كشفت مصادر كويتية مطلعة ان صفقة اتمام صفقة بيع 41 بالمئة من أسهم شركة زين للاتصالات الكويتية الى مؤسسة اتصالات بسعر 7. 1 دينار كويتي للسهم وبقيمة اجمالية تبلغ أكثر من 10 مليارات دولار باتت في حكم المؤكدة. وقال مصدران مطلعان على المحادثات بشأن عرض مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) لشراء حصة في شركة الاتصالات المتنقلة (زين) الكويتية ان اتصالات خفضت الحصة التي ترغب في شرائها الى 40 %.

وقال محمد عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات في بيان انه لن يؤكد مسألة خفض الحصة التي تسعى الشركة للاستحواذ عليها، ولن يعلق على شائعات في السوق، مشيرا الى أن الشركة لم تصدر بعد أي بيان رسمي في هذا الشأن. كما رفض مصدر مطلع في اتصالات أمس التعليق على ما تناقلته وسائل الإعلام عن نية المؤسسة التخلي عن شرائها لحصة الأغلبية في زين. وخفض الحصة المستهدف شرائها من 51% إلى 41%. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي: (اتصالات لا تنفي ولا تؤكد قضية خفض النسبة المستهدف شراؤها من أسهم شركة اتصالات زين الكويتية).

موضحا أن اتصالات لا تزال على موقفها الأول والمتمثل بتقديمها لعرض شراء مشروط لشراء أسهم الأغلبية ونسبتها 51% في شركة زين، وأنها لا تزال ملتزمة بالمهلة المحددة لإتمام الشروط العرض والمتمثلة بعدة أسابيع من تاريخ تقديم العرض المشروط.

وأشار إلى أن التطورات الجارية بين كبار مالكي أسهم زين، والخلافات الدائرة بشأن قبول أو رفض الصفقة المزمعة مع اتصالات، تعتبر مسائل داخلية لا علاقة لاتصالات بها.

وكانت اتصالات تسعى لشراء 46 في المئة في زين مقابل نحو 12 مليار دولار من كونسورتيوم تقوده مجموعة الخرافي الكويتية بهدف الوصول الى أسواق عالية النمو في الشرق الاوسط وافريقيا، بينها العراق والسودان.

لكن مساهمين خارج الكونسورتيوم وعضوا في مجلس ادارة زين يعارضون العلاوة السعرية التي ستحصل عليها مجموعة الخرافي، وسعوا لتعطيل الصفقة، وهو ما قد يؤخر الاتفاق.

وقال عيسى الحساوي مساعد المدير لدى زمردة للاستثمارات في الكويت: «هناك أحاديث عن أن مجموعة الخرافي لم تتمكن من جمع نسبة 46 % في زين لبيعها، وتمكنت فقط من جمع 40 %». وأضاف: «لا يتوقع أن يفسد ذلك عملية البيع، وهي مجرد اتفاق مبدئي، وبالتالي يمكنهم ابداء مرونة بشأن الشروط. يمكن أن تشتري اتصالات أسهما اضافية في السوق أو من مساهمين آخرين خارج كونسورتيوم الخرافي أو من أسهم الخزانة». وكان العرض الاول لاتصالات - عند اضافة أسهم خزانة تملكها زين - سيمنح الشركة الاماراتية حصة مسيطرة نسبتها 51 % في المجموعة الكويتية.

وقال مصدر آخر قريب من الصفقة ان تعديل الحصة التي ترغب اتصالات في شرائها يعني أن اتصالات ستصبح مساهما رئيسيا في زين وليس مسيطرا. ورفعت مجموعة الفوارس القابضة - التي تملك 5ر4 في المئة في زين - دعوى قضائية لوقف فتح دفاتر زين للفحص الفني في الصفقة، ومن المقرر صدور الحكم يوم 22 ديسمبر.

وتهدد الدعوى القضائية بتأجيل الاتفاق أو ربما إلغائه. وقالت اتصالات ان أية صفقة يمكن أن تفشل اذا لم يتم توقيع مستندات معينة بحلول 15 يناير 2011 .

وبالاضافة الى رفض البعض للعلاوة السعرية المقترحة على مجموعة الخرافي، يعارض آخرون بيع حصة المجموعة الكويتية في زين السعودية.

وأكدت المصادر ان مجموعة الخير الوطنية جمعت في تحالفها حتى الآن 41% من أسهم شركة زين للاتصالات، الامر الذي سيمكنها من اتمام الصفقة، لافتة الى ان النسبة التي تم جمعها لا تشمل حصة شركة الفوارس البالغة 100 مليون سهم. وكان نائب رئيس المجموعة بدر الخرافي قد أعرب عن ثقته في اتمام الصفقة، مؤكدا ان عمليات جمع الاسهم ستصل الى أكثر مما هو مطلوب لإتمام الصفقة، وقال ان الصفقة ستتم في يناير المقبل. الى ذلك، قررت الدائرة التجارية المدنية في المحكمة الكلية حجز القضية المرفوعة من شركة الفوارس القابضة، ضد شركة الخير وشركة الاستثمارات الوطنية والشركة الكويتية للمقاصة وسوق الكويت للأوراق المالية، إلى جلسة 22 الجاري للنطق بالحكم الذي طلبته بصفة مستعجلة للحيلولة دون المضي في قرار مجلس إدارة زين القاضي ببيع الاسهم.

وكانت شركة الفوارس، وهي أحد الملاك الرئيسيين في شركة زين قد أعلنت عن عزمها رفع دعاوى قضائية بحق زين ورئيس وأعضاء مجلس ادارتها بسبب قرارهم فتح دفاتر زين لاتصالات الاماراتية دون عرض طلب الشراء على مجلس الادارة. كما اعترض عضو مجلس ادارة شركة زين الشيخ خليفة علي الخليفة على اجراءات وشروط صفقة بيع زين.

دبي - محمد بيضا - الكويت - بدر سالم - (رويترز)