شَهدت فعاليات دورة هذا العام من المؤتمر السنوي للمباني الذكية نشر نتائج أول دراسة استطلاعية على مستوى الخليج العربي والتي أجرتها منظمة «بيلدنغ سمارت ميدل إيست» حول تقنيات نمذجة معلومات المباني. وجاءت نتائج الدراسة لتوفر نظرة شاملة للحالة الراهنة لاستخدامات تقنيات نمذجة معلومات المباني إلى جانب توفير مؤشرات هامة حول كيفية إعداد صناعة البناء والتشييد لزيادة معدلات تبنى الأنشطة الخاصة بهذه التقنيات.

وتشير نتائج الدراسة إلى الانتشار المتوسط لتقنيات نمذجة معلومات المباني (ما يقارب 25 بالمائة) إلا أن مستوى كفاءة هذه التقنيات لا يزال متدنياً مقارنة مع مناطق مثل غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. كما أفادت المقابلات الشخصية التي تم تنظيمها كجزء من الدراسة إلى أن معظم الشركات التي تعاملت مع تقنيات نمذجة معلومات المباني في مرحلة التبني المبكر لهذه التقنيات واستخدمتها بإمكانياتها الأولية والأساسية كأداة للتصور والتنسيق ورسم الاستنتاجات التصورية وفي بعض الحالات للتخطيط للبناء.

وشملت هذه الدراسة مستطلعين من عدد من القطاعات الرئيسية ضمن قطاع البناء والتشييد في كل من الإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان والبحرين والكويت والأردن. وتشكل هذه النتائج انعكاساً لآراء خبراء الصناعة ممن يتمتعون بخبرة طويلة أو تعامل مسبق مع تقنيات نمذجة معلومات المباني. وأشارت نتائج الدراسة إلى القيمة الكبيرة لتقنيات نمذجة معلومات المباني ومزاياها الأساسية فقد أكد 66% من المستطلعين على قدرة هذه التقنيات في التقليل من أخطاء التصميم في حين أشار 64% إلى إمكانيات تحسين مراقبة الجودة و64% إلى قدرتها على تعزيز الإنتاجية.

وكشفت الدراسة عن مخاوف من نقص الطواقم الماهرة والتدريبات التي يمكن أن تعيق تبني تقنيات نمذجة معلومات المباني في المستقبل. وتأتي نتائج الدراسة الخاصة بالإمكانيات الحالية ومستوى المهارات لتؤكد هذه المخاوف أشار 46% من المستطلعين الذي تلقوا تدريبات حول تقنيات نمذجة معلومات المباني أنهم قاموا بهذه التدريبات بأنفسهم.

(البيان)