قال رئيس الوزراء اليمني علي مجور أمس إن المزارعين في بلاده انصرفوا عن زراعة البن، المحصول الشهير لليمن إلى محاصيل يرون فيها ربحية اكثر، في إشارة إلى نبتة «القات». واشار مجور، في المؤتمر الثاني للبن، الذي بدأ اعماله أمس في العاصمة اليمنية صنعاء، الى ان الحكومة شجعت المزارعين على زراعة البن رغم التحديات التي تواجه زراعته، والمتمثلة في التحديات الطبيعية والبشرية.

وقال رئيس الوزراء اليمني «في مقدمة التحديات شح المياه وانصراف المزارعين إلى محاصيل يرون فيها ربحية آنية أكثر رغم ما خلفته من آثار سلبية على المخزون المائي للبلاد».وتستهلك نبتة «القات» المخدر في اليمن ثلث المخزون المائي مما تسبب في تصحر الكثير من المناطق الزراعية. واكد مجور أن الحكومة اليمنية وضعت زراعة البن على رأس أولوياتها، وخياراتها المتاحة لتحسين مصادر دخلها وتحفيز الأنشطة الزراعية ذات المردود النقدي.

ولفت إلى أن البن اليمني الشهير حاز اهتمام العالم ودخل سوق المنافسة، نظرا إلى جودته وطيب مذاقه، لا يضاهيه مذاقُ أي نوع آخر من البن، وصار يحتفظ برمزية ثقافية وتاريخية بما استطاع أن يختزله من هوية يمنية أصيلة.

وقال إن المزراع اليمني تميز بخبرته المعتبرة في تعامله مع شجرة البن خاصة في مراحل الحصاد والتجفيف، من خلال اتباعه أفضل الطرق الطبيعية في مختلف مراحل زراعة وحصاد البن. وطالب مجور من المؤتمرين الخروج بمشاريع وأعمال ميدانية مباشرة يلمس تأثيرها وفوائده الجميع وفي مقدمتهم مزارعو البن في اليمن.

يشار الى أن محصول البن اليمني الشهير كان يشكل أهم عائد للبلاد منذ نحو 300 عام، وكان يعرف ب«قهوة مخا»، نسبة الى ميناء التصدير الذي كان يصدر منه ذلك المحصول الزراعي عالي الجودة.