عقدت هيئة رأس الخيمة للاستثمار أمس اجتماع عمل مع 150 مديراً تنفيذياً من مختلف أنحاء العالم في فندق شانغريلا دبي. وناقش الاجتماع المزايا الاستراتيجية التي مكنت الهيئة من تحقيق زيادة قياسية بنسبة 28% في عدد التراخيص الممنوحة خلال الفترة من يناير ولغاية نوفمبر 2010 مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وتميز اجتماع الأعمال الذي تم تنظيمه تحت عنوان إقامة شراكة مع هيئة رأس الخيمة للاستثمار بمشاركة عروض تقديمية مستقلة لشركات مسجلة في الهيئة تمحورت حول إمكانية جعل رأس الخيمة منصة هامة لتعزيز خطط نمو هذه الشركات في الشرق الأوسط.

كما تضمن اجتماع الأعمال الذي عقد بالتعاون مع نادي المديرين التنفيذيين في دبي عرضاً من بنك إتش. أس. بي. سي حول الخدمات المصرفية المقدمة للشركات الراغبة بتأسيس عمل تجاري في إمارة رأس الخيمة. وتمت الإشارة خلال الاجتماعات إلى أنه تم إصدار 1002 ترخيص في الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2010 حيث شكل ذلك رقماً قياسياً جديداً لأكبر عدد من الرخص الصادرة في غضون عام بالإضافة إلى تسليط الضوء على تنامي ثقة المستثمرين العالميين بالمناخ الاستثماري للإمارة.

قيادة

كما سلط الاجتماع الضوء على القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة الذي كان له الدور الهام في ازدهار النشاط الاستثماري في رأس الخيمة. وقد تم تأسيس هيئة رأس الخيمة للاستثمار وتنفيذ الإصلاحات المختلفة في الأنظمة الحكومية والقانونية بناء على توجيهات سموه الأمر الذي أدى إلى تحقيق نمو اقتصادي غير مسبوق في الإمارة خلال السنوات السبع الماضية. كما قام سموه بإقناع البنك الدولي للمجيء إلى الإمارة وإجراء دراسات حول كيفية جعل إمارة رأس الخيمة وجهة أعمال جاذبة للمستثمرين وأسهمت جهوده لتعزيز الميزانية العمومية للحكومة في حصول الإمارة على المرتبة (أ) من وكالتي ستاندرد أند بوز وفيتش خلال العامين الماضيين.

وقال الدكتور خاطر مسعد الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار: هذا العام مميز بالنسبة لنا حيث قمنا بإصدار أكثر من 1000 ترخيص تجاري خلال عام الأمر الذي أسهم في إقناع المزيد من مؤسسات الأعمال حول العالم بإمكانات الاستثمار الكبيرة لرأس الخيمة. ونعتقد بأن الحفاظ على مستوى عالٍ من الثقة والرضا لدى كافة المستثمرين كان عاملاً هاماً في زيادة عدد الشركات التي تعمل الآن على تأسيس عمليات تجارية لها في رأس الخيمة. وعلاوة على ذلك يدرك المستثمرون الموقع الهام للإمارة والبنية التحتية عالمية المستوى لقطاع الأعمال فيها وهي أمور هامة تسهم في تعزيز الميزة التنافسية للمستثمرين ومنحهم انطلاقة قوية. وقمنا بتنظيم اجتماع الأعمال مع المديرين التنفيذيين رفيعي المستوى في إطار برنامج مستمر لرفع مستوى الوعي بالفرص المتميزة التي برزت في رأس الخيمة وكذلك التزامنا القوي بتعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية المستوى للأعمال والاستثمار.

تراخيص

وتم إصدار ما مجموعه 3573 رخصة تجارية من قبل هيئة رأس الخيمة للاستثمار منذ تأسيسها خلال العام 2006 حيث تستحوذ الشركات العاملة في مجال الاستشارت/الخدمات والتجارة/التجارة العامة على حصة الأغلبية من تراخيص الأعمال التي يتم إصدارها في كل عام. وحتى شهر نوفمبر الثاني من العام الجاري قامت الهيئة بإصدار تراخيص لـ 1004 شركات استشارات/خدمات و982 شركة تجارية و653 شركة تجارية عامة و613 شركة صناعية و321 شركة إعلامية.

3 مليارات

كما تم الكشف عن أن حجم الاستثمارات الصناعية في رأس الخيمة بلغ أكثر من 3 مليارات دولار منذ تأسيس هيئة رأس الخيمة للاستثمار في العام 2006. ويعمل المستثمرون بشكل رئيسي انطلاقاً من المنطقة الحرة والمجمع الصناعي في الحمرا وكذلك المجمع الصناعي في الغيل التي تعد جميعها مناطق استثمارية حديثة تم تطويرها من قبل الهيئة. وبالإضافة إلى ذلك يوجد 3960 شركة مسجلة في شركة رأس الخيمة أوفشور التي تعمل تحت مظلة هيئة رأس الخيمة للاستثمار ليصل بذلك إجمالي عدد الشركات في رأس الخيمة حالياً إلى أكثر من 7300 شركة.

وتبلغ مساحة المنطقة الحرة والمجمع الصناعي في الحمرا 8. 5 ملايين متر مربع حيث توفر مجموعة متنوعة من المخازن الجاهزة للاستخدام والأراضي الصناعية والمكاتب والمساكن والمحلات التجارية وسكن العمال بالإضافة إلى مجموعة كاملة من مرافق الأعمال والبنية التحتية. أما مجمع الغيل الصناعي فيحتوي على منطقة حرة بمساحة 7. 3 ملايين متر مربع ومنطقة صناعية بمساحة 3. 17 مليون متر مربع تخدمها محطة كهربائية بطاقة 85 ميغاواط بالإضافة إلى فائض في الطاقة يبلغ 65 ميغاواط.

ومع الاستثمار المستدام في البنية التحتية الحديثة والمرافق الصناعية برزت فرص استثمارية جديدة في مجمع الغيل الصناعي في مجالات مثل السيارات ومكونات السيارات وتصنيع الأغذية والكيماويات والبلاستيك والمنتجات المطاطية والمنتجات الصناعية والمكونات والمعدات الكهربائية وصناعة الملابس والمواد المعدنية المُصنعة والمنتجات الإلكترونية والأثاث والمنتجات الملحقة والورق ومنتجات الورق.

ومن خلال تسليط الضوء على رأس الخيمة كنقطة جذب عالمية تم الكشف أيضاً خلال الاجتماع أن المستثمرين في الإمارة هم من مختلف أنحاء العالم حيث يشكل المستثمرون من الهند حتى الآن 27% من إجمالي المستثمرين في الإمارة ثم يأتي بعد ذلك المستثمرون الأوروبيون بنسبة 19%. أما المستثمرون الإماراتيون فيشكلون 15% من الشركات المسجلة في هيئة رأس الخيمة للاستثمار في حين تبلغ نسبة المستثمرين من بقية منطقة الشرق الأوسط 19% كما تستحوذ الدول الآسيوية على 9%.

وتتمثل نقاط القوة الرئيسية لإمارة رأس الخيمة كوجهة استثمارية مثالية في بنيتها التحتية الواسعة للنقل والتي تصل رأس الخيمة بالوجهات الرئيسية في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي والمناطق الأخرى حول العالم. كما تضم الإمارة ميناء صقر أكبر ميناء في المنطقة من حيث مناولة البضائع وهو ميناء رئيسي للحاويات؛ ومطار رأس الخيمة الذي يتعامل مع كافة أنواع النقل الجوي بما في ذلك الرحلات الجوية المنتظمة والطيران الخاص والشحن الجوي. كما تربط الطرق السريعة الإمارة بكافة الإمارات الأخرى والوجهات الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي.

دبي- «البيان»