اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة الى 2. 127 مليار دولار في الربع الثالث أو 5. 3 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ليسجل خامس زيادة فصلية على التوالي. وهذا أكبر عجز منذ الربع الاخير من 2008 ويعكس نمو العجز في السلع وتراجع الدخل. وعدلت الحكومة بخفض بسيط تقديراتها لقراءة الربع الثاني الى عجز قدره 2. 123 مليار دولار أو 4. 3 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي من قراءة سابقة تبلغ 3. 123 مليار دولار. وكان محللون قد توقعوا اتساع العجز الى 126 مليار دولار في الربع الثالث.
الخفض الضريبي
أقر مجلس الشيوخ الأميركي الاتفاق الذي توصل اليه الرئيس باراك اوباما مع الجمهوريين لتمديد تخفيضات ضريبية لملايين الامريكيين وتخفيز الاقتصاد الأميركي الراكد. ووافق المجلس على مشروع القانون بأغلبية 81 صوتا ضد 19 صوتا مع انضمام الجمهوريين الى الديمقراطيين في مساندة التخفيضات الضريبية في استعراض نادر للدعم من الحزبين. ويذهب المشروع الان الى مجلس النواب حيث لا يزال كثيرون من الديمقراطيين غاضبين من اوباما لتوصله الى الاتفاق مع الجمهوريين بدونهم. ومع هذا فان من المتوقع ان يؤيد معظم الجمهوريين في مجلس النواب المشروع بينما يتجه الديمقراطيون لقبول اقرار الخطة التي تبلغ قيمتها 858 مليار دولار والتي من المتوقع ان تعطي دفعة للنمو الاقتصادي العام القادم لكنها ستزيد العجز في الميزانية. وتمدد الخطة لعامين جميع معدلات ضرائب الدخل للافراد التي استحدثتها ادارةالرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش وتمنع زيادة في الضرائب على الارباح الرأسمالية وارباح الاسهم وتجدد التأمين ضد البطالة لمن يحصلون على اعانات طويلة الاجل في حين تقدم اعفاءات ضريبية جديدة للطلاب والاسر العاملة والشركات3.
دعم كبير
وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما ان زعماء قطاع الاعمال أبدوا استعدادا لاستخدام السيولة الوفيرة لدى شركاتهم من أجل زيادة الاستثمار والوظائف. واضاف اوباما بعد ان اجتمع مع رؤساء أكبر 20 شركة أميركية: ركزنا على الوظائف والاستثمار وهم يشعرون بتفاؤل اننا بالعمل معا يمكننا توظيف بعض السيولة النقدية المتوفرة.
وقبل الاجتماع قال اوباما في بيان: امل في استنباط افكار من زعماء الاعمال تساعدنا ليس فقط على الخروج من الركود بل أيضا اقتناص بشائر النجاح التي تلوح حاليا. وقال ايضا انه يريد أفكارا بشأن الاصلاح الضريبي و نهجا متوازنا للقواعد التنظيمية وأفكارا تساعد الشركات على الاستثمار في أميركا ووظائف أميركية في وقت تحتفظ فيه الشركات بنحو تريليوني دولار في دفاترها.
وتراوحت علاقة اوباما مع الشركات بين الصعود والهبوط لاسيما بشأن اصلاحات الرعاية الصحية واصلاحات وول ستريت الا أنه أرضى الشركات بوجه عام بخطة لتمديد العمل بتخفيضات ضريبية استحدثها سلفه الجمهوري جورج دبليو بوش والتي من المتوقع ان تحظى بدعم الكونجرس الأميركي. واستأنفت الولايات المتحدة النمو الاقتصادي بعد أسوأ ركود منذ الثلاثينات الا أن معدل البطالة لا يزال مرتفعا للغاية عند 8. 9 بالمئة وتريد ادارة اوباما من الشركات التي لديها سيولة هائلة الاستثمار وتوسيع قوتها العاملة في الولايات المتحدة.
(الوكالات)
