قرر مجلس الاحتياطي الأميركي الاستمرار في سياسته المالية المتحفظة، وقال ان التعافي الاقتصادي مازال بطيئا بما يجعله عاجزا عن خفض نسبة البطالة وأعاد التأكيد على التزامه بشراء سندات حكومية. وقال مايك لينوف كبير المحللين ومدير البحوث لدى بروين دولفين للاوراق المالية في لندن: يبدأ البيان بتبرير ما يقوم به المجلس فهو يتحدث عن تعاف ليس بالقوة الكافية لخفض نسبة البطالة.
أسعار الفائدة
وقرر المجلس الإبقاء على سعر الفائدة عن مستواه المنخفض القياسي الحالي وكذلك على السياسة النقدية الجديدة لتعزيز الاقتصاد الأمريكي والتي أثارت انتقادات واسعة الشهر الماضي. وذكر المجلس أن تعافي الاقتصاد مستمر ولكنه ليس بالسرعة الكافية لتقليل معدل البطالة الذي قفز بشكل مفاجئ الشهر الماضي إلى 8. 9% مقابل 6. 9% في أكتوبر الماضي. ويقترب سعر الفائدة الأميركية حاليا من صفر في المئة. كما أبقى المجلس على خططه لضخ 600 مليار دولار إلى الاقتصاد من خلال شراء سندات خزانة حكومية بهذه القيمة حتى نهاية يونيو المقبل. وكان المجلس قد أعلن عن حزمة التحفيز الجديدة لأول مرة الشهر الماضي، مما أثار انتقاد الكثيرين من المحافظين الأميركيين باعتبارها خطوة غير ضرورية في ضوء تعافي الاقتصاد وكذلك انتقادات بعض الحكومات الأجنبية بسبب انخفاض قيمة الدولار. وذكر المجلس أن ارتفاع معدل البطالة وانخفاض معدل التضخم هما السبب في استمرار سعر الفائدة المنخفض الحالي. وأضاف المجلس بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة التي تحدد السياسة النقدية للولايات المتحدة أن استمرار تدخل البنك في سوق المال مطلوب من أجل دعم المسار الأقوى لتعافي الاقتصاد.
الاستعانة بالأغنياء
وفي ظل المساعي الرامية لإخراج الاقتصاد الأميركي من أزمته دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما اثنين من أغنى الرجال في العالم إلى البيت الأبيض لمناقشة سبل دعم الاقتصاد الأميركي. وقال البيت الابيض ان اجتماع اوباما مع بيل غيتس ووارن بافيت تركز على أفكار لحفز النمو الاقتصادي وجعل الولايات المتحدة أكثر قدرة على المنافسة.
كما ناقشوا فرص الاستثمار في الصناعات الابتكارية التي تنطوي على احتمالات في النمو. وتشاور أوباما كثيرا مع بافيت بشأن القضايا الاقتصادية. وقال أحد الرجلين انه يفضل إلغاء التخفيضات الضريبية التي أقرت في عهد بوش لأغنى الأميركيين وهو موقف تبناه أوباما قبل الدخول في جدل مع الجمهوريين في الكونغرس للسماح باستمرار التخفيضات الضريبية. وشاركت زوجة غيتس ميليندا أيضا في الاجتماع الذي عقد في المكتب البيضاوي. وأطلق غيتس وبافيت مبادرة لدعوة أغنى الأفراد والأسر إلى الالتزام بتخصيص أغلبية ثرواتهم لأعمال الخير.
(الوكالات)
