كشفت نتائج دراسة مسحية أجرتها سلطة دبي للخدمات المالية أن جميع شركات التدقيق الخاضعة لسلطتها امتثلت للمعايير بدرجات متفاوتة ، بيد أنها رصدت أوجه قصور شابت أداء بعض هذه الشركات في قيامها بمهام التدقيق والمراجعة .
وبسؤال بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية بشأن الإجراءات التي تتبعها السلطة في حالة إذا تبين أن هناك أوجه قصور شابت عمل شركات التدقيق، أجاب بقوله: يجري في البداية لفت انتباه شركة التدقيق إلى الثغرات ومواطن الضعف في الأداء، وذلك كإجراء أولي ، ولكن إذا لم تقم الشركة بتغطية هذه الثغرات وتكرر ورود نفس أوجه القصور في التقرير التالي، فإن السلطة تلجأ إلى إجراء آخر حيال تلك الشركة .
وشرح ماثيو جامبل مساعد مدير قسم الرقابة في استعراضه لنتائج الدراسة في كلمته أمس أمام مؤتمر «تطورات مهنة التدقيق» مراحل عملية الفحص الميداني لشركات التقييم بقوله: إن هذا الفحص يشتمل في البداية على عقد لقاء استهلالي يهدف إلى التعرف على الهيكل التنظيمي للشركة وقاعدة عملائها، فضلا عن التعرف على منهجيتها وأساليبها في إجراء عمليات التدقيق، ومدى توافق هذه الأساليب مع المقاييس العالمية، إلى جانب التعرف على مدى امتثال للشركة للمتطلبات الخاصة بالتدريب والاستقلالية، ومستوى جودة نظم السيطرة وخدماتها الاستشارية ، ويتلو ذلك ، إجراء مراجعة وتدقيق ملفات الشركة المدققة ، وتشمل عقد مناقشات مع القائم بالتدقيق ومدير الشركة ، ويعقب هذه المرحلة ، عقد لقاء ختامي يتم فيه وضع ملخص بالنتائج الأولية .
تزايد العمليات
ورصد ماثيو جامبل تزايد عمليات الفحص والمراجعة التي تقوم بها سلطة دبي للخدمات المالية حيال شركات التدقيق خلال عام 2010 مقارنة بالعام السابق عليه ، إذ ارتفع عدد الشركات التي تم زيارتها من 3 شركات في عام 2009 إلى 13 شركة في عام 2010 ، كما زادت عدد الملفات التي تم فحصها ومراجعتها من 8 ملفات في عام 2009 إلى 39 ملفا في 2010 ، وزاد كذلك عدد المعايير والمبادئ المفترض توافق شركات التدقيق معها من 6 معايير في 2009 إلى 21 معيارا في 2010 ، وبالتالي ، بلغت المحصلة الإجمالية للعامين المذكورين إجراء 16 زيارة ميدانية ومراجعة نحو 47 ملفا.
وسلط ماثيو جامبل الضوء على أبرز نتائج عمليات مراجعة وفحص شركات التدقيق بإشارته إلى أنه قد تبين أن عددا قليلا من الفرق المنخرطة في عمليات المراجعة داخل شركات التدقيق لا تقوم بتوثيق القضايا التي يجري مناقشتها خلال اجتماع التخطيط لعملية التدقيق ، كما أن عددا قليلا من هذه الفرق لا يقوم بتوثيق القضايا والمواضيع التي تكون محل نقاش بينها وبين العملاء ، فضلا عن أن بعض هذه الفرق لا يقوم بتوثيق التحقيقات مع الإدارة بشأن مخاطر التزوير أو التزوير الفعلي، حيث يتم تغطية التحقيقات المرتبطة بالتزوير من خلال خطاب التمثيل.
معيار الخطأ
وتابع قائلا: لم تظهر بعض ملفات التدقيق دلائل كافية تبرهن على أنه قد جرى تطبيق معيار الخطأ الصادر عن مجلس معايير التدقيق الدولية ضمن معايير مخاطر الأعمال ، ويحدد هذا المعيار المطلوب من المدقق كي يأخذه في الاعتبار لدى التعامل مع خطر حدوث احتيال أو خطأ مادي في عملية الإبلاغ المالي، حيث يكون مطلوبا من أعضاء الفريق أن يناقش خطر التزوير مع المدقق المشارك ( أعلى مستوى وظيفي في مهنة التدقيق ) وأن يجري تحقيقات مع هؤلاء المسؤولين عن الحوكمة فيما يتعلق بخطر التزوير أو وجود وقائع تزوير فعلية ، وأن يصنف خطر التزوير على أنه من المخاطر الجسيمة .
ولفت ماثيو إلى أن مشاركة المدقق المشارك اقتصرت في حالات قليلة على المرحلة النهائية من انتهاء عملية التدقيق ، ولم يشارك في كافة مراحل التدقيق ولم يتحمل كامل المسؤولية عن سير هذه العملية وأدائها.
دبي - مجدي عبيد
