كشفت شركة «سيمانتيك» أمس عن التوقعات والتوجهات الخاصة بمسائل الأمن والتخزين التقني للعام 2011، وذلك استناداً إلى ملاحظات واستنتاجات خبراء الشركة في مجال الأمن التقني والتخزين. وقد باتت الشركات تتعامل مع كم كبير من المعلومات نظراً للنمو الهائل في حجم البيانات، والانتشار الكبير للتقنيات الجديدة التي يتم إطلاقها بشكل شبه يومي بهدف الحد من التكاليف وزيادة كفاءة وإنتاجية الأعمال.

وقال جوني كرم، المدير الإقليمي لشركة «سيمانتيك» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: نظراً للمحدودية التي تشهدها الميزانيات الخاصة بتقنية المعلومات في وقتنا هذا، فقد بات من الهام جداً أن تسعى الشركات لتحقيق قيمة أكبر من استثماراتها التقنية. فمن خلال دراسة وتفهم التحديات والمخاطر والتهديدات، يُمكن للشركات تخطيط وتنفيذ الكثير من المبادرات الإستراتيجية التقنية كالتقنيات الافتراضية، وأمن التقنيات الجوالة، وتقنيات التشفير والنسخ الاحتياطي واسترجاع البيانات، والأرشفة، والحوسبة السحابية وحماية بهدف حماية بياناتهم وإدارتها بشكل أكثر فعالية وكفاءة.

تقنيات وتحديات

تتسم التقنيات الجديدة بذكاء وفعالية أكبر، إلا أن التحديات التي تواجه هذه التقنيات أخذت بالتطور بالوتيرة ذاتها. فعلى سبيل المثال، أبرز التبني الكبير للأجهزة الجوالة الذكية مخاطر التداخل بين الاستخدام العملي والشخصي لمثل هذه التقنيات، إذ ستعمل هذه الأجهزة على الوصول إلى موارد وبيانات الشركات بأسلوب أو بأخر، الأمر الذي سيقود إلى تطوير نماذج أمنية جديدة لقطاع تقنية المعلومات خلال العام 2011.

وتشير تقديرات شركة الأبحاث المستقلة «أي دي سي» ة إلى ازدياد شحنات الأجهزة الجوالة بنسبة 55 بالمئة بحلول نهاية العام، كما تشير شركة «غارتنر» للأبحاث في الإطار الزمني ذاته إلى أن أكثر من 2. 1 مليون شخص سيستخدم الأجهزة الجوالة الذكية التي تتمتع بتقنيات غنية تمكنها من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعلى الرغم من عدم إبداء مجرمي الإنترنت اهتمام كبير بالأجهزة الجوالة في الماضي، إلا أن التقدم التقني الذي تشهده هذه الأجهزة، إلى جانب إطلاق عدد من المنصات الجوالة في الأسواق، سيزيد من معدل الهجمات الخبيثة التي تستهدف الأجهزة الجوالة خلال العام 2011، وستشكل هذه الأجهزة مصدر رئيسي لفقدان البيانات الحساسة.

حماية التقنيات الافتراضية

وأفرز الانتشار الكبير للتقنيات الافتراضية تحديات مشابهة لتلك التي تشهدها الأجهزة الجوالة الذكية. وتعتبر الكثير من الشركات أن معلومات وتطبيقات البنى التحتية الافتراضية هي محمية بشكل تام، إلا أن العام 2010 سيؤكد حقيقة عدم توافر الحماية الكافية والفعالة لهذه المعلومات. وسيستمر التبني السريع، وعمليات التنفيذ المجتزأة، وعدم توحيد البنى التحتية الافتراضية في توسعة الفجوات التي تشهدها البيئات الافتراضية لتقنيات الأمن والنسخ الاحتياطي والتوافرية العالية. وعلى الرغم من أن التقنيات الافتراضية تقلل من تكاليف الموجهات، إلا أن الشركات باتت تدرك أن التقنيات الافتراضية تعمل في الوقت ذاته على زيادة تكاليف الإدارة وعمليات التخزين، ودون وجود خطة لحماية هذه البيئات، فمن المحتمل أن لا تحقق هذه الشركات العائد المرجو من هذه الاستثمارات.

وبات مستوى النمو الكبير والمتسارع في حجم المعلومات يحد من قدرة الشركات على إدارة هذه البيانات والمعلومات والتحكم بها بشكل فعال. وفي العام 2011، يتوجب على مديري تقنيات التخزين استعادة السيطرة على المعلومات والتخلي عن العقلية القديمة والبدء بتصنيف المعلومات وفقاً للأولية والأهمية، ودون ذلك، ستستمر تكاليف التخزين بالارتفاع، وستواجه الشركات أوقاتا عصيبة لاسترجاع البيانات، كما أنها لن تتمكن من التوافق مع المعايير والتشريعات التنظيمية بما في ذلك قوانين الخصوصية، والاستكشاف الإلكتروني. كما تضيف استخدامات الشبكات الاجتماعية، التي تهدف إلى تحسين عملية الاتصال والإنتاجية في الشركات، المزيد من التعقيدات على عملية التحكم بالمعلومات.

دبي - «البيان»