تمثل احتفالات أعياد الميلاد ذروة الموسم السياحي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية حيث ينتظرها بشغف صانعو التذكارات وأصحاب الصناعات اليدوية لأن تجارتهم تزدهر فيها وتزيد مبيعاتهم. لكن بهجة الاحتفالات قد تكون مكتومة هذا العام بالنسبة لاصحاب الصناعات اليدوية المحليين مع وجود وفرة في واردات المنتجات الصينية الرخيصة التي تهدد بتقويض تجارتهم وخفض مبيعاتهم أكثر.
ويقول مسؤولون انه من المتوقع ان يقضي مئات الاف السياح عطلة عيد الميلاد المجيد العام الحالي في بيت لحم تلك المدينة التي شهدت مولد السيد المسيح. ويكثف صانعو التحف اليدوية المحليون في أكثر من 250 ورشة انتاجهم لتذكارات دينية مثل الصلبان والتماثيل للفوز بنصيب من كعكة مبيعات الموسم. لكن التذكارات المنتجة محليا تواجه منافسة شرسة في عقر دارها من منتجات مستوردة من الصين. وقال سمير حزبون مدير غرفة تجارة وصناعة بيت لحم: دخلت محلات التحف الشرقية بعض المنتجات غير التقليدية ولا علاقة لها بالمنتجات الفلسطينية وأصبحت تنافس منتج خشب الزيتون والمنتجات الحرفية التقليدية الفلسطينية.
وتسببت المنتجات الصينية التي تصنعها عمالة رخيصة وتصدر بكميات هائلة في توترات في العالم النامي حيث تضر الواردات الرخيصة بالصناعات المحلية. ويدير ماهر قنواتي محلا لبيع التذكارات يضع فيه المنتجات اليدوية التقليدية الفلسطينية المصنوعة من خشب الزيتون الى جانب تماثيل صينية الصنع. وقال قنواتي: المنتجات الصينية لا تتضمن خشب الزيتون. نحن لا نستورد أي نوع من خشب الزيتون من الصين ولكن نستورد التحف الرخيصة. وبيت لحم تمثل الان مثالا مأساويا للعواقب المترتبة على الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.
(وكالات)