أكد خبراء ومسؤولون في قطاع الهدايا تنامي سوق الهدايا، رغم موجة الهدوء التي أصابت جميع القطاعات في الفترة ما بين عام 2008-2009. واعتبر هؤلاء أن سوق الهدايا من أهم القطاعات المتحركة التي تعتمد بالدرجة الأولى على الأحداث والمناسبات الموسمية، سواء على مستوى المؤسسات والشركات أو الأفراد.

وصرح الخبراء عن تنام للقطاع يصل إلى 40% خلال العام الحالي. وبالإضافة إلى توجه تجار هذا القطاع إلى تخفيض نسب الارباح نتيجة المنافسة الشرسة وانتشار البضائع المقلدة وغير المسموح بها، حيث إنه لا توجد قوانين تستطيع حماية القطاع بنسبة 100%. واعتبر الخبراء بأن الإشاعات والتشويه الذي أصيب به اقتصاد الامارات، وخصوصا إمارة دبي، أثرت في الأسواق بدرجة كبيرة وبعيدة عن الواقع. وفي سياق آخر كشف مسوقوا الهدايا عن توجهات جديدة للشركات لإنتاج جيل جديد من منتجات صديقة وداعمة لفكرة البيئة الخضراء.

ومن جهة أخرى، أوضح تجار دور الهدايا الاعلانية للشركات والمؤسسات في إنعاش حكة السوق، ومن المرشح أن ينمو الإنفاق الإعلاني 15% خلال 2011.

وقال نزيه قرطاوي مدير مبيعات شركة أس أم أس التجارية إن سوق الهدايا يعد من الأسواق المتحركة طوال السنة، إلا أنها تنتعش في أوقات المناسبات والأعياد، وتصاب بهدوء نسبي في شهور الصيف.

وأضاف بأن المنتجات التي تقدمها شركات الهدايا متعددة وتعتمد على طلب الزبون أو المؤسسة. وأوضح بأن تجار قطاع الهدايا يتوجهون إلى خفض نسب الارباح وذلك بسبب تنامي التنافسية البشعة، والتي تعد أحد الآثار السلبية للعولمة والتجارة الحرة. حيث شدد على عدم توافر قوانين تستطيع حماية القطاع بدرجة 100% وذلك لصعوبة السيطرة العامة على منافذ التسويق والبيع كالإنترنت. وفي ما يتعلق بالشبكة العنكبوتية فإنه يرى بأنها تسهم في ترويج المنتجات المقلدة وغير المرخصة، حيث يصعب تنفيذ الرقابة عليها. وفي استطلاع سابق أجري في الولايات المتحدة، توصل الباحثون أن نحو 80% من مستخدمي الانترنت الأميركيين قالوا إنهم سوف يشترون الهدايا عبر الانترنت. وقال محللون إن 7% من التجارة العالمية تستهلك في السلع المزيفة.

وأشار قرطاوي إلى أن الأزمة المالية العالمية عملت على جعل الشركات الكبرى تعمل على خفض مصروفاتها العامة، مما عمل على تقليص طلبات الشركات من منتجات الهدايا، سواء الترويجية أو الاعلانية. واكد ريان الدوك مدير مبيعات فيرتكس للتجارة المتخصصة في مجال المنتجات الترويجية والإعلانية والهدايا ارتفاع نسب الارباح في شركتهم إلى 100% من شهر أكتوبر 2009 إلى أبريل 2010 والذي يعد إشارة حقيقية إلى نمو هذا القطاع في الدولة بنسبة تصل إلى 40%. ونوه إلى انخفاضها في شهور الصيف، حيث تصل نسب الأرباح إلى 50%.

وأشار إلى أن أهم القطاعات التي يتعاملون معها هي شركات الطيران والبنوك والفنادق وشركات البترول والغاز، بالإضافة إلى المدارس والجامعات. وحول تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها في قطاع أسواق الهدايا، أكد ريان الدوك أن الأزمة عالمية، لم تخص دبي فقط، وأضاف أن الإشاعات أعطت صورة أبعد ما تكون عن الواقع في الأسواق الإماراتية، وهو ما أثر نوعا ما في ربحية العديد من شركات المنتجات الترويجية والهدايا، وذلك لحدوث تغير في سلوك الإنفاق.

وفي سياق آخر، كشف ريان عن منتجات جديدة تسعى الشركة لترويجها وهي مصنعة لحماية البيئة، ومنها قلم (أنتي باك)، وهو قلم صديق للبيئة يتميز بقدرته على قتل البكتريا والفيروسات ويمنع نموها وتسارعها بالإضافة، إلى أنها تمدد العمر الافتراضي للقلم. وهي تابعة لفئة أقلام (سيناتور) المرموقة في صناعة الاقلام والسلع الترويجية.

نوف الموسى ـ «البيان»