رصدت إدارة المنظمات بوزارة التجارة الخارجية تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الإنكتاد» حول أقل البلدان نموا والصادر أواخر شهر نوفمبر الماضي بعنوان «نحو بنية إنمائية دولية جديدة لأقل البلدان نموا » .
وأكد التقرير أن الإمارات تعد ضمن أكبر الشركاء التجاريين مع البلدان الأقل نموا والتي يبلغ عددها 49 دولة، مشيرا إلى أن الإمارات تعد الشريك التجاري الخامس ضمن الدول النامية مع البلدان الأقل نموا. وأوضح التقرير أن تجارة الإمارات شكلت 7. 3 بالمئة من إجمالي تجارة الدول النامية مع أقل الدول نموا فيما شكلت تجارتها 1. 2 بالمئة من إجمالي تجارة العالم مع هذه الدول. ويرى التقرير أن أقل الدول نمواً انتهجت على امتداد ثلاثة عقود ماضية إستراتيجية إنمائية تهدف إلى إطلاق الطاقة الكامنة في قوى السوق من خلال الحد من دور الدولة في عملية التنمية.
مشيرا إلى أن هذه الدول لا تزال على هامش الاقتصاد العالمي بسبب ضعفها البنيوي وأشار التقرير إلى أن تحقيق التنمية السريعة والحد من الفقر في أقل البلدان نموا لا يتطلب آليات دعم دولية محسنة وموجهة تحديدا لأقل البلدان نموا فحسب بل هيكل تنمية دولي جديد لتلك الدول من خلال مجموعة جديدة رسمية وغير رسمية من المؤسسات والمعايير والحوافز التي تشكل العلاقات الاقتصادية الدولية بما يساعد على التنمية المستمرة والشاملة في أقل البلدان نموا ويشمل ذلك إجراء إصلاحات في الأنظمة الاقتصادية العالمية وتصميم جيل جديد من آليات الدعم الدولية الخاصة بها.
واستخدم التقرير مصطلح «آلية دعم دولية» بدل مصطلح «تدبير دعم دولي» للإفادة بأن تقديم الدعم الدولي الخاص بأقل البلدان نموا ليس مجرد مسألة تصميم تدابير جديدة ضمن سياسة عامة بل هو أيضا تأمين الوسائل المالية والمؤسسية التي تنفذ هذه التدابير. واقترح التقرير خمسة أركان رئيسية لهيكل التنمية الدولي الجديد وهي التمويل والتجارة والسلع الأساسية والتكنولوجيا والتكيف مع تغيير المناخ وتخفيف أثره. وفيما يتعلق ببند التجارة ، مشيرا إلى أن النجاح في اختتام جولة الدوحة للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف برعاية منظمة التجارة العالمية التي تولي أهمية أساسية للنتائج الإنمائية لجميع البلدان النامية سيعود بالفائدة أيضا على أقل البلدان نموا.
وأورد التقرير الأهداف المقترحة لهيكل التنمية الدولية الجديد الخاص بأقل البلدان نموا بثلاث مسائل هي أولا تسليط الضوء على عملية تهميش أقل البلدان نموا في الاقتصاد العالمي ومساعدتها فيما تبذل من جهود للحاق بالركب، وثانيا تقديم الدعم لنمط من النمو الاقتصادي السريع والمستدام الذي يحسن الرفاه العام والرعاية لجميع الناس في تلك البلدان، وثالثا مساعدة تلك البلدان على التخرج من فئة أقل البلدان نموا.
كما يستعرض التقرير تجربة أقل البلدان نموا أثناء العقد الماضي بين التوسع والانحسار فيناقش هشاشة التوسع الاقتصادي في الفترة 2000- 2007 وهشاشة الانحسار في أثناء الفترة 2008- 2009 ، واتجاهات الفقر والتقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية والتحديات، والفرص في العقد القادم فيعرضها في سيناريوهات للسياسة العامة في الفترة 2011-2020 وعددها أربعة، الأول سيناريو النمو السريع للإنفاق الحكومي على السلع والخدمات والثاني سيناريو الاستثمار السريع العام والخاص في الهياكل الأساسية والثالث سيناريو توسيع نطاق الصادرات وتنويعها والرابع سيناريو علاقة التفاعل بين الصادرات والاستثمار.
أبوظبي - «البيان»