تواصل التباين مسيطراً على تعاملات أسواق الأسهم المحلية مع أول أيام تداولات الأسبوع، وفيما استمر الانخفاض في سوق دبي المالي فقد واصل سوق ابوظبي ارتفاعه الهادئ ولكن بوتيرة أقل من تلك المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي.
وفي ظل استمرار التباين في السوقين أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 16. 0% عند مستوى 2706 نقاط، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 617 مليون درهم مستقرة عند مستوى 393 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. ويلاحظ من خلال التعاملات أن الهدوء المائل للارتفاع الطفيف حيناً والانخفاض بنسبة محدودة خلال الجلسات الثلاث الماضية يتزامن مع انخفاض أحجام السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة التداولات في السوقين أمس 233 مليون درهم فقط.
وتفصيلاً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 98. 0% الى مستوى 1676 رغم البداية الخضراء للسوق مع انطلاق التعاملات، وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 2766 نقطة وبنسبة 17. 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وبرغم الارتفاع المسجل في سوق العاصمة إلا أن الأداء العام لأسهم العقار كان سلبياً، حيث انخفضت جميعها بقيادة سهم الدار الهابط الى 43. 2 درهم وصروح 73. 1 درهم، كذلك كان الحال بالنسبة لأسهم عقار دبي التي واصلت الانخفاض وفي مقدمتها سهم اعمار 69. 3 دراهم وارابتك 01. 2 درهم.
وقال محللون إن انخفاض أحجام السيولة مجدداً في السوقين يأتي نتيجة حالة الحذر التي تسيطر على سلوك الشريحة الأكبر من المتعاملين، مشيرين الى أن المضاربات من قبل شريحة من ترتفع لديهم شهية المخاطرة هي من يحرك التعاملات في السوق في الوقت الراهن.
سوق دبي
وبرغم البداية الجيدة للتعاملات في سوق دبي المالي إلا أن النصف الثاني من الجلسة شهد تغيير الأسهم لاتجاهها عائدة الى التراجع وسط مبيعات على بعض الأسهم القيادية مما انعكس على الأداء العام للسوق في النهاية، وبذلك جاء الإغلاق مخالفاً للبداية، كما حدث في جلسة يوم الخميس الماضي.
وكالعادة فقد جاء الضغط الأكبر على السوق من أسهم العقار والإنشاءات بالدرجة الأولى، حيث واصلت انخفاضها بعد التماسك المائل للارتفاع الذي أظهرته مع انطلاق التداولات في إشارة عكست خروج شريحة من المتداولين من هذه الأسهم بعد إدراكهم عدم تحسن الأسعار خلال الجلسة مما دفعهم للبيع وانتظار الفرصة المناسبة للدخول مجدداً الى قاعة التداول.
ومع الانخفاض المسجل أمس ابتعد المؤشر العام للسوق بنسبة اكبر عن حاجز الدعم القوي المحدد وفقاً لمعطيات التحليل الفني عند مستوى 1700 نقطة هابطاً الى 1676 نقطة وبنسبة 98. 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وفي تفاصيل تحركات الأسهم طبقاً للرصد اليومي لها يتضح أن سهم إعمار خسر المزيد من قيمته متراجعاً الى مستوى 69. 3 دراهم بعدما كان مرتفعاً في بداية الجلسة الى 75. 3 دراهم، وكذلك كان حال سهم ارابتك الذي هبط الى 01. 2 درهم خاسراً بذلك 6 فلوس من قيمته رغم عدم وجود أخبار سلبية على السهم.
من جانبه واصل سهم الاتصالات المتكاملة مسيرة تراجعاته التي بدأت منذ أسبوع، حيث انخفض الى 89. 2 دراهم، وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضاً سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند 21. 2 درهم بالإضافة سهم السوق المتراجع الى 55. 1 درهم وارامكس 05. 2 درهم ودريك اند سكل درهم واحد. ولم يختلف الوضع بالنسبة لغالبية الأسهم الصغيرة التي خسرت المزيد من قيمتها، حيث انخفض سهم سلامة الى أدنى مستوى له منذ أسبوعين مغلقاً عند 89 فلساً والاتحاد العقارية 388. 0 فلساً والخليج للملاحة 462. 0 فلساً الى جانب سهم طيران العربية 795. 0 فلساً وتبريد 96. 1 درهم وأمان 75 فلساً ودبي للاستثمار 884. 0 فلساً.
ويظهر من خلال التعاملات محافظة سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند مستوى 05. 3 دراهم، الأمر الذي قلص من خسائر المؤشر العام للسوق، كما سار بنفس الاتجاه سهم ديار للتطوير العقاري المغلق عند 301. 0 فلس. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 136 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 1898 صفقة.
وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم شركتين أيضاً على أسعارهما السابقة.
وفيما يتعلق بتحركات أسهم بورصة ناسدك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 59 سنتاً وكذلك سهم ديبا الهابط الى مستوى 70 سنتاً.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي بدعم من أسهم البنوك بالدرجة الأولى فيما شهدت أسهم العقار انخفاضاً بعد التحسن المسجل في الجلسات السابقة، وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 17. 0% عند مستوى 2766 نقطة طبقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.
وجاء الدعم للسوق كما أشرنا من بعض أسهم البنوك وفي مقدمتها سهم بنك الخليج الأول الصاعد الى مستوى 90. 18 درهماً مقترباً بذلك من اختراق حاجز 19 درهماً للمرة الأولى منذ أكثر من 3 شهور، كما ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 25. 12 درهماً الى جانب سهم بنك الشارقة 84. 1 درهم ومصرف الشارقة الإسلامي الى 92 فلساً. وفي قطاع العقار سجلت جميع الأسهم انخفاضاً بقيادة سهم الدار الهابط الى 43. 2 درهم وصروح 73. 1 درهم ورأس الخيمة العقار 47 فلسا، وتباين الأداء في قطاع الطاقة وفي حين ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى مستوى 49. 1 درهم لم يطرأ أي تغيير على سعر سهم الدانة غاز المغلق عند مستوى 74 فلساً.
وبرغم الارتفاع المسجل في سوق العاصمة إلا أن أحجام السيولة سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 96 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 47 مليون سهم نفذت من خلال 1124 صفقة، وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن أداء المؤشر السعري جاء معاكساً بعدما تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
أبوظبي - «البيان»
