أشاد محمد شهباز شريف رئيس وزراء حكومة إقليم البنجاب برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في بناء دبي مشيرا إلى أن رؤية سموه وعزيمته حولت رمال الصحراء إلي ذهب وداعيا إلي استلهام رؤية سموه في بناء باكستان. وقال إن باكستان تمتلك ثروات طبيعية تجعلها قادرة على تحقيق ما حققته دبي من نمو.

وأشاد شريف بما حققته دبي من إنجازات قائلا إن المشاريع العمرانية فيها تنافس تلك التي في نيويورك وشنغهاي مضيفا أن دبي تحتضن أكثر الموانيء والمطارات والمناطق الحرة ومجمعات التسوق حداثة في العالم ودعا المستثمرين من الإمارات لاغتنام الفرص المتاحة في شتى القطاعات في الإمارات.

كما وجه دعوة للمستثمرين الإماراتيين للاستثمار في البنجاب قائلا إن إقليم البنجاب والذي تتجاوز مساحته ضعفي مساحة المملكة المتحدة يقدم فرصا استثمارية ضخمة للمستثمرين الأجانب وعلى رأسهم المستثمرون من الإمارات وخاصة في قطاع الزراعة والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتعدين والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات.

ووجه شريف خلال كلمة ألقاها ضمن إطار مؤتمر دبي- باكستان للإستثمار 2010 والذي جمع 80 رجل أعمال ومستثمرا من باكستان مع نظرائهم في الدولة كلمة شكر وعرفان إلي الحكومة الإماراتية وللشعب الإماراتي على دعمهما ومساندتهما لباكستان وشعبها خلال الفيضانات الأخيرة، وقال: رأينا المروحيات الإماراتية تنقل الغذاء والدواء والمأوى للباكستانيين الذين شردتهم الفيضانات في مناطق باكستانية وليست هي المرة الأولى التي تؤازر الإمارات باكستان وشعبها فقد وقفت الإمارات دوما جنبا إلى جنب مع باكستان حيث يرتبط البلدان بعلاقات أخوية وتاريخية قديمة . وقال شريف إن دبي احتضنت جنسيات العالم بأسرها وأذهلت العالم بمشاريعها وإنجازاتها وأصبح العالم اليوم يعرف من هي دبي وما حققته دبي والإمارات بشكل عام.

من ناحية اخرى اشارت ارقام حديثة إلى أن تحويلات المغتربين الباكستانيين من الدولة إلى باكستان تجاوزت المليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي من بين اجمالي قدره 1. 4 مليارات دولار باقي دول العالم.

علاقات تاريخية

من جانبه وصف هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي المؤتمر بكونه يشكل مبادرة هامة تأتي تماشيا مع أهداف الدائرة الإستراتيجية للغرفة من أجل خلق بيئة مواتية للأعمال التجارية ودعم وتطوير الأعمال والترويج لدبي كمركز تجاري دولي ورحب الشيراوي بالمؤتمر وضيوفه قائلا إنه من شأنه أن يساهم مساهمة إيجابية في تجاه تعزيز الأعمال والعلاقات التجارية بين باكستان والإمارات وكذلك فتح مجالات جديدة للإستثمار والتعاون بين البلدين.

وتحدث الشيراوي عن العلاقات التجارية التي تربط كل من باكستان والإمارات واصفا إياها بالعلاقات التاريخية قائلا إن باكستان تحتل المرتبة 16 في قائمة أكبر الشركاء التجاريين لدبي مؤكدا على وجود مجالات واسعة أمام المستثمرين الباكستانيين لتعزيز مصالحهم التجارية في دبي. وأضاف أن المؤتمر يوفر منصة ممتازة للتواصل ويتيح الفرصة لجميع أصحاب المصلحة لاكتساب المعرفة عن الأسواق غير المستغلة والبحث عن شركاء في الأعمال الجديدة والدخول في مشاريع مشتركة والعمل على تحقيق الهدف المشترك المتمثل في تطوير التجارة في المنطقة ولاسيما في دبي والإمارات بشكل عام.

أسواق ضخمة

وأكد استعداد الغرفة لبذل جهود لتسيير أعمال ومساعدة المستثمرين من باكستان في تأسيس الأعمال في دبي من خلال الخدمات الاستشارية التي تقدمها الغرفة والتوجيه الذي تقوده الغرفة ويخدم القادمين الجدد ويضعهم على الطريق الصحيح لضمان نجاح ونمو أعمالهم في بيئة الأعمال التنافسية في دبي . وقال الشيراوي أن دبي نجحت في بناء وثيقة مع الكيانات الرسمية والتجارية مع مجتمع الأعمال الباكستاني ونوه الشيراوي بالدور الذي يلعبه مجلس الأعمال الباكستاني تحت مظلة الغرفة في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين .

وقال الشيراوي إن مجلس البنجاب للاستثمار والتجارة يفتح عالما جديدا من الفرص أمام الشركات الباكستانية والتي من خلال دبي ستتمكن من الدخول إلى سوق مربحة للغاية حيث قاعدة المستهلكين تقدر بنحو ملياري مستهلك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى والتي تعد منطقة تجمع لنحو ثلث سكان العالم واقتصاد مجتمع يصل لنحو 1. 5 تريليونات دولار.

من جانبه اكد جاويد مالك المبعوث الباكستاني في المنطقة على اهمية الحدث معربا عن ثقته بأنه سيساهم في تعزيز العلاقات التجارية والإقتصادية بين البلدين واللذين ارتبطا بعلاقات أخوية وتاريخية قديمة وأكد على أن الحكومة الباكستانية رسمت خارطة طريق تتمكن من خلالها تعزيز العلاقات بين البلدين على كافة المستويات . وأشاد مالك بمساهمة رجال الأعمال والمستثمرين والعمالة في باكستان في بناء إقتصاد دبي وأكد على أن الحكومة الباكستانية بما فيها حكومة البنجاب جادة وحريصة كل الحرص على الدفع بتلك العلاقات للأمام من أجل ولادة شراكة إستراتيجية تعود بالنفع على كل من الإمارات وباكستان وقال إن الإمارات حاضرة وبقوة في قطاع الأعمال والإستثمار في باكستان حيث الشركات والبنوك الإماراتية لها تواجد في باكستان واعترف جاويد بوجود تحديات تواجهها باكستان إلا أنه أكد على أن الفرص التي توفرها باكستان في شتى قطاعاتها تتاجاوز بكثير حجم تلك التحديات.

روابط

أكد جميل أحمد خان السفير الباكستاني في الدولة على الروابط القوية التي تربط باكستان والإمارات وقال إن هناك 2. 1 باكستاني يعيشون ويعملون في الإمارات ويساهمون من خلال تحويلاتهم إلى عائلاتهم في باكستان في دعم اقتصاد باكستان وأكد السفير الباكستاني على وجود رغبة حقيقية لدى الحكومة الباكستانية في دفع تلك العلاقات لمستويات أعلى من الشراكة وأضاف قائلا بأن المنتدى سيساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين البلدين. وأشاد بالعلاقات الإقتصادية والتجارية المتينة بين البلدين حيث قال إن هناك 28 اإتفاقية ومذكرة تفاهم موقعة بين البلدين داعيا إلي تفعيل تلك الإتفاقيات ومذكرات التفاهم على أرض الواقع واضاف بأن ديناميكية العالم تغيرت بعد الأزمة قائلا أن المنطقة الخليجية وعلى رأسها الإمارات ستقود النمو في المنطقة خلال المرحلة المقبلة داعيا رجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين لاغتنام الفرص المتاحة في أسواق الإمارات والمنطقة ونظرائهم في الإمارات من الانتفاع بالفرص الضخمة التي تتيحها باكستان في مختلف قطاعاتها.

دبي - كفاية أولير