انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أمس لما دون 88 دولاراً للبرميل بعدما أضعف مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعات بانتعاش اقتصادي سريع وعقب صدور بيانات للمخزونات تشير الى ضعف الطلب على الخام في أكبر مستهلك له في العالم. وفي إحدى مراحل التداول تراجعت العقود الآجلة للنفط الخفيف 70 سنتاً الى 55. 87 دولاراً للبرميل. وخسر مزيج برنت 45 سنتاً ليصل الى 76. 90 دولاراً للبرميل.
وقال معهد البترول الأميركي في تقريره الاسبوعي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت الاسبوع الماضي مع تراجع الواردات لكن مخزونات منتجات التكرير زادت. وقال التقرير ان مخزونات الخام هبطت 4. 1 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في العاشر من ديسمبر مقارنة مع توقعات المحللين لهبوط قدره 5. 2 مليون برميل في استطلاع سابق. واضاف المعهد ان مخزونات نواتج التقطير زادت مليوني برميل مقارنة بتنبؤات لهبوط قدره 500 ألف برميل. وزادت مخزونات البنزين 4. 2 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين لزيادة قدرها 7. 1 مليون برميل. وقال التقرير ان معدل تشغيل المصافي كان مستقراً إذ لم يتغير عما كان عليه الاسبوع الماضي وبلغ 1. 86 في المئة من طاقتها الانتاجية مقارنة مع توقعات المحللين بهبوط قدره 1. 0 نقطة مئوية. وهبطت واردات الولايات المتحدة من الخام 2. 1 مليون برميل يومياً إلى 06. 9 ملايين برميل يومياً بينما زادت مخزونات الخام في نقطة تسليم عقود نايمكس في كوشينج بأوكلاهوما 1. 1 مليون برميل.
الانفاق العالمي
أفاد مسح أجراه محللون من باركليز كابيتال أن الانفاق العالمي على التنقيب عن الغاز والنفط وانتاجهما سيرتفع بنسبة 11 بالمئة الى 490 مليار دولار في عام 2010 وسيسجل أكبر زيادة في أميركا اللاتينية والشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. وتوقع المسح الذي شمل 402 من شركات النفط والغاز زيادة الانفاق على التنقيب والانتاج بنسبة 1. 8 بالمئة الى 6. 93 مليار دولار بينما يتوقع أن ترتفع الميزانيات في كندا بنسبة 8. 4 بالمئة الى 6. 32 مليار دولار. وقال محللو باركليز: في ظل توقعات نمو قوية لصناعة خدمات النفط والتنقيب بالنسبة للاقتصاد العالمي خلال العامين أو الاعوام الثلاثة المقبلة نعتقد أن أسعار أسهم شركات الخدمات النفطية تستحق علاوة كبيرة على سعر السوق. ورفع المحللون سعر السهم المتوقع بنسبة 16 بالمئة في المتوسط لعدد من شركات خدمات النفط والتنقيب ومن بينها اف.ام.سي تكنولوجيز وناشونال أويل-ويل فاركو ومجموعة درسر-راند. ومن المتوقع أن يوجه اغلب الانفاق على التنقيب والانتاج في الولايات المتحدة على الانشطة النفطية التقليدية ومكامن غنية والزيت الحجري بينما ينخفض الانفاق على التنقيب الجاف عن الغاز.
السعر المستهدف
قال الرئيس الاكوادوري رفائيل كوريا اثناء زيارة الى فنزويلا زميلة بلاده في عضوية منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك ان سعر 120 دولارا لبرميل النفط سيكون سعرا كافيا. وتتناقض تصريحات كوريا مع تصريحات وزير النفط الاكوادوري ويلسون باستور الذي ابلغ اجتماعاً لمنظمة أوبك في العاصمة الاكوادورية كيتو الاسبوع الجاري ان اسعار النفط عادلة بالنسبة للمنتجين والمستهلكين. وقال كوريا للصحافيين لدى تفقده برفقة الرئيس الفنزويلي الاشتراكي هوجو تشافيز مشروعات لمساعدة عائلات تضررت من الفيضانات التي قتلت 40 شخصاً وشردت حوالي 140 الفاً من منازلهم ينبغي ان يكون 120 دولاراً سعراً كافياً. وقالت السعودية اكبر منتج في اوبك اثناء اجتماع المنظمة انها ما زالت تفضل النطاق السعري 70-80 دولاراً لتهدئ مخاوف الدول المستهلكة من ان يؤدي ارتفاع اسعار النفط الى ابطاء الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وتقول فنزويلا وهي اكبر منتج للنفط الخام في اميركا اللاتينية انها تود رؤية سعر عالمي عادل للنفط عند 100 دولار للبرميل لكنها اكدت ان هذا طموح طويل الأجل. وكرر تشافيز التعبير عن رغبة حكومته في سعر 100 دولار اثناء الجولة مع كوريا.
(الوكالات)
