أكد المشاركون في اللقاء الثامن لمكاتب المحاماة والاستشارات بدول مجلس التعاون والذي بدأ أعماله صباح أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة وتختتم أعماله اليوم على أهمية إيجاد صيغ توافقية لتطوير العمل التجاري القانوني المشترك وخلق بيئة تعزيزيه للتعاون بين مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية بدول المجلس.
وحضر اللقاء احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة وخالد بن عبد الرحمن المضاحكة رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون والدكتور المحامي محمد بن عبد الله الركن رئيس جمعية الحقوقيين بالدولة والدكتور ماجد محمد القاروب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين السعوديين، المحامي راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطريين، المحامي خالد الكندري رئيس جمعية المحامين الكويتيين إضافة إلى أعضاء مجلس إدارة الغرفة وأعضاء اللجنة التنفيذية لمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وممثلي الشركات الراعية للقاء ومدراء ومسؤولي شركات ومكاتب المحاماة والاستشارات القانونية بالدولة.
كلمة مدير عام الغرفة
وقال حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة الشارقة ان دولة الإمارات تعتبر من بين أهم الدول التي حرصت على تأسيس بيئة تشريعية نموذجية استكملت لها المقومات والأطر القانونية وحرصت على وضع وتطوير التشريعات والقوانين والأنظمة التي مكنت من ترسيخ العمل القانوني واستطاعت نموذجية هذه البيئة وتكامليتها أن تجتذب خبرات ناجحة في مجالات القضاء والتحكيم والمحاماة والاستشارات القانونية التي نعتز بإسهاماتها إلى جانب الدور الذي تلعبه الخبرات المواطنة في هذا الحقل الحيوي والأساسي في كافة مجالات وعلاقات المجتمع المدني عامة ومجتمع الأعمال خاصة.
وأضاف من هذا المنطلق الرئيسي وفي ظل هذه البيئة المواتية واصلت غرفة تجارة وصناعة الشارقة دورها للإسهام في تعزيز نجاح العمل في هذه البيئة وتقديم خدمات واستشارات قانونية لشركائها من الأعضاء المنتسبين وغيرهم على الصعيدين الخاص والحكومي. وامتدت في علاقاتها باتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع العديد من الجهات والهيئات القانونية والمتخصصة واستطاعت أن تعزز من دورها في التوفيق والمصالحة وان تبلور جهودها في تأسيس مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي ليمثل نقلة نوعية في تلك الخدمات وليشارك بتعاونه مع مراكز التحكيم الإقليمية والدولية والهيئات القضائية والحقوقية بل والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة في القانون والتشريع في تذليل المعوقات ومعالجة المنازعات وحل المشكلات في كافة المعاملات ذات الصلة ببيئة الأعمال الاستثمارية وبجميع أطرافها ومن ثم دعم دور وإسهامات مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في هذا الشأن.
وأعرب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة عن اعتزاز الغرفة باستضافة هذا اللقاء فهو فرصة جيدة لتدارس ومناقشة محاوره الرئيسية التي تستهدف تأكيد وتفعيل دور مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية والهيئات ذات الصلة بالشؤون القانونية والتشريعية في كيفية الارتقاء بنظم وأطر التحكيم التجاري وآلية العمل على المساهمة في تنفيذ أحكام المحكمين إضافة إلى بحث ودراسة تذليل المعوقات التي تحول دون تطوير خدمات مراكز التحكيم مع المحامين والمستشارين والخبراء القانونيين والارتقاء أيضاً بهذه المهنة السامية ومن ثم تحقيق المزيد من التعاون الفاعل مع غرف التجارة والصناعة في دول المجلس في تلك المجالات.
ومن المقرر ان يناقش اللقاء الذي تستضيفه وتنظمه الغرفة بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون ومركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وجمعية الحقوقيين بالدولة تحت شعار نحو دور اكبر للتحكيم والمحاماة بدول المجلس العديد من القضايا وتسليط الأضواء على إيجاد صيغ توافقية لتطوير العمل التجاري القانوني المشترك وخلق بيئة تعزيزية للتعاون بين مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية بدول مجلس التعاون نظرا لأهمية هذا التحالف في الوقت الراهن وفي ظل الاحداث الاقتصادية المتسارعة والأزمات المالية المتلاحقة والتي تحتاج إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات المثمرة. ويشارك فيه كل المؤسسات ذات العلاقة بعمل المحاماة والاستشارات القانونية في دول المجلس وهي المجالس العليا للقضاء ومكاتب المحاماة والاستشارات القانونية والوزارات والهيئات الرسمية ذات العلاقة والغرف التجارية والصناعية وكليات الحقوق والتجارة بالجامعات الرسمية والخاصة وأصحاب الأعمال والجمعيات المهنية ذات العلاقة والمحامين.
حل المنازعات
قال احمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري ان استضافة الإمارات لهذا الحدث يعبر عن مكانة وريادة الدولة في احتضان مثل هذه اللقاءات الهامة التي تعزز بأوراق أعمالها القيمة ومحاوراتها الثرية ونتائجها الايجابية من مسيرة العمل المشترك على درب التكامل والوحدة التي ننشد جميعاً تحقيقها خليجيا وعربياً.
وأشار على الرغم من حداثة إنشاء مركز الشارقة للتحكيم إلا انه استطاع وخلال فترة وجيزة أن يباشر مهامه ويمارس اختصاصاته في ظل استقلالية إدارية وتنظيمية وحرفية مهنية وفنية مكنته من تحقيق نتائج عديدة في جهود حل المنازعات التجارية وتوثيق الروابط والعلاقات مع كافة الهيئات والمراكز المماثلة والمتخصصة في الشؤون القانونية والتشريعية وتأسيس نخبة من الأعضاء المهتمين بالتحكيم في العديد من المجالات قطاع الأعمال والاستثمار.
ثم تحدث الدكتور محمد عبد الله الركن رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين في الدولة حيث اشار إلى استضافة الإمارات لهذا الحدث للمرة الثانية على التوالي وأكد على أهمية عدم اقتصاره على مجرد الالتقاء الذي هو بحد ذاته عامل ايجابي بل يجب إن يمتد لمشاريع مشتركة وصياغات تعاون تتجاوز حدود تبادل المنافع الثنائية بين أعضاء المهنة.
تعزيز دور المحاماة
أوضح احمد نجم أمين عام مركز التحكيم التجاري الخليجي مساهمات المركز في فض المنازعات التجارية الناشئة بين مواطني دول مجلس التعاون أو بينهم وبين الغير فالتجارة البينية بين دول مجلس التعاون تقدر ب61 مليار دولار في عام 2009 بعد أن كانت لا تتجاوز 12 مليار دولار في عام 2002 قبل إقامة الإتحاد الجمركي وارتفاع عدد المساهمين من مواطني دول المجلس في الشركات المساهمة بالدول الأعضاء الأخرى إلى 658 ألف مساهم في عام 2008. وارتفاع التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية حوالي 28 ألف رخصة حتى نهاية 2008.
جلسات عمل
وقام رئيس مجلس إدارة الغرفة يرافقه رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتكريم الجهات المشاركة في التنظيم والراعية هذا اللقاء وهي شركة أملاك المدينة للعقارات الراعي الذهبي ومجموعة الغنيم للاستشارات الشرعية والقانونية الراعي الفضي ومكتب نبيل ناصر القصاب الراعي البرونزي كما تم تكريم الناقل الوطني الرسمي للقاء العربية للطيران كما تم تبادل الاهداءات بين غرفة الشارقة والمركز الخليجي وجهات الأخرى المشاركة في التنظيم.
بعدها بدأت أعمال الجلسة الأولي للقاء الخليجي و ترأسها المحامي عصام التميمي حيث تم استعراض ورقتي عمل كانت الأولى بعنوان استعراض تجربة دولة الإمارات الفنية والالكترونية في المعاملات القانونية فيما تناولت الورقة الثانية تجربة مركز التحكيم التجاري الخليجي في تدريب المحامين حديثي التخرج.
إما الجلسة لثانية للقاء والتي ترأسها الدكتور ماجد محمد قاروب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين في مجلس الغرف التجارية السعودية فقد تناولت ثلاث أوراق عمل كانت بعنوان (عرض وتقديم الخدمات القانونية في عالم متغير) (تفعيل دور مكاتب المحاماة في مجالات التوثيق بكافة مجالاته )(تجربة دولة الإمارات في مجالات التوثيق بكافة مجالاته )(تجربة دولة الإمارات في تدريب المحامين حديثي التخرج)
الشارقة ـ مصطفى عويضة
