أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إنجاز قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال النصف الثاني من العام المقبل مشيرا إلى الأهمية الكبرى للقانون الجديد في رفع مساهمة هذه المشروعات في الناتج الإجمالي للدولة.
وأوضح الوزير في تصريحات للصحافيين أمس على هامش افتتاح المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة (مشاريع 2010) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض والذي تنظمه شركة الحاضر لتنظيم المعارض والمؤتمرات بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة ويستمرحتى يوم السبت المقبل، أوضح أن مشروع القانون يتم دراسته حاليا في اللجنة الفنية للتشريعات مشيرا إلى أنه بعد الانتهاء من صياغته قانونيا سيتم عرضه على وزارة الاقتصاد للتشاور حول بنوده ومعرفة الإضافات الواجبة ثم يتم عرضه على اللجنة الوزارية للتشريعات تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزراء ومن المتوقع الانتهاء من كل هذه الإجراءات خلال النصف الثاني من عام 2011.
مجلس للتنسيق
وأوضح الوزير أن مشروع القانون الجديد يتضمن إنشاء مجلس للتنسيق بين المؤسسات والصناديق الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى أن وجود هذه الصناديق والمؤسسات ظاهرة إيجابية جدا لكن لابد من التنسيق بينها ووضع معايير معينة للمشاريع الصغيرة وكيفية التوظيف الأمثل لرؤوس أموالها ومعرفة طريقة توفير الدعم المالي لها ووضع سياسات لتعريف المواطنين بالمشاريع التي ينبغي الإقبال عليها وأعتقد أن كل هذه الأهداف ستتحقق بإنشاء هذا المجلس التنسيقي.
ولفت الوزير إلى أن المشروع الجديد يضم حوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة في مجالات توفير الأراضي والدعم المالي والتسويق والمشتريات مشددا على ضرورة وضع أولويات لشراء المنتجات الوطنية التي تنتجها هذه المشاريع وهناك إتفاق بين دول مجلس التعاون في هذا الصدد بحيث إذا كان سعر المنتج الوطني أعلى قليلا من سعر المنتج الأجنبي يتم تفضيل المنتج المحلي.
وردا على سؤال ل(البيان الاقتصادي) حول ما إذا كان هذا الدعم لمنتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتبر شكلا من أشكال الحمائية قال الوزير: لا هذه ليست حمائية بل إننا نقدم حوافز لصناعات مازالت وليدة وصغيرة مع العلم بأن الولايات المتحدة تقدم دعما للمشروعات الوطنية كما أن الدعم الذي نقدمه لهذه المشروعات سيكون لفترة زمنية قصيرة تصل إلى 3 سنوات إلى أن يشتد عودها ومن الضروري أن نوفر لهذه المشروعات البنية التحتية لنجاحها.
وأوضح الوزير أن نسبة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج الإجمالي غير النفطي للدولة يتزايد مشيرا إلى أن هذه المساهم وصلت العام الماضي إلى مابين 85% و90% وسنعمل بالقانون الجديد على رفع هذه النسبة إلى 95%.
جولة
وكان الوزير قد قام بجولة في أنحاء المعرض لمدة نحو ساعة تفقد فيها أجنحة المؤسسات والصناديق والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والبالغ عددها نحو 80 جهة وطنية واستمع إلى شرح مفصل حولها والتحديات التي تواجهها. وأوضح أن هذا الحدث منصة لإلقاء الضوء على المشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية التي تشكل موضع حرص لقيادتنا الرشيدة لتطوير أداء هذا القطاع الحيوي ولإشراك أكبر عدد ممكن من المواطنين فيه مشيرا إلى أن هذا الحرص يمتد أيضاً إلى وزارة الاقتصاد كجهة اتحادية مسؤولة عن تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة حيث تحرص الوزارة بصورة دائمة على دعم كافة الفعاليات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديداً المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة..
وأوضح أن دعم الوزارة لهذا الحدث يؤكد التزامها في تطبيق استراتيجيتها وفق المسؤولية الوطنية الكاملة اتجاه دعم أداء الاقتصاد الوطني ومواجهة مختلف التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية ضمن محاور الوثيقة الوطنية 2021 التي تركز على تحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة.
وأشاد بأهمية الرؤية الحكيمة لقيادتنا الحكيمة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الهادفة إلى دعم المواطنين وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال استراتيجية الحكومة الاتحادية حيث تشرفت وزارة الاقتصاد بمسؤولية هذه الإستراتيجية والعمل على تنفيذها مع كافة شركائنا على المستويين الاتحادي والمحلي. وقال: وتعزيزا لهذا التوجه عملت وزارة الاقتصاد على إعداد قانون جديد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي سيعزز من تنافسية الدولة ويطور أداء المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجالات الصناعية والتكنولوجية والخدمات ويفعل مشاركة المواطنين في هذا القطاع الحيوي.. واكد أن قضية تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي مسؤولية وطنية حيث نتطلع إلى توحيد الجهود مع كافة الشركاء لترسيخ المفهوم الحقيقي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
موارد للتمويل
وأكدت رحاب لوتاه نائب الرئيس لمجموعة موارد للتمويل للتسويق والاتصال نائب الرئيس لـ منتدى رواد الأعمال بدبي رئيسة اللجنة النسائية الاستشارية للقطاع المصرفي أن مشاركة منتدى رواد الأعمال بدبي في المعرض يمثل لأعضاء المنتدى والبالغ عددهم نحو 1475 عضوا أهمية كبيرة للترويج لمنتجاتهم بكافة أنواعها وفتح أسواق جديدة لهم إقليميا ودوليا مؤكدة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل إحدى القطاعات الاقتصادية التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل قياداتنا بالدولة وذلك لأهمية الدور المحوري في الإنتاج والتشغيل وإدرار الدخل والابتكار والتقدم التكنولوجي إضافة إلى رفع منظومة الجودة بها حتى تتمكن من اقتحام أسواق التصدير العالمية.
وأشارت لوتاه إلى أن منتدى رواد الأعمال بدبي يتحين الفرص للمشاركة بكافة المعارض المحلية والدولية مشيرة إلى عدد من المعارض التي شارك المنتدى فيها مؤخرا ومنها الصين وسنغافورة واليابان لما تمثله تلك المعارض من أهمية كبيرة لكونها ملتقى للشركات المتخصصة بكافة منتجاتها.
مركز القادة
وأكد الدكتور جمال السعيدي رئيس مجلس إدارة مركز القادة للتدريب ضرورة تركيز مشاريع المواطنين على قطاع الخدمات مثل الخياطة والرسم والنقش وغيرها مشيرا إلي أن مخاطر هذه المشاريع قليلة كما أن نجاحها مضمون. وأوضح أن أبرز تحد يواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدولة هو عدم وجود جهة اتحادية سواء مجلس تنسيقي أو مؤسسة تستهدف التعرف على واقع هذه المشاريع ومشاكل تمويلها مشيدا بإلغاء رسوم الضمان المصرفي مؤخرا من وزارة العمل والتي تصل إلى نحو 3100 درهم كما طالب بالمزيد من خفض رسوم إستجلاب العمالة.
وأوضح أن أصحاب المشروعات الصغيرة يواجهون مشكلة حقيقية في تمويل مشاريعهم من قبل البنوك حيث ترفض غالبية البنوك تمويلهم باعتبارها شركات أو مشروعات مازالت حديثة وحجم المخاطرة فيها كبير للغاية كما لاتوجد ضمانات قوية لها ومن المهم أن تقدم مؤسسات وصناديق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة دعما وتمويلا للمشاريع الجديدة والمهم أن يتعرف الشباب المواطن على هذه الصناديق والمؤسسات وكيفية الحصول على تسهيلاتها.
صروح
ولفت يوسف العوضي رئيس مجلس إدارة مجموعة صروح للخدمات إلى حاجة المشاريع الصغيرة إلى الدعم المالي والابتكار مشيرا إلى أن شركته تقترح التعاقد مع ممرضين متخصصين لرعاية كبار السن وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة كما طالب بتقليص رسوم استقدام العمالة الجديدة.
واكد المهندس ناصر البحري مدير عام الشركة المنظمة للمعرض أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تتصدر اهتمامات معظم الجهات الرسمية وكبرى المؤسسات الخاصة نظرا لأهميتها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع أبناء الدولة من الجنسين لإطلاق هذه المشروعات في مختلف الأنشطة الاقتصادية وبما يتناسب مع احتياجات السوق وتوجهاته.
أبوظبي- عبد الحي محمد

