ارتفعت وتيرة المبيعات بدافع الخوف للجلسة الثالثة على التوالي مما كبد أسواق الأسهم المحلية المزيد من الخسائر التي دفعت مؤشراتها الى كسر حواجز دعم كانت تعتبر قوية بكل سهولة وهو ما زاد من حالة الإرباك في أوساط من تبقى من المتعاملين في قاعات التداول في السوقين.
ومع مواصلة الأسواق لتراجعاتها بضغط من الأسهم الثقيلة فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ملياري درهم مغلقة عند مستوى 385 مليار درهم مما يعني رفع إجمالي الخسائر في اقل من أسبوع الى نحو 10 مليارات درهم بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وتعالت أصوات البعض بضرورة تدخل غير مباشر من قبل الحكومة لإنقاذ الوضع في الأسواق من خلال المحافظ السيادية وتلك التابعة للبنوك خاصة في ظل عدم وجود مبررات مقنعة لمثل هذه التراجعات وبالنسب المسجلة في الأيام الثلاثة الماضية.
وعلى صعيد الأداء على مستوى السوقين فقد بات المؤشر العام لسوق دبي المالي على مشارف بلوغ أدنى مستوياته منذ أكثر من عام بعدما هبط أمس بنسبة 84. 0% مغلقا عند مستوى 1629 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2716 نقطة وبنسبة 43. 0% مقارنة باليوم السابق.
كذلك أصبح المؤشر العام لسوق الإمارات على مشارف كسر حاجز دعم قوي بعد إغلاقه أمس عن 2651 نقطة وبنسبة 53. 0% وسط استمرار في شح السيولة المتداولة حيث انخفضت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين الى 198 مليون درهم. وكانت الأسهم العقارية الأكثر تكبدا للخسائر بقيادة اعمار الذي سجل أدنى مستوياته في عام بعد إغلاقه عند 52. 3 دراهم وارابتك 92. 1 درهم ،كما واصلت أسهم عقار ابوظبي مسيرة تراجعاتها وانخفض سهم الدار الى 26. 2 درهم وصروح الى 66. 1 درهم .
سوق دبي
وازدادت معاناة سوق دبي المالي أمس مع تواصل التراجع في أسعار غالبية الأسهم نتيجة عمليات البيع التي استمر تنفيذها خاصة على الأسهم الثقيلة التي تعتبر اللاعب الرئيسي في تحديد توجهات السوق والتي كان لها الدور الأكبر فيما تحقق من خسائر منذ بداية الأسبوع.
ومع استمرار الأداء السلبي للسوق فقد باتت عملية كسر حواجز الدعم التي كانت تعتبر قوية أمرا غاية في السهولة خلال الأسبوعين الماضيين مما يعني أن السوق لم يعد يخضع لا لمعطيات التحليل الفني أو الأساسي وإنما أصبحت الفوضى هي من تحكم توجهات الأسعار وهو ما يساهم في حالة الإرباك التي يعيشها المستثمرون في الوقت الراهن.
ومع انتهاء جلسة الأمس انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 84. 0% هابط الى مستوى 1629 نقطة وهو الأدنى منذ بداية العام طبقا للإحصائيات الرسمية وهو ما يعتبر إشارة واضحة على أن إغلاق السوق خلال عام 2010 سيكون أكثر سوءا من ذلك المسجل في العام السابق الذي اعتبر من أكثر الأعوام صعوبة على الأسواق.
اعمار وارابتك
وعاد سهما اعمار وارابتك لقيادة التراجعات في السوق مجددا رغم استمرار استحواذهما على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة حيث انخفض الأول الى مستوى 52. 3 دراهم فيما هبط الثاني الى 92. 1 درهم الأمر الذي أعقبه انخفاض شمل غالبية الأسهم المتداولة في السوق باستثناءات قليلة شملت سهم ارامكس المرتفع الى 04. 2 درهم فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند 92. 2 درهم وأمان 731. 0 فلسا وديار للتطوير العقاري 301. 0 فلسا.
وواصل اللون الأحمر الغالب على شاشة العرض وشملت قائمة الأسهم الخاسرة في سوق دبي سهم بنك دبي الإسلامي المتراجع الى 15. 2 دراهم والاتصالات المتكاملة 78. 2 درهم الى جانب سهم السوق الهابط الى 49. 1 درهم وسلامة 865. 0 فلسا والاتحاد العقارية 378. 0 فلسا والخليج للملاحة 436. 0 فلسا وطيران العربية 785. 0 فلسا وتبريد الذي واصل مسلسل خسائره مغلقا عند مستوى 70. 1 درهم بالإضافة الى سهم دبي للاستثمار 84 فلسا ودريك اند سكل 98 فلسا.
أحجام السيولة
وبقيت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة للغاية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 113 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 68 مليون سهم نفذت من خلال 1675 صفقة.
واستمر تغلب الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
واقتصرت التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية الهابط الى مستوى 585. 0 سنتا وسهم ديبا المرتفع الى 72 سنتا من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي.
سوق ابوظبي
واصلت الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك الضغط على الأداء العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل انخفاضه ولكن بوتيرة اقل من تلك المسجلة في اليوم السابق ،وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2716 نقطة بانخفاض نسبته 43. 0% مقارنة باليوم السابق.
وكان واضحا منذ البداية أن الأسهم في طريقها لتكبد المزيد من الخسائر خاصة وان آلية الإغلاق المعدل المتبعة في السوق لا تساعد على تحسن الأسعار في حال حدوثها خلال جلسة التداول ما دامت البداية كانت على تراجع. وواصل سهم الدار قيادة الانخفاض في السوق بعدما هبط الى 26. 2 درهم عائدا بذلك الى مستواه المسجل قبل شهر كذلك تراجع سهم صروح الى 66. 1 درهم فيما لم يطرأ أي تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند مستوى 46 فلسا.
ولم يكن الوضع أفضل حالا في قطاع البنوك حيث استمرت الأسهم الثقيلة في القطاع في مسيرة خسائرها بقيادة بنك ابوظبي الوطني الهابط الى 95. 11 درهما متخليا بذلك عن مستوى 122 درهما الذي تمسك به طيلة الأسبوعين الماضيين كما انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 13. 2 درهم وبنك الخليج الأول الى 55. 18 درهما فيما حقق سهم دار التمويل اكبر المكاسب من خلال تداولات ضعيفة مرتفعا الى 76. 4 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم مصرف الشارقة الإسلامي الصاعد الى 90 فلسا.
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 84 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 43 مليون سهم نفذت من خلال 1114 صفقة ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط ولم تشهد أسهم 9 شركات أي تغيير في أسعارها.
ناصر عارف
