وافق أعضاء البرلمان التشيكي على ميزانية العام المقبل التي تتضمن إجراءات تقشفية صارمة تشمل خفض أجور العاملين في الدولة وذلك رغم احتشاد عدد من رجال الشرطة والاطفاء أمام مبنى البرلمان احتجاجا على خفض أجورهم. وتستهدف الميزانية خفض العجز المالي لجمهورية التشيك إلى 135 مليار كرون أي نحو 7 مليارات دولار بما يعادل 6. 4% من إجمالي الناتج المحلي العام المقبل مقابل عجز متوقع للعام الحالي قدره 1. 5%.
وتتضمن الميزانية الجديدة خفض أجور العاملين بالقطاع العام بنسبة 10 في المئة. وتعد المظاهرات الثابتة أمام مبنى البرلمان تعد من المسائل المحظورة لذا قام نحو 100 متظاهر بالسير بشكل دائري وسط تساقط الثلج بغزارة. ويعد هذا الاحتجاج المتواضع هو ثالت تحرك من جانب نقابة عمالية ضد قرارات خفض الاجور منذ سبتمبر الماضي عندما احتشد عشرات الالاف من العاملين بالدولة في شوارع براغ. وبعد التصويت على الميزانية شهدت حكومة رئيس الوزراء بيتر نيكاس الائتلافية أول استقالة بين أعضائها. فقد أعلن وزير البيئة بافيل دروبيل استقالته حيث كان قد تعهد بتقديم الاستقالة بعد التصويت على الميزانية الجديدة في ظل اتهامات الفساد التي تطارد وزارته.
وكان مشرعوا الاتحاد الاوروبي قد وافقوا أول من أمس الأربعاء على ميزانية الاتحاد لعام 2011 منهين خلافا حول حجم الزيادة في الانفاق. وأقر البرلمان الاوروبي الميزانية التي تبلغ 5. 126 مليار يورو بزيادة 9. 2 بالمئة عن ميزانية العام الحالي بعد خلاف مع الدول الاعضاء السبع والعشرين. وكان المشرعون قد طالبوا في بادئ الامر بزيادة قدرها 2. 6 بالمئة لكنهم تراجعوا تحت ضغط من الحكومات التي قالت انه يتعين ألا يزيد انفاق الاتحاد الاوروبي بهذا الحجم بالنظر الى ان دولا كثيرة تجري تخفيضات حادة في الداخل لتفادي ازمة للدين السيادي.
(وكالات)