أكد صندوق النقد العربي أن الأسواق المالية العربية واصلت جهودها في الربع الثالث من عام 2010 لتطوير خدماتها .. لافتا الى أن هذا التطور برز من خلال حرص الاسواق على تعزيز قدرات الرقابة وأدواتها سعياً منها لتعزيز سلامة فيها.

وقال إن معظم أسواق المال العربية سجلت تحسناً نسبياً في أدائها خلال الربع الثالث من العام الجاري 2010 لتعاود بذلك فترة التعافي والتحسن التدريجي بعد أن سجلت تراجعاً خلال الربع الثاني .. وأوضح أن هذا التحسن يرتبط باستقرار الأسواق المالية العالمية خلال هذا الربع، إلى جانب تواصل التحسن في تقديرات أداء الاقتصاديات العربية وربحية أغلب الشركات المدرجة .

وأضاف الصندوق في النشرة الفصلية للربع الثالث من عام 2010 عن أداء أسواق المال العربية المدرجة في مؤشره المركب والتي أصدرها أمس أنه رغم التحسن في مؤشرات الأسعار لمعظم الأسواق العربية، إلا أن الربع الثالث قد شهد استمرارا في تراجع مؤشرات التداول والسيولة.

إذ واصل المتوسط اليومي لقيمة وعدد الأسهم المتداولة ومعدل دوران الأسهم تراجعه خلال هذا الربع لدى أغلب الأسواق.. كما شهد الربع الثالث تراجع نشاط الإصدارات الأولية وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

أداء الأسواق

وسجلت النشرة ارتفاع المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الذي يقيس أداء أسواق الأوراق المالية العربية مجتمعة بنسبة 6ر5 في المئة خلال الربع الثالث من العام 2010، مقابل نسبة انخفاض بلغت 8. 8% خلال الربع الثاني من العام نفسه. وجاء أداء الأسواق العربية متماشياً في هذا الصدد مع أداء الأسواق المالية في الاقتصاديات المتقدمة والناشئة خلال تلك الفترة..إذ شهدت مؤشرات معظم الأسواق المتقدمة والناشئة ارتفاعاً خلال الربع الثالث من عام 2010 مقابل انخفاضات خلال الربع الثاني من هذا العام .

وأكد صندوق النقد العربي ارتفاع أحجام الأسواق، مسجلا ارتفاع القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية المدرجة في قاعدة بيانات الصندوق خلال الربع الثالث 2010 بنسبة 3ر7 في المئة، لتبلغ نحو 1. 933 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2010، مقارنة بنحو 870 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من هذا العام 2010 . أما بالمقارنة مع نهاية عام 2009 فإن القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق تكون قد ارتفعت بنسبة 3. 3 في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2010 .

ولفت إلى أن القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية كانت قد بلغت نحو 1390 بليون دولار في يونيو 2008، وذلك قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.. كما بلغت القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء نحو 3. 65 بليون دولار وسوق دبي المالي نحو 5. 55 بليون دولار، يليهما سوقا عمان ومسقط بنحو 4. 29 و 9. 25 بليون دولار، وذلك في نهاية الفترة نفسها.

مؤشرات التداول

وسجلت النشرة ارتفاعا في عدد الشركات المدرجة في الأسواق المالية العربية المشاركة في قاعدة البيانات ليبلغ 1436 شركة في نهاية سبتمبر 2010، مقابل 1430 شركة في نهاية الربع الثاني .

ولفتت النشرة الى أن مؤشرات التداول والسيولة واصلت تراجعها خلال الربع الثالث، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية مجتمعة خلال الربع الثالث 2010 نحو 4. 69 بليون دولار، مسجلة بذلك نسبة انخفاض بلغت نحو 6. 42 في المئة مقارنة مع قيمة التداولات خلال الربع الثاني من نفس العام.

وسجل المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة في أسواق المال العربية انخفاضاً بلغ نحو 2. 39 في المئة خلال الربع الثالث 2010 مقارنة بمستواه المسجل خلال الربع الثاني من نفس العام، ليصل إلى نحو 139ر1 مليار دولار يومياً مقارنة مع 874ر1 بليون دولار كمتوسط يومي للتداول خلال الربع الثاني 2010 .

وعلى صعيد عدد الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية، انخفض هذا العدد بنسبة 8. 20 في المئة خلال الربع الثالث 2010 ليبلغ نحو 6. 41 بليون سهم، مقارنة مع 5. 52 بليون سهم تم تداولها خلال الربع الثاني من نفس العام.

(وام)