استعرض مؤتمر إرنست ويونغ للضرائب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأنظمة الضريبية الجديدة التي قامت حكومات المنطقة بتطبيقها مؤخراً، مسلطاً الضوء على التحليلات الجديدة التي أضيفت على التشريعات التجارية المتعلقة بالاستثمار الأجنبي.
هذا وتم عقد المؤتمر الذي حمل عنوان «التحديات والفرص: التغيرات المتلاحقة للتشريعات الضريبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» في ديسمبر الجاري بفندق لانغهام بالعاصمة البريطانية لندن، بحضور أكثر من 150 من عملاء إرنست ويونغ. وتناولت جلسات المؤتمر مناقشة أبرز التطورات الضريبية والقوانين الضريبية الجديدة في المنطقة.
وفي سياق تعليقه على التغييرات في الأنظمة الضريبية الإقليمية، قال شريف الكيلاني، رئيس استشارات خدمات الضرائب لإرنست ويونغ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: شهدت المنطقة سلسلة من الإصلاحات الضريبية خلال العامين الماضيين، ومن المرجح إدخال المزيد من الإصلاحات خلال العام المقبل. وقد قادت هذه التغييرات الشركات على وضع استراتيجياتها الضريبية بصورةٍ مسبقة لتقليل حدة المخاطر الناجمة عن التغييرات المالية. وإلى جانب عمليات الإصلاح الضريبي، فقد شهدت المنطقة نمواً كبيراً في الاستثمارات كماً ونوعاً.
كما جددت دول المنطقة اهتمامها بتشجيع وتعزيز الاستثمارات الأجنبية، حيث سعت الأنظمة الجديدة إلى توفير مجموعة من الحوافز الاستثمارية كتخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى حوافز ضريبية للإنفاق في مجالات البحث والتطوير. كما تضمنت الحوافز منح الشركات الصغيرة والمتوسطة إعفاءات ضريبية خاصة. وركزت معظم الدول جهودها على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الطاقة والصحة والتربية والصناعة وفي الاستثمارات الصناعية التكميلية. كما شهدت الأنظمة الضريبية في العراق والكويت وقطر والسعودية وعُمان أهم تغييرات التشريعات المالية.
مؤتمر الضرائب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
سلط المؤتمر الضوء على التغييرات الأخيرة التي شهدتها بيئة التشريعات المالية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المعاهدات الضريبية والتوسع الإقليمي وتطور الأعمال والبرامج التنظيمية. وهدفت جلسات المؤتمر إلى إطلاع كبار المديرين الماليين والضريبيين الذين يديرون أعمالاً أو يخططون لاستثمارات ومشاريع في المنطقة، على التطورات التنظيمية والمالية المؤثرة في قرارات الشركات. كما منح المؤتمر الشركات والمستثمرين فرصة الاطلاع على التطورات الأخيرة التي طرأت على القوانين الضريبية والاستثمار الأجنبي في دول المنطقة، ما يمكّن هذه الشركات من تطبيق استراتيجيات إقليمية ناجحة في الجوانب المتعلقة بالضرائب والأعمال.
وأضاف الكيلاني: في الوقت الذي تقوم فيه الشركات المحلية والعالمية بتوسيع آفاق أعمالها على المستوى الجغرافي، فإنها تواجه عدداً من القضايا الجديدة المتعلقة بالضرائب والتشريعات التنظيمية، ما يفرض على هذه الشركات استيعاب ضرورة إجراء الدراسات الضريبية الأمثل عند تقييم صفقات الاستحواذ والتكاليف المتعلقة بالعمليات التشغيلية.
إلى ذلك، فقد أدار المؤتمر عددٌ من كبار الشركاء ومديرو إرنست ويونغ المتخصصين في الاستشارات الضريبية والمالية على المستوى الإقليمي والدولي. وحقق هذا المؤتمر التفاعلي نجاحاً كبيراً، حيث شهد جلسات ناقشت بالتفصيل عدداً من التوجهات، مثل السعر المحايد، والضرائب المخصومة من المنبع، وتزايد الدور الذي تلعبه معاهدات تجنب الازدواج الضريبي في عملية التخطيط الضريبي.
كما شهد المؤتمر جلسات سلطت الضوء على قطاعاتٍ معينة مثل قطاع النفط والغاز وخدمات حقول النفط، بالإضافة إلى قطاع الخدمات الإنشائية والهندسية والبناء وقطاع الخدمات و المؤسسات المالية. وفي الختام، قام المشاركون بتأكيد حضورهم لاجتماعات مع فريق الضرائب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لشركة إرنست ويونغ، وذلك لمناقشة قضايا محددة بشأن أعمالهم في المنطقة.
دبي- «البيان»