أفاد متعاملون في السوق العقاري إلى أن الأداء العقاري خلال الشهر الأخير من الربع الرابع للعام الحالي عكس إشارات غير واضحة للعام المقبل 2011. من خلال حالة من عدم الاستقرار والترقب الحذر والذي تجلى في تذبذب وسطي الإيجار في معظم المناطق صعودا وهبوطا وتوقف عمليات البيع والشراء بالإجمال. وبشكل إجمالي، تعرضت الشقق السكنية لصعود طفيف في شهر أكتوبر أعقبته تراجعات كبيرة نسبياً وصلت إلى 6% في شهر نوفمبر ومع مرور أسبوعين من شهر ديسمبر الجاري يستقر الوضع. بينما حافظت الفلل السكنية على معدلات تراجع تراوحت بين 2 إلى 4%.

وبالإجمال، يصبح معدل التراجع التراكمي للإيجارات السكنية لكل من الشقق والفلل بما يقترب من 25% في العام المنصرم 2009، وهو معدل مقبول نسبيا بالنظر إلى المكاسب الكبيرة التي حققتها الإيجارات السكنية على مدى العامين السابقين، وبالمقارنة كذلك مع عدد من المناطق الأخرى في الإمارة.

وأشاروا إلى أن سوق الشقق السكنية في الربع الرابع شهد تراجعات متوسطة كنتيجة متوقعة للعرض المتراكم في السوق. حيث استقر مسلسل التراجعات في ديسمبر ولم يكن التراجع في بعض الأحيان بحدة الشهرين السابقين، بسبب قرب انتهاء العام المالي وإحجام العديد من الشركات والأفراد عن اختيار مساكن جديدة. كما ان هناك ترقبا في تحسن شريحة الطلب في الشهر القادم من العام الجديد.

ومن الملاحظ في الربع الرابع بشكل عام، وجود عدد من الشركات التي تستأجر عددا كبيرا من الفيلات السكنية وشقق الاستديو والمجمعات السكنية لصالح موظفيها، وقد أبدت رغبة في مراجعة عقود الاستئجار والتفاوض حول معدلات إيجارية أقل، وحتى البحث عن وحدات جديدة بجودة أفضل وبسعر أقل. كما شهدت الإيجارات التجارية والمكتبية تحديدا تحسنا ملحوظا من حيث الطلب رافقه استقرار نسبي في الإيجارات لم يرق إلى النمو الإيجابي. إلا أنه مؤشر مطلوب، إذ يتوقع أن يستمر في ظل ما ينتظره السوق من مساحات مكتبية كبيرة في أبراج تجارية تقترب من إعلان افتتاحها.

وبالنسبة لقطاع المبيعات العقارية فلم يتحسن الطلب بشكل عام ولم يشكل نشاطا جيدا نسبيا في أكتوبر ونوفمبر الماضيين. ويقدر مستوى تراجع الأسعار آنذاك بما يتراوح بين 10 إلى 15%.

وأشار الوسيط العقاري «بومحمد» بأن سنة 2010 دون شك أخذت حيزا كبيرا من اهتمام الكثير من المحللين والاقتصاديين في المنطقة والعالم أجمع حتى قبل أن تبدأ. فقد عقدت الآمال الكبرى على أن هذه السنة ستشهد التحول من الأرقام السلبية نحو الإيجابية أو من الانكماش نحو النمو، ولكن تلك التوقعات ظلت آمالا دون مستوى مقبول من الوثوقية والمصداقية في أحيان كثيرة. غير أنه أشار إلى أن في الفجيرة حزمة من الإجراءات الواعدة والمشاريع الكبيرة، فإن النمو الاقتصادي المتوقع في سنة 2011 وما تعقبها من سنوات تربو على ناتج محلي جيد قدر في فترة سابقة بـ 12%. وهو الأمر الذي سينعكس على مجمل القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع العقاري. مؤكدا إلى ضرورة الإسراع في إنجاز عدد من الخطوات المكملة والضرورية والتي من شأنها أن تعود بالسوق العقارية إلى أوجها من جديد، كإنشاء هيئة تضم خبراء عقاريين ومحللين عقاريين مع الجهات المسؤولة للتناقش والبحث والاستفادة من الأخطاء وتطويرها وإيجاد حلول تسعى لخدمة التطوير ووضع أسس وبيانات واضحة للتطوير، حتى يسهل للشركات والمكاتب العقارية تفهم منظومة التطوير والإنشاء العقارية كمنظومة عقارية متطورة تحفز على الاستثمار العقاري للنهوض بالسوق العقارية في الفجيرة باتجاه منتظم وواضح ونموذجي نستطيع الارتقاء بها وتطويرها على مر السنين. والذي يأتي في ظل شح وندرة الأراضي المطورة والمؤهلة للاستثمار. لافتا إلى أن الفترة السابقة بينت بأن المساحات الاستثمارية المؤهلة والداخلة في النطاق العمراني محدودة لا تستوعب حجم الاستثمارات المتوقعة، مما عمل على رفع أسعار العقار سواء أراض أو عقارات لأسعار قياسية في السنوات الماضية.

وأوضح بأن تحسن المؤشرات العقارية منوط أولا وأخيرا بمعادلة العرض والطلب، ما قد يساهم في الانتقال من الانحدار نحو الصعود. متوقعا استمرار الحذر والترقب حتى الربع الأول والتحسن التدريجي تفاوتا بين شهر وآخر في الربع الثاني والثالث، وصولا إلى حركة نشاط مقبول في الربع الرابع، بناء على مؤشرات دقيقة تم قياسها على مدار عام 2010، على أن يتضمن فيما بعد نقاطا تفصيلية تفيد الأشهر القادمة

الفجيرة ـ ناهد مبارك