أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على المربع الأحمر بعد التحسن المسجل في الأسبوع السابق، وجاء الأداء السلبي للأسواق نتيجة عمليات البيع التي نفذت طيلة خمس جلسات بدافع الخوف من قبل مستثمرين أفراد ومحافظ بعد استمرار سيطرة موجة الهبوط على الأسعار، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 8 مليارات درهم بعدما هبطت القيمة الإجمالية لها الى مستوى 385.5 مليار درهم مقارنة مع 5. 393 مليار درهم في الأسبوع السابق.

وبعدما كانت الأسهم العقارية تولت الدعم المقدم للأسواق في الأسبوع السابق عادت للضغط على المؤشرات وقيادتها الى تكبد خسائر مضاعفة الأسبوع الجاري مما هبط بالمؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 03. 2% مغلقا عند مستوى 2655 نقطة رغم شح السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين خلال 5 جلسات 2. 1 مليار درهم.

وكان من الملاحظ خلال الأسبوع كسر المؤشرات العامة في السوقين لحواجز دعم قوية نتيجة استمرار تخلص المتداولين من أسهمهم وبيعها بسعر السوق تجنبا لتحمل المزيد من الخسائر وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس عند مستوى 1639 نقطة فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2715 نقطة.

وعاد سهم الدار لتصدر قائمة أكثر الأسهم الثقيلة خسارة خلال الأسبوع بعد تراجعه بنسبة 6. 9% مغلقا عند مستوى 26. 2 دراهم تلاه سهم ارابتك الهابط بنسبة 8. 5% الى 95. 1 درهم واعمار بنسبة 08. 5% الى 55. 3 دراهم.

وقال محللون إن التراجع كان السمة المسيطرة على غالبية جلسات الأسبوع وسط تراجع في أحجام السيولة، مشيرين الى ان السيولة الموجودة في قاعات التداول مضاربة وهو ما يفسر حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسواق.

وأكدوا انه وتبعا لذلك فمن الصعوبة بمكان التنبؤ بما سيكون عليه الوضع خلال الأسبوع القادم رغم التماسك الذي ظهر امس.

سوق دبي

وبعكس سيناريو الأيام السابقة فقد شهد سوق دبي المالي أمس تراجعا قويا مع بداية انطلاق التعاملات، انخفضت بالأسعار الى مستوى جديد من التدني نتيجة استمرار عمليات البيع على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة، لكن الساعة الأخيرة من الجلسة شهدت تحول السوق من الخسارة الى الربحية بعد ظهور طلبات شراء على شاشة العرض في خطوة قيل انها ناتجة عن دخول سيولة شحيحة مضاربة رأت انه من المناسب اقتناص الفرصة بعد بلوغ الأسعار مستويات مغرية.

وكان من الملاحظ منذ بداية الجلسة استمرار النهج الهابط مسيطرا على التعاملات وهو ما أدى كما اشرنا سابقا الى انخفاض قوي في الأسعار رغم شح السيولة المتداولة خلال الساعات الثلاث الأولى من التداولات حيث انخفض اعمار الى 46. 3 دراهم قبل أن يعود لتقليص خسائره والدخول من جديد في مربع الربحية مغلقا عند مستوى 55. 3 دراهم، كذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي ارتفع الى 95. 1 درهم بعدما كان متراجعا الى مستوى 89. 1 درهم.

ومع التحسن المسجل في السوق ووقف مسلسل الخسائر التي تكبدها منذ مطلع الأسبوع فقد ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 56. 0% مغلقا عند 1639 نقطة بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق، وهو الأمر الذي يعتبر جيدا لكنه غير كاف من وجهة نظر العديد من المحللين، مادفعهم للقول ان السوق بلغ القاع وبدأ بالارتداد وتعويض خسائره.

ولى جانب اعمار وارابتك فقد سجلت بعض الأسهم الثقيلة الأخرى تحسنا ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى مستوى 94. 2 درهم، بالإضافة الى سهم الاتصالات المتكاملة الذي عاد لتحقيق الربحية للمرة الأولى منذ أسبوع مغلقا عند 80. 2 درهم وسهم السوق 51. 1 درهم وسهم ارامكس الذي حقق اكبر المكاسب بعد ارتفاعه بنسبة تجاوزت 5. 3% بالغا 11. 2 درهم، فيما صعد تبريد الى 75. 1 درهم.

كذلك استفادت بعض الأسهم الصغيرة من التحسن المسجل في السوق، حيث ارتفع سهم سلامة الى 87 فلسا ودبي للاستثمار 849. 0 فلس، فيما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى 13. 2 درهم، الى جانب سهم الاتحاد العقارية 371. 0 فلس والخليج للملاحة الى 423. 0 فلس وأمان 72 فلسا ودريك آند سكل 976. 0 فلس وديار للتطوير العقاري 30 فلسا، وحافظ سهم طيران العربية على سعره السابق عند 785. 0 فلس.

وتحسنت أحجام السيولة مقارنة مع الجلسة السابقة رغم أنها ما زالت عند مستويات ضعيفة بشكل عام، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 156 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 81 مليون سهم نفذت من خلال 1837 صفقة. وعاد اللون الأخضر الى شاشة العرض بعدما نجحت أسهم 13 شركة بتسجيل ربحية من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 59 سنتا فيما انخفض سهم ديبا الى 70 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم تسعف آلية الإغلاق المعدل المؤشر العام بالعودة الى المربع الأخضر رغم التحسن المسجل في أسعار بعض الأسهم القيادية في قطاع البنوك، وأغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 02. 0% عند مستوى 2715 نقطة مقارنة باليوم السابق.

وكان التحسن الأكبر في قطاع البنوك من نصيب سهم بنك الخليج الأول الذي عاد الى مستوى 85. 18 درهما بارتفاع قدره 30 فلسا، كما صعد سهم دار التمويل بالحد الأعلى المسموح به يوميا وذلك للجلسة الثانية على التوالي مغلقا عند 5 دراهم تلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 94. 2 درهم فيما واصل سهم بنك ابوظبي التجاري انخفاضه الى 09. 2 درهم وبنك ام القيوين الوطني الى 95. 1 درهم.

وفي قطاع العقار سيطر الهدوء المائل للتراجع على الأداء، فيما اكتفى سهم الدار بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 26. 2 درهم، فقد تراجع بنسبة طفيفة سهم صروح مغلقا عند 63. 1 درهم وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية الهابط الى 45 فلسا، ولكن اختلف الوضع في قطاع الطاقة حيث انخفض سهم الدانة غاز الى 71 فلسا وسهم ابوظبي للطاقة الى 44. 1 درهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 106 ملايين درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح أسهم العقار، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 48 مليون سهم نفذت من خلال 1364 صفقة، ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة، واستقرت أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.

ناصر عارف