قال عامر العمير سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة «المنصوري ثري بي» إن الشركات الإماراتية مؤهلة للفوز بنصيب جيد من كعكة المشاريع القطرية والتي سيتم تنفيذها خلال السنوات المقبلة.

وتخطط الحكومة القطري لإنفاق مبالغ ضخمة قد تصل إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات القادمة وخاصة بعد فوزها باستضافة مونديال 2022، وتغطي هذه المشاريع البنية التحتية من جسور وطرق وأنفاق وتطوير مطارات وملاعب وإقامة فنادق ومنشآت سياحية وغيرها.

وبحسب المنصوري فإن المشاريع القطرية تثير لعاب كبريات الشركات العالمية التي بدأت بالفعل تتحرك للفوز بنصيب من هذه المشاريع التي ستنفذ، كما هو معلق بأعلى التقنيات والمعايير والمواصفات العالمية، مؤكداً أن الشركات الإماراتية التي نجحت في تنفيذ مشاريع ضخمة في الإمارات والعديد من الدول العربية والأجنبية، تمتلك الإمكانيات التي تؤهلها للدخول في تنفيذ مشاريع القرية القطرية سواء لوحدها أو ضمن ائتلافات مع شركات قطرية أو أجنبية.

ولم يستبعد المنصوري أن تحدث المشاريع القطرية انتعاشاً في أسواق المنطقة للعديد من القطاعات، منها قطاعات المقاولات وإنتاج الحديد والأسمنت ومواد البناء الأخرى بالإضافة إلى قطاع النقل، لافتاً إلى أن مجموعة المنصوري ثري بي التي تدخل المقاولات في صميم عملها الأساسي إلى جانب أعمال في قطاعات اقتصادية أخرى تقوم منذ فترة ليست بالقصيرة وقبل الإعلان عن فوز قطر بتنظيم مونديال 2022 باستكشاف السوق القطرية واحتياجاتها، وقد أجرت المجموعة بالفعل محادثات مع العديد من الجهات والمؤسسات القطرية للدخول في مشاريع بالدولة الشقيقة، وقد يعلن خلال الفترة المقبلة عن تطورات في هذا الخصوص.

وأكد المنصوري أن منافسة الشركات الأجنبية للشركات الوطنية لا تزال شديدة وخاصة في المشروعات الكبيرة وبالتالي فإن عقدة «الخواجة» لا تزال موجودة على الرغم من وجود شركات مقاولات وطنية عملاقة مشهود لها بالخبرة الطويلة والكفاءة الفنية والتقنية ونجحت في تنفيذ مشروعات عملاقة سواء في دولة الإمارات والعديد من دول العالم، لكن المنصوري توقع أن تخف حدة المنافسة مع الشركات الأجنبية خلال الفترة المقبلة والتي ستتوجه من وجهة نظره إلى دولة قطر على وجه الخصوص للاستفادة من الفرص الضخمة التي تزخر بها السوق القطرية.

مزايا الدمج

وعمّا إذا كان الوقت الراهن مناسبا لقيام عمليات دمج بين شركات المقاولات الوطنية أو الخليجية قال عامر المنصوري إن الدمج بحد ذاته فكرة ممتازة ويحقق مزايا كثيرة للشركات الإيجابية وتؤهلها إلى حد كبير في منافسة الشركات الأجنبية، إلا أن موضوع التنفيذ على أرض الواقع يصطدم بمعوقات أبرزها أن غالبية شركات المقاولات هي شركات عائلية وليست شركات مساهمة، كما هو الحال في النظام الأوروبي.

وحول توقعاته لمشاريع التنمية في الإمارات بعد انحسار موجة الأزمة المالية العالمية، قال المنصوري إن عام 2011 سيكون بداية حقيقية للتعافي مدعوماً بتحركات إيجابية في القطاع العقاري الذي يعتبر من أكبر القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني بعد قطاع النفط وسوف تتوجه المشاريع في الفترة المقبلة نحو القطاع الصناعي وتطوير الأراضي الصناعية، مشيراً إلى أن العديد من مشاريع البنية التحتية للقطاع المذكورة قد أنجزت بالفعل.

ولفت المنصوري في هذا الخصوص إلى وجود طلب كبير على الأراضي الصناعية وأن هذا الطلب يفوق المعروض من هذه الأراضي مؤكداً أن الاستثمار في القطاع المذكور بالسنوات المقبلة هو خيار استراتيجي ويتوافق مع السياسة الحكومية لتطوير ودعم هذا القطاع الحيوي وخاصة مع رؤية أبوظبي 2030 الذي يحتل القطاع الصناعي فيها مساحة واسعة من الاهتمام. ويعتقد المنصوري أن الإمارات التي نجحت في العديد من القطاعات فيها بتجاوز الأزمة المالية العالمية وعلى الأخص في إمارة أبوظبي التي لم تتأثر كثيراً بتداعيات الأزمة قد تشهد تحركاً نشطاً للمشاريع بالسنوات المقبلة وقد يتحول هذا التحرك تدريجياً مع بداية عام 2015 إلى طفرة اقتصادية جديدة تنتعش معها القطاعات المختلفة ومنها القطاع العقاري «مدعومة بخطط حكومية لإقامة مشروعات جديدة عملاقة تطال مناطق عديدة في الدولة وعلى الأخص في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي التي أعلن سابقاً عن مشاريع يخطط لها هناك تتكلف أكثر من 80 مليار درهم تشمل البنى التحتية ومشاريع عقارية وسياحية وإنشاء مدن عصرية مزودة بجميع المرافق والخدمات.

دراسات لازمة

وحول المشاريع الجديدة لمجموعة المنصوري «ثري بي» في الإمارات والدول الأخرى.

قال عامر المنصوري إن المجموعة بدأت بإعداد الدراسات اللازمة لإقامة مصنع للخدمات الخشبية والمفروشات بأبوظبي كما تعمل في الاستثمار العقاري والتجاري والزراعي في عدد من الدول منها المغرب ومصر فيما تخطط المجموعة للدخول في استثمارات في ليبيا والعراق ولبنان وتركز في هذه الدول كل مشاريع سكنية لذوي الدخل المتوسط بهدف تلبية شريحة كبيرة من الأسر والأفراد.

وحول توقعاته لمستوى إيجارات الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي التي شهدت بالسنوات الماضية طفرة غير مسبوقة في الأسعار أشار المنصوري إلى أن الانتهاء من تنفيذ العديد من المشاريع العقارية قد وفر أعدادا جيدة من الوحدات السكنية والتجارية وأنه على الرغم من محاولات الملاك بعدم تخفيض الأسعار إلا أن عامل العرض والطلب وارتباط الملاك بالتزامات مع البنوك سوف يدفعهم إلى تأجير بناياتهم بأسعار أقل.

معلومات وافية

ويؤكد في هذا الخصوص على أهمية تبني الجهات المختصة في أبوظبي تأسيس نافذة بيانات توفر معلومات وافية بواقع النشاط الاقتصادي والسوق العقاري والوحدات المتوفرة وحجم الطلب والعرض.

ويؤكد أن توفير نافذة بيانات والمعلومات سوف يعزز من ثقة المستثمرين ويساهم في جذب استثمارات جديدة لاستغلال الفرص والمجالات التي تزخر بها الإمارة والتي نحتاجها من خلال الفترة المقبلة.

كذلك يؤكد المنصوري أن الفترة المقبلة تتطلب الإسراع لتطوير وإصدار القوانين والتشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية لكي تتواكب مع التطورات المتسارعة على الساحة الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية وتدعم المركز المالي والتجاري والاستثماري للدولة.

أبوظبي ـ أحمد الحسن