أكدت الإمارات والسعودية استقرار حركة مرور الشاحنات في منفذي البطحاء السعودي والغويفات الإماراتي وانتهاء ظاهرة التكدس على المنفذين نتيجة التنسيق المباشر بين الجانبين وتسهيل إجراءات التفتيش وعبور الشاحنات من منفذ الغويفات إلى منفذ البطحاء.
جاء ذلك في ختام أعمال الاجتماع الثاني للجنة الجمركية الثنائية الإماراتية السعودية المشتركة أمس الذي استمر يومين بمقر الهيئة الاتحادية للجمارك بأبوظبي ورأس الجانب الإماراتي فيها خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك وضم ممثلين عن الوزارات المعنية والجمارك المحلية ورأس الجانب السعودي صالح بن منيع الخليوي مدير عام مصلحة الجمارك السعودية.
تشكيل فريق عمل
وقال خالد علي البستاني أن إجمالي عدد الشاحنات التي عبرت منفذ الغويفات خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر الماضيين بلغ 27. 897 ألف شاحنة منها 44. 622 ألف شاحنة محلية و82. 274 ألف شاحنة أجنبية بينما بلغ عدد الشاحنات التي عبرت المنفذ في عام 2009 مكتملاً حوالي 65. 955 ألف شاحنة.
انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل فريق عمل جمركي لمتابعة ومعالجة القضايا الخاصة بالتبادل التجاري بين البلدين يعقد اجتماعاته كل 3 شهور اضافة الى عقد اجتماعين على مستوى مدراء الجمارك بالبلدين خلال العام لاتخاذ القرارات اللازمة لتسهيل حركة التجارة وإزالة أية معوقات تواجه انسياب حركة السلع والشاحنات، كما اتفق الجانبان على تبادل الخبرات الجمركية والاطلاع على تجربة الجمارك السعودية في مجال التدريب.
توجهيات عليا
واكد أن الاجتماع جاء في إطار توجيهات القيادة الرشيدة في كلا البلدين بضرورة التنسيق والتعاون في مجال تطبيق التزامات الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع معدلات التجارة البينية بين البلدين وتطوير الأداء في المنافذ الجمركية البينية وتبادل الرأي والمشورة والمعلومات حول قضايا التبادل التجاري ووضع الآليات اللازمة لأية عقبات قد تواجه حركة البضائع والسلع بين البدين الشقيقين عن طريق آليات الاتصال المتفق عليها بين الطرفين لتلبية طموحات المواطنين في كلا البلدين.
وأشار الى أن السعودية تعد أهم الشركاء التجاريين للإمارات في منطقة الشرق الأوسط، كما أن الإمارات تعتبر البوابة التجارية الرئيسية للسعودية، موضحاً أن السعودية جاءت في المركز الرابع في قائمة اهم الدول التي اتجهت إليها الصادرات غير النفطية لدولة الإمارات في شهر أغسطس الماضي بواقع 415 مليون درهم، كما جاءت في المركز الخامس في ترتيب الدول في مجال إعادة التصدير بقيمة 404 ملايين درهم.
واضاف ان السعودية حافظت على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين من دول مجلس التعاون الخليجي لدولة الإمارات، حيث تستحوذ على ما يقرب من نصف تجارة الإمارات غير النفطية مع دول مجلس التعاون، حيث تشير البيانات الإحصائية للهيئة إلى أن السعودية تصدرت دول المجلس في هذا المجال بتجارة قيمتها 8. 1 مليار درهم في أغسطس الماضي بينما بلغ إجمالي تجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون 6. 4 مليارات درهم.
السعودية في المقدمة
واوضح أن السعودية احتلت صدارة ترتيب الدول العربية من حيث قيمة التجارة غير النفطية مع الإمارات في أغسطس الماضي بنسبة تزيد على 20% من إجمالي التجارة غير النفطية مع الدول العربية، موضحاً أن التعاون والتنسيق مع مصلحة الجمارك السعودية في مجال الجمارك ينطلق من الأهداف الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للجمارك التي تتمثل في حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في كل أنحاء العالم.
وقال إن مصلحة الجمارك السعودية من أهم الشركاء التجاريين للهيئة على مستوى دول مجلس التعاون والعالم العربي مؤكدا أن الاجتماع شكل فرصة كبيرة لتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين في المجال الجمركي لما للجمارك من دور استراتيجي كبير في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المنشود في البلدين، مشيرا الى أن الاجتماع الثالث يتميز بتوفر رغبة كبيرة بين الطرفين في تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في القضايا الجمركية بدليل مستوى التمثيل في الجانبين فضلاً عن الحرص الكامل لدى الطرفين على مواجهة التحديات وتحقيق طموحات وآمال المواطنين في الدولتين في مجال التجارة والانتقال بين الدول بسلاسة وسهولة.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
