كشفت مجلة «ميد»، البريطانية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، في تقريرها لهذا الأسبوع عن إطلاق قطر العنان لفورة إنشائية استثنائية بتكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليار دولار أميركي، إثر نجاح عرضها المقدم للفيفا بالفوز في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2022. وفي تقرير مفصل لها عن وقع فوز قطر بتنظيم هذه البطولة على الدولة نفسها، قدرت «ميد» أن مشاريع هائلة مخطط لها مسبقاً، تتراوح كلفتها بين 55 و60 مليار دولار، ستنطلق قريباً.
9 ملاعب
وكشفت قطر عن خطة تبلغ كلفتها الإجمالية 4 مليارات دولار لتشييد 9 ملاعب كرة قدم جديدة متطورة وصديقة للبيئة، وتوسيع 3 ملاعب موجودة من قبل. كما تتضمن الخطة بناء ملعب «مدينة لوسيل» بطاقة استيعابية تصل إلى 86 ألف متفرج وهو الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية والنهائية من البطولة، فضلاً عن ملاعب جديدة أخرى وهي: الوكرة، والخور، وملعب المدينة التعليمية والمدينة الرياضية، وملعب الشمال، وملعب ميناء الدوحة، وملعب جامعة قطر، وملعب أم صلال. وسيتم تطوير ملاعب الريان، والغرافة، واستاد خليفة الدولي الموجودة من قبل وتوسيع طاقتها الاستيعابية.
80 ألف غرفة فندقية
وستقوم قطر بحلول عام 2022 ببناء أكثر من 80 ألف غرفة فندقية جديدة، منها 10 آلاف ـ 15 ألف غرفة ستكون جاهزة بنهاية عام 2010. وتأتي هذه الإنجازات رداً عملياً من قطر على شروط الفيفا القاضية بأن يتمتع البلد المضيف بقدرة فندقية تبلغ 60 ألف غرفة فندقية. وقد أعربت الدوحة عن عزمها تشييد 80 ـ 90 ألف غرفة بقدوم 2022. كما كشفت عن برنامج بتكلفة إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار لتحسين وتوسيع شبكة الطرق في البلاد، ويتضمن تخصيص 687 مليون دولار أميركي لإنشاء طريق لوسيل السريع، وطريق الدوحة السريع، وطريق دخان السريع، ومعبر خليج الدوحة.
مترو الدوحة
وتم تخصيص 25 مليار دولار أميركي لتغطية مشروع مترو الدوحة، وهي شبكة مترو عالي السرعة تصل مطار الدوحة الدولي الجديد بمركز سيتي سنتر الدوحة، وجزء من الشبكة الخليجية المقترحة التي تربط قطر بالبحرين، إضافة إلى خط حديدي للشحن يربط بين دول مجلس التعاون الخليجي على نحو أوسع.
وتم رصد مبلغ 4 مليارات دولار لإنشاء جسر صداقة قطر والبحرين الثابت بطول 45 كم بين البلدين والذي سينطلق العمل فيه بحلول يونيو القادم. ويشكل هذا الجسر عاملاً مهماً لاستضافة بطولة كأس العالم كما ورد في تقرير التقييم الصادر عن الفيفا، الذي أعطى مخطط الاستضافة زخماً جديداً للأمام.
دفعة قوية
وقال أندرو روسكو، محلل قطاع الإنشاءات في ميد: ستشكل باقة المشاريع المعدة لنهائيات كأس العالم دفعاً قوياً يصب في مصلحة المنطقة والاقتصاد القطري الذي سيتسنى له تنويع موارده بعيداً عن اعتماده على عوائد النفط والغاز. وقد جرى التخطيط لتنفيذ مشاريع تقارب قيمتها 60 مليار دولار، الأمر الذي بات محتماً حدوثه عقب نجاح ملف قطر لاستضافة هذه التظاهرة العالمية المهمة، معطياً قطاع المشاريع الذي بلغ ذروته في البلاد دفعة قوية لعشر سنوات قادمة.
وقال ريتشارد تومبسون، المحرر في مجلة ميد: استطاعت قطر أن تحقق إنجازاً مذهلاً قياساً إلى المساحة الصغيرة التي تشغلها على خارطة العالم. كما سيرسخ هذا الحدث مكانة قطر والمنطقة بأسرها كوجهة مهمة لنشاطات الأعمال والأحداث الرياضية العالمية المهمة على مستوى العالم.
وأضاف تومبسون: يتعين على النقاد الرياضيين الذين يدعون افتقار المنطقة إلى مستوى عال من عشاق كرة القدم، أن يأخذوا باعتبارهم دول المنطقة مثل قطر، والسعودية (30 مليون نسمة)، والعراق (30 مليونا)، وإيران (70 مليونا)، ومصر (77 مليونا) والتي تحتضن جميعها الملايين من عشاق هذه الرياضة العالمية.
الدوحة ـ «البيان»
