فعليا للدخول في وظائف ذات مستوى أعلى بسبب قلة خبرتهم العملية.
وقالت مصطفى إن التعليم المهني هو المكمل الرئيس لحاملي الشهادات الثانوية من الذين لا يرغبون في متابعة تحصيلهم الجامعي أو أولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف التعليم الجامعي أو غيرهم من الذين يرغبون بالبدء بالعمل في وقت مبكر اضافة الى بعض من كبار السن الذين يرغبون بتحديث مهاراتهم من خلال التطور المهني المستمر.
وزار وفد من معهد الشارقة للتكنولوجيا كليتي بيمبروك شير وكولج كوينت في ويلز حيث هدفت الزيارة الى الوقوف على تجارب هاتين الجامعتين في مجال التعليم المهني ومنهجيتهما في تقريب المسافات بين طلابهما وارباب العمل.
وأضافت مصطفى: إن أحد اهم تحديات التعليم المهني في منطقة الشرق الاوسط هو تعزيز الوعي بأهميته على الرغم من كونه لا يزال قليل الانتشار في الشرق الاوسط.
وأضافت: كما علينا تبديد المفاهيم الخاطئة حول التعليم المهني وتشجيع أرباب العمل والمدربين على الفهم الأفضل لطبيعة ومستوى خبرة المتدربين لضمان توظيف هذه التدريبات المهنية على النحو الصحيح.
وتوفر شركة ادكسل شهادات مهنية مصاحبة للعملية التعليمية التقليدية لتكامل العلوم النظرية.
وتستهدف هذه الشهادات تعزيز مهارات وقدرات المتقدمين لها وتطوير مؤهلاتهم لتلائم احتياجات سوق العمل، مما يعزز من قدراتهم التنافسية على الصعيد العالمي. وتمتلك ادكسل التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها مكاتب رئيسية في كافة أنحاء العالم والتي تشمل دبي وهي تتبع شركة بيرسون التي تعد عملاق شركات توفير خدمات التعليم في العالم. وتوفر الشركة شهادات تأهيلية اكاديمية ومهنية اضافة الى خدمات الاختبارات لآلاف المدارس والكليات والشركات والمؤسسات في العالم. وتستقطب الشركة اكثر من 4 ملايين طالب في مساقاتها الدراسية والمهنية.
وتقوم كل من ادكسل ومعهد الشارقة للتكنولوجيا بدعم العلاقة بين المؤسسات التعليمية وقطاع العمل والذي من شأنه اعطاء دفعة فعالة في مجال التعليم والتدريب المهني في المنطقة.وأضافت مصطفى: جاء نتيجة زيارة وفد معهد الشارقة للتكنولوجيا الى المملكة المتحدة اقرار الاسس التي يجب أن تتبع من أجل الإطلاع على نظم التعليم البريطانية وتبادل الخبرات بين دولة الامارات العربية المتحدة وويلز.
الشارقة ـ البيان
