شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس تراجعا قويا تحت ضغط من عمليات بيع ارتفعت وتيرتها على أسهم العقار المدرجة في السوقين على وجه الخصوص بدافع الخوف بعد استمرار مسلسل خسائرها منذ مطلع الأسبوع، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3.5 مليارات درهم بعدما تراجعت قيمتها الإجمالية الى مستوى 389 مليار درهم وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وبرغم البداية الجيدة للتعاملات إلا أن عروض بيع ظهرت بعد مرور نصف ساعة على التداولات ساهمت في عكس السوق لاتجاهه من الارتفاع الى التراجع، مما أدى الى تدافع البعض للتخلص من الأسهم وبيعها بسعر السوق، الأمر الذي اسهم في انخفاض كبير في المؤشرات العامة في السوقين. وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 35. 1% الى مستوى 1653 نقطة فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2744 نقطة وبنسبة 77. 0% مقارنة باليوم السابق.
من جانبه فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات الى مستوى 2682 نقطة وبنسبة 89. 0% وسط تداولات بلغت قيمتها 335 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها هذه المرة لصالح سوق دبي المالي. ومارست أسهم العقار الدور السلبي الأكبر فيما شهدته الأسواق من تراجع، حيث هبط سهم اعمار الى 60. 3 دراهم وعاد سهم ارابتك الى دون مستوى درهمين، مغلقا عند 97. 1 درهم، كذلك خسرت أسهم عقار ابوظبي المزيد من قيمتها بقيادة سهم الدار الهابط الى 35. 2 درهم وصروح الى 70. 1 درهم.
وقال محللون انه ومع الانخفاض المسجل أمس فقد ازدادت حدة الضبابية التي تسيطر على توجهات الأسواق أكثر من ذي قبل، مشيرين الى أن عمليات البيع التي تمت لم تكن مبررة خاصة في ظل عدم وجود أخبار سلبية على أي من الأسهم الثقيلة.
سوق دبي
وكانت وتيرة البيع بدافع الخوف ارتفعت في سوق دبي المالي رغم ان بداية التعاملات كانت ايجابية، وشهدت ارتفاع الأسعار بنسب جيدة، لكن السوق ما لبث وان كرر سيناريو أمس الأول وحول اتجاهه الى الهبوط تحت ضغط من طلبات بيع قوية ظهرت على الأسهم الثقيلة على الوجه الخصوص.
ومع عودة السلبية الى السوق فقد انخفضت الأسعار على نحو غير متوقع وغير مبرر من وجهة نظر العديد من المتابعين خاصة بنسب الانخفاض المسجلة على بعض الأسهم القيادية في خطوة ساهمت في زيادة أجواء الضبابية التي تسيطر على توجهات السوق وأدت بالتالي الى صعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الحال في بقية أيام الأسبوع رغم قناعة البعض بأن سيولة ذكية مضاربة ربما تدخل لاقتناص فرصة تراجع الأسعار كما حدث من قبل.
وفي ظل استمرار مسلسل الخسائر التي تكبدها السوق خلال الجلسات الثلاث الماضية فقد شارف المؤشر العام على كسر حاجز دعم جديد بسهولة بعد إغلاقه أمس عند مستوى 1653 نقطة وبنسبة 35. 1% مقارنة باليوم السابق، وهو ما اعتبر اشارة سلبية كبيرة وفقا لمعطيات التحليل الفني.
ويظهر الرصد الخاص بتحركات الأسهم القيادية تراجع سهم اعمار الى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، حيث هبط الى 60. 3 دراهم تبعه بعد ذلك في نفس الاتجاه غالبية الأسهم، ومن ضمنها ارابتك الذي تخلى عن مستوى درهمين مجددا مغلقا عند 97. 1 درهم وذلك للمرة الأولى منذ أسبوعين تقريبا، وقد استحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة وفقا للإحصائيات الرسمية.
واتسعت قائمة الأسهم الخاسرة خلال جلسة الأمس لتشمل الاتصالات المتكاملة الذي واصل مسلسل تراجعه بالغا مستوى 85. 2 درهم، كما هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 99. 2 درهم وهو ما شكل ضغطا كبيرا على المؤشر العام، نظرا للثقل الوزني الكبير الذي يتمتع به السهم وتراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى 18. 2 درهم الى جانب سهم السوق المنخفض الى 54. 1 درهم.
وازدادت معاناة الأسهم الصغيرة مع استمرار الانخفاض في السوق، حيث هبط دريك آند سكل من جديد دون مستوى الدرهم مغلقا عند 99 فلسا وكذلك سهم الاتحاد العقارية 381. 0 فلس والخليج للملاحة 453. 0 فلس وطيران العربية 785. 0 فلس وتبريد 85. 1 درهم وامان 74 فلسا ودبي للاستثمار 87 فلسا وأخيرا سهم ديار للتطوير العقاري 30 فلسا.
واستطاع سهم سلامة السير بعكس اتجاه السوق مرتفعا الى 918. 0 فلس، فيما حافظ سهم آرامكس على سعره السابق عند مستوى 05. 2 درهم.
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي 210 ملايين درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 116 مليون سهم نفذت من خلال 2431 صفقة.
وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق، فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وفي حين ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 591. 0 سنت، فقد حافظ سهم ديبا على سعره السابق عند مستوى 70 سنتا، وبذلك فقد اقتصرت التعاملات على هذين السهمين من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي.
ناصر عارف
