رفع صندوق النقد العربي تقديراته للنمو المتوقع للناتج المحلي الاجمالي الاماراتي خلال عام 2010 الى 4 . 2% مقابل توقعات سابقة للصندوق قدرت هذا النمو بنسبة 2 % وفقا للتقديرات الاولية مقابل انكماش بنسبة بلغت نحو 1% عن عام 2009 .
وأرجع أقتصاديون هذه التوقعات الايجابية الى النشاط الاقتصادي الكبير الذي شهدته الدولة في مختلف القطاعات خلال الربع الثالث من العام الحالي. ووفقا لأحدث تقرير أصدره صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له فان التقديرات الأولية تشير ان يبلغ معدل التضخم خلال العام الحالي نحو 2% وهي بذلك اقل من التوقعات السابقة ايضا التي توقعت ان تبلغ نسبة التضخم 2 . 2 % وفقا للتقديرات الاولية.
استثمارات الأسواق
وأوضح التقرير أنه على صعيد استثمار غير الإماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي الماليين بلغ إجمالي مشتريات الأجانب بما فيهم مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق دبي المالي خلال الربع الثالث من عام 2010 حوالي24 . 4 مليارات درهم أي ما نسبته 9 . 46 في المائة من إجمالي قيمة التداول خلال تلك الفترة وفي المقابل بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها حوالي 06 . 4 مليارات درهم أي ما نسبته 9 . 44 في المائة من إجمالي قيمة التداول .
وذكر انه بذلك يكون الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي قد سجل صافي شراء بلغ حوالي180 مليون درهم خلال تلك الفترة أما في سوق أبوظبي فقد بلغت تداولات الأجانب خلال الربع الثالث 2010 نحو 27 . 2 مليار درهم لتشكل ما نسبته 4 . 40 في المائة من إجمالي التداولات.
سوق دبي
واشار التقرير الى ان سوق دبي المالي قامت بتحديث تصنيف الشركات الأكثر تداولاً للنصف الأول من 2010 ليتم تداول الشركات بنسبة تحرك سعري بحدأقصى 15 في المائة صعوداً و 10 في المائة هبوطاً وشمل التحديث كل من مصرف عجمان وبنك دبي الإسلامي شركة سوق دبي و الشركة العربية الإسلامية للتامين و شركة أرابتك القابضة وشركة ديار للتطوير و شركة دريك أند سكل وشركة إعمار العقارية وشركة دو وشركة العربية للطيران و شركة ارامكس و شركة الخليج القابضة للملاحة و الشركة الوطنية للتبريد المركزي .
من ناحية ثانية اشارت النشرة الفصلية الصادرة عن صندوق النقد العربي حول انشطة اسواق الاوراق المالية العريبة المدرجة بقاعدة بيانات الصندوق للربع الثالث من العام الحالي التي صدرت امس انه على صعيد التطورات النقدية والمصرفية فقد نمت خلال الشهور التسعة الأولى السيولة المحلية م 2بنسبة 5 . 3 في المائة في نهاية سبتمبر الماضي إلى 5 . 766 مليار درهم.
المصارف الإماراتية
وفيما يخص المصارف نمت الموجودات الإجمالية للمصارف الإماراتية بنسبة 1 . 4 في المائة لتبلغ 3 . 1584 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2010 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي كما شهدت الودائع المصرفية نمواً بنحو 7 . 3 في المائة لتصل إلى 3 . 1013 مليار درهم كما شهدت القروض والسلفيات المقدمة خلال تلك الفترة نمواً بنسبة 7 . 1 في المائة لتصل إلى 4 . 1038 مليار درهم .
واشارت الى أن المتوسط الشهري لعمليات مقاصة الشيكات ارتفع إلى نحو 2 . 2 مليون شيك خلال الشهور التسعة الأولى مقارنة بمتوسط شهري بلغ 18 . 2 مليون شيك للشهور الأربعة الأولى من عام 2010 إلا أن متوسط القيمة الشهرية لهذه الشيكات انخفض إلى 4 . 80 مليار درهم مقارنة مع 71 . 80 مليار درهم خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2010.
تحسن الاسواق العربية
واوضحت النشرة ان معظم أسواق المال العربية شهدت تحسنا نسبيا في أدائها خلال الربع الثالث من العام الجاري كما تعكسه مؤشرات الأسعار لتعاود بذلك فترة التعافي والتحسن التدريجي بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً خلال الربع الثاني مشيرة الى ان هذا التحسن يرتبط باستقرار الأسواق المالية العالمية خلال هذا الربع إلى جانب تواصل التحسن في تقديرات أداء الاقتصادات العربية وكذلك ربحية أغلب الشركات المدرجة.
وأكدت أنه على الرغم من التحسن في مؤشرات الأسعار لمعظم الأسواق العربية إلا أن الربع الثالث قد شهد تواصل التراجع في مؤشرات التداول والسيولة إذ واصل المتوسط اليومي لقيمة وعدد الأسهم المتداولة ومعدل دوران الأسهم تراجعه خلال هذا الربع لدى أغلب الأسواق كذلك شهد الربع الثالث تراجع نشاط الإصدارات الأولية وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأضافت انه في المقابل تابعت الأسواق العربية جهودها في تطوير خدماتها و برز خلال الفترة الحرص على تعزيز قدرات الرقابة وأدواتها سعياً منها لتعزيز سلامة هذه الأسواق موضحة ان المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الذي يقيس أداء أسواق الأوراق المالية العربية مجتمعة ارتفع بنسبة 6 . 5 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2010 مقابل نسبة انخفاض بلغت 8 . 8 في المائة خلال الربع الثاني من العام نفسه. وجاء أداء الأسواق العربية متماشياً في هذا الصدد مع أداء الأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة خلال تلك الفترة فقد شهدت مؤشرات معظم الأسواق المتقدمة والناشئة ارتفاعاً خلال الربع الثالث من عام 2010 مقابل انخفاضات خلال الربع الثاني من هذا العام.
الاداء الفردي
وفيما يتعلق بالأداء الفردي للأسواق العربية خلال الربع الثالث من عام 2010 اوضحت النشرة ان التحسن شمل معظم الأسواق العربية خلال هذا الربع فقد ارتفعت مؤشرات صندوق النقد العربي لمعظم هذه الأسواق باستثناء أسواق الأردن ولبنان وفلسطين والسودان وتجاوزت نسبة الارتفاع 10 في المائة في أسواق كل من تونس ودبي وقطر فقد بلغت نسبة الارتفاع في مؤشرات الصندوق أعلاها خلال هذا الربع لدى البورصة التونسية بنحو3 . 17 في المائة يليه سوق دبي بنحو 2 . 13 في المائة فبورصة قطر بنحو 7 . 10 في المائة فبورصتا عمان والكويت بنحو 2 . 7 في المائة لكل منهما كما بلغت نسبة الارتفاع في مؤشرات الصندوق لبورصات كل من أبوظبي والبحرين والسعودية ومصر بين 4 في المائة و 5 . 5 في المائة بينما سجلت بورصتا المغرب والجزائر نسبة ارتفاع اقل من 5 . 3 في المائة فيما تراجع مؤشر الصندوق الخاص ببورصتي السودان وفلسطين بنسبة 7 . 5 في المائة و 0 . 4 في المائة على الترتيب كما تراجعت مؤشرات الصندوق الخاصة بسوق عمّان المالي وبورصة بيروت بنحو56 . 0 في المائة و 23 . 0 في المائة على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الحال لا يختلف بالنسبة لمؤشرات الأسعار المحلية التي تحتسبها الأسواق نفسها حيث شهدت هذه المؤشرات ارتفاعاً خلال الربع الثالث شمل كل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والبورصة المصرية وبورصتي تونس و المغرب فيما انخفضت مؤشرات أسواق كل من عمان والخرطوم وفلسطين وبيروت خلال الربع نفسه.
وذكرت النشرة ان القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية المدرجة في قاعدة بيانات صندوق النقد العربي ارتفعت في نهاية شهر سبتمبر2010 بنسبة 3 . 7 في المائة لتبلغ نحو 1 . 933 مليار دولار مقارنة بنحو 870 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من عام 2010 أما بالمقارنة مع نهاية عام 2009 فان القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق تكون قد ارتفعت بنسبة 3 . 3 في المائة خلال الشهور التسعة الاولى من عام 2010 مشيرة إلى أن هذه القيمة السوقية الإجمالية كانت قد بلغت نحو 1390مليار دولار في نهاية يونيو 2008 قبل الأزمة المالية العالم
ابو ظبى - عبد الفتاح منتصر
