ذكرت منظمة العمل الدولية أن متوسط الأجور في آسيا زاد العام الماضي بنسبة 8% رغم الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تراجع وتيرة نمو الأجور في أغلب مناطق العالم. وقالت المنظمة في تقريرها عن الأجور في العالم إن متوسط الأجور في آسيا زاد خلال 2009 بنسبة 8% وهو ما يزيد على معدل نمو الأجور في اي منطقة أخرى من العالم. وتأثرت زيادة متوسط الأجور في آسيا بدرجة كبيرة باستمرار نمو الأجور في الصين التي تستحوذ على أكثر من نصف قوة العمل في آسيا ككل، حيث شهدت الأجور في الصين زيادة كبيرة العام الماضي.

وكانت الصورة بالنسبة للأجور في باقي مناطق آسيا أقل بريقا مما كانت عليه في الصين. وعلى سبيل المثال فإن الزيادة الحقيقية في الأجور باليابان خلال العام الماضي كانت 2% تقريبا في حين تراجعت الأجور في ماليزيا والفلبين بأكثر من 4% عن أجور عام 2008. وتراجعت الأجور في تايلاند العام الماضي بنسبة 2% تقريبا وفقا لبيانات منظمة العمل الدولية. وعلى الصعيد العالمي تراجع معدل الزيادة في الأجور من 2.8% عام 2007 إلى 5. 1% عام 2008 ثم 6. 1% عام 2009.

وقال خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة إن هذه الدراسة تظهر وجها آخر لأزمة العمالة الطويلة فالركود الاقتصادي لم يؤثر فقط على ملايين الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم وإنما أثر أيضا على هؤلاء الذين احتفظوا بهذه الوظائف من خلال انخفاض حاد في القوة الشرائية لأجورهم ومستوى معيشتهم بشكل عام. وأشار التقرير وهو الثاني الذي تصدره منظمة العمل الدولية عن الأجور منذ 2008 إلى تراجع العلاقة بين نمو الإنتاجية وزيادة الأجور، إلى جانب انتشار وتنامي عدم المساواة في أماكن العمل. وشهد الكثير من دول العالم زيادة في نصيبها من العمالة منخفضة الأجور خلال السنوات 15 الماضية بما في ذلك أستراليا والصين واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والفلبين.

(وكالات)