تعكف إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حالياً من خلال قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية على بناء مؤشرات لدورة الأعمال الاقتصادية في إمارة أبوظبي والتي من المتوقع إعلان نتائجها خلال الربع الأول من عام 2011 وذلك بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الفني لتكون بذلك أول شريك للوكالة الألمانية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وحسب إدارة الدراسات بالدائرة فان هذه المؤشرات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لدائرة التنمية الاقتصادية في متابعة ومراقبة الأداء الاقتصادي للإمارة وتعزيز دورها المنوط بها في صنع السياسات الاقتصادية ودعم عمليات صنع القرار والمساهمة في إعداد السياسة العامة للإمارة التي ترتكز على الحقائق والبيانات الموثقة.

وأفادت بأن أهمية بناء مؤشر دورة الأعمال تبرز في كونها الأولى من نوعها على مستوى إمارة أبوظبي في توفير المعلومات ورصد حركة الاقتصاد وتغيراته والتي سوف تحدد مسارات دورة الحياة لاقتصاد الإمارة والتي يمكن استخدامها لتجنب الصدمات والارتدادات غير المواتية في الاقتصاد الكلي.

كما تساعد هذه المؤشرات في كبح جماح الضغوط الاقتصادية وتخفيف أثرها وبما يضمن مراقبة لصيقة وآنية لحركة واتجاهات التغير في الاقتصاد مما يوفر فرصة كبيرة لوضع السياسات الاقتصادية الملائمة واتخاذ الإجراءات ووضع البرامج الأمر الذي سيضفي مزيدا من الاستقرار في الاقتصاد ويعزز بيئة الأمان الاقتصادي في الإمارة ويهيئ بيئة أعمال متميزة للمستثمرين ورجال الأعمال.

وأكدت إدارة الدراسات بالدائرة في بيان لها أن هذا التوجه يتفق مع ما توليه حكومة إمارة أبوظبي من خلال الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030 من اهتمام لبيئة الأعمال ووضعها على قائمة أولويات مجالات السياسة الاقتصادية السبعة للإمارة لتكون منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي. ويأتي هذا المشروع كإضافة نوعية لمجموعة من المشاريع المتميزة التي قامت بها إدارة الدراسات من خلال قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية حيث تحرص على تبني أفضل الممارسات والمنهجيات العلمية وتقوم على إثره ببناء مجموعة من المؤشرات التنموية المبنية على استطلاعات الرأي العام وتلك التي تقوم على البيانات والمعلومات الرسمية المكتبية بالإضافة إلى بناء مجموعة من النماذج الاقتصادية ونماذج المحاكاة التي تم بنا؟ؤها لخدمة اقتصاد الإمارة بهدف تطويره لتحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 .

وعلى صعيد متصل قدمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمام المؤتمر نصف السنوي الثلاثين الذي عقد مؤخرا بمدينة نيويورك الأمريكية تجربتها في انتهاج أفضل الممارسات الدولية في مجال بناء المؤشرات التنموية وإعداد التنبؤات الاقتصادية.

وقام فريق من إدارة الدراسات بالدائرة خلال المؤتمر الذي تم تنظيمه بالتنسيق والتعاون مع المركز الدولي للبحوث والمسوح الاقتصادي بعرض تجربة الدائرة بحضور أكثر من 150 خبيرا اقتصاديا وإحصائيا من الهيئات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية من جميع دول العالم.

واستهدف المؤتمر جميع رواد الأعمال وصانعي البيانات الاقتصادية في العالم إيماناً بأن جودة المعلومات والبيانات الإحصائية تعد العامل الأساسي في تحديد جودة القرارات حيث ناقش عددا من القضايا الهامة والدراسات التحليلية لنتائج المؤشرات التنموية واستعرض أهم المنهجيات والطرق الإحصائية الحديثة في مجال بناء المؤشرات وإعداد التنبؤات الاقتصادية.

أبوظبي - البيان