توقع وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالي أمس ان ينمو اقتصاد بلاده بمعدل سبعة بالمئة العام المقبل وبين ثمانية و5. 8 بالمئة في 2012 ارتفاعا من 1. 5 بالمئة في العام المنتهي في 30 يونيو. وأكد ان عجز الموازنة المستهدف لهذا العام هو 9. 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لكن من المرجح أن يبلغ 5. 7 بالمئة. وتوقع أن يسجل عجز الموازنة 5. 6 بالمئة العام المقبل.

وقال غالي في مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمس: في حالتنا جاء عجز الموازنة أقل من التوقعات. لدينا اقتصاد استطاع (وسط) كل هذا الاضطراب تحقيق معدل نمو 2. 5 بالمئة في العام الماضي. سنصل لنسبة ستة بالمئة هذا العام ان شاء الله.وتابع: في العام المقبل سنرتفع الى سبعة (بالمئة) وفيما بعد بين ثمانية و5. 8 بالمئة.

وأوضح غالي أن نسبة (العجز) المستهدفة لهذا العام 9. 7 بالمئة لكن ستكون النتيجة على الارجح 5. 7 (بالمئة).وأضاف: نعتزم أن تكون 5. 6 (بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي) العام المقبل.وأشار الى أنه من شأن ذلك خفض عجز الموازنة لنفس المستوى الذي كان عليه قبل الازمة في عام 2008.

وفي اكتوبر خفضت مصر معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية الماضية الى 1. 5 بالمئة مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 3. 5 في المئة. وتجاوز معدل النمو سبعة بالمئة قبل عام من الازمة المالية العالمية لكنه نزل فيما بعد الى خمسة بالمئة. ويقول محللون ان اقتصاد مصر بحاجة لمعدل نمو ستة بالمئة أو أكثر لتوفير فرص عمل لاعداد السكان المتزايدة.

كما أدت الازمة لزيادة عجز الميزانية نتيجة تضرر مصادر دخل رئيسية من بينها ايرادات قناة السويس والسياحة وسعت الحكومة لتحفيز النمو بزيادة الانفاق على البنية التحتية وغيرها من الاشغال العامة. وتبدأ السنة المالية المصرية في أول يوليو وتنتهي في 30 يونيو.

الفرص الإستثمارية

وقال رئيس المجموعة المالية هيرمس ياسر الملواني فى كلمته ان هناك العديد من الفرص الإستثمارية المطروحة في قطاع البنية التحتية بمصر مؤكدا على إلتزام المجموعة المالية هيرميس بدعم إستثمارات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر والمنطقة.

ونوه الملونى بالدور القيادي الذي تلعبه المجموعة المالية هيرميس في دعم مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث تعد بنك الإستثمار الوحيد في العالم العربي الذي قدم الاستشارات إلى عدد من الحكومات الإقليمية منها: الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن خبرتها الواسعة في إدارة اثنين من صناديق الاستثمار المباشر الناجحة في مشروعات البنية التحتية .

وتجدر الإشارة إلى أن تراجع مستويات الاستثمار في مشروعات البنية التحتية المصرية على مدار العقود الماضية قد أدى إلى إتساع الفجوة بين العرض والطلب على خدمات النقل والطاقة والاتصالات، غير أن السوق المصري في حاجة إلى استثمار أكثر من 45 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة من أجل تطوير هذه القطاعات علماً بأن الميزانيات الحكومية لن يمكنها توفير هذه المخصصات.

فقطاع النقل مثلا يحتاج إلى مخصصات مالية تبلغ 20 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة لتطوير وصيانة شبكات الطرق والسكك الحديد والموانئ والأنفاق، بينما قامت الوزارة بتخصيص 8 مليارات دولار للطرق و4 مليار دولار للموانئ، ويبقى بذلك 8 مليارات دولار تمثل فرصة ممتازة لأنشطة الإستثمار المباشر ومدخلا ممتازا لشركات القطاع الخاص والمستثمرين الجادين من أصحاب الرؤية الهادفة إلى سد هذه الفجوة وقد سعت الحكومة المصرية مؤخراً إلى معالجة عدم الوضوح الذي يشوب البيئة التنظيمية عموماً، وقامت بإصدار عدد من القوانين المتكاملة والتشريعات الجديدة لدعم وتعزيز استثمارات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية بمصر.

إضراب الشاحنات

وفي سياق آخر واصل سائقو شاحنات النقل الثقيل في مصر اضرابهم عن العمل أمس لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على قيام الحكومة بزيادة الضرائب على الشاحنات وزيادة غرامة الحمولة الزائدة. وكان سائقو النقل الثقيل بدأوا اضرابا شاملا الجمعة احتجاجا على قرارات حكومية عدة منها رفع الضريبة، وخفض مدة إلغاء المقطورات من أربع سنوات إلى سنتين، ومنعهم من استخدام الطريق الصحراوي ايام الخميس والجمعة.

وقال شهود عيان ان البضائع تكدست في مدينة بورسعيد الساحلية، التي تضم ثالث اكبر ميناء في مصر، بسبب اضراب السائقين.وفي جنوب مصر، قال نصر فاروق، نقيب سائقي شاحنات النقل الثقيل بالمنيا، للصحافيين إن أصحاب نحو ألف شاحنة مستمرون في إضرابهم الذي بدأوه الجمعة، وأضاف أنهم سوف يواصلون احتجاجهم على قرار وزير المالية برفع قيمة الضريبة بشكل مبالغ فيه دون داع.

وكانت تقارير غير مؤكدة قد اشارت الى اعتزام الحكومة المصرية رفع الضرائب المقررة على الشاحنات من 500 جنية سنويا الى نحو 30 الف جنيه.

وقال سائقون في مدينة السادس من أكتوبر الصناعية (شمال القاهرة) انهم بدأوا اضرابا شاملا عن العمل.

وقالت تقارير صحافية محلية ان الاضراب يهدد برفع اسعار السلع في مصر في الوقت الذي وصلت فيه معدلات التضخم الى نحو عشرة في المائة سنويا. وكانت الحكومة المصرية اعلنت قبل عامين انها ستقوم بإلغاء سير المقطورات ابتداءً من يناير 2011 بسبب ما تدعيه بمسؤوليتها عن 60 بالمائة من حوادث السير في مصر.ويقول اصحاب الشاحنات ان القرار يهدد بإعدام اكثر من 60 ألف مقطورة ثمنها يتجاوز ملياراً ونصف المليار جنيه (نحو 272 مليون دولار ).

توقف الحركة

وأوقف السائقون المقطورات أمام منازلهم وعلى جوانب الطرق الرئيسية والفرعية وهددوا بتحطيم أى سيارة تخرق قرار الإضراب، مما أصاب حركة نقل البضائع بالشلل بين موانئ الإسكندرية ودمياط والسويس، وتوقفت حركة نقل الرمال والزلط والأسمنت والحديد.

ووزع عدد من السائقين وأصحاب المقطورات، منشورات على جميع سائقى وأصحاب السيارات طالبوهم فيها بمواصلة الإضراب لحين الاستجابة لمطالبهم بإلغاء الضريبة الجديدة، ومد مهلة تعديل المقطورات إلى 5 سنوات.

وتضمنت المنشورات عبارات تقول «من أجل المحافظة على اتحاد وقوة أصحاب السيارات ومن أجل المهنة وعدم تعرض أصحاب السيارات للسجن والمحافظة على أقواتنا وعدم تشرد أبنائنا شارك معنا فى الإضراب .

وقال محمد حنفى، مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن إضراب سيارات النقل سيؤثر على جميع المصانع، على مستوى الجمهورية، خاصة المصانع المعدنية، التى تحتاج إلى شاحنات كبيرة للنقل. وقال إن الإضراب سيتسبب فى ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية بشكل مؤقت.

القاهرة - محسن محمود