تختزن دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 25 % من الاحتياطي العالمي للغاز الطبيعي. وبهذه الكمية فإن دول الخليج يمكن أن تضمن الاستمرار في لعب دور محوري في السوق العالمية خاصة سوق الغاز الطبيعي المُسال الذي يزداد حجم تداوله يوما بعد يوم في الأسواق الرئيسية.

وإلى جانب منطقة الخليج فإن دولا مثل اندونيسيا وبروناي وماليزيا واستراليا والجزائر ومصر وترينيداد ونيجيريا وروسيا تعتبر من الدول المصدرة للغاز الطبيعي. وفي عام 2009 صدرت هذه البلدان 72 % من إجمالي الصادرات العالمية، مقارنة ب 28 % من قبل دول المجلس على رأسها قطر وسلطنة عمان والإمارات. وتمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي غازي في العالم لذا فإن لها دوراً أساسياً في الأسواق العالمية للغاز حيث بدأت في تسويقه على شكل غاز طبيعي مسال منذ عام 1996م وتتمتع بحضور كبير في أسواق الغاز العالمية في كل من أسيا وأوروبا وأميركا وفي عام 2009م تجاوزت صادراتها 20% من التجارة العالمية حيث انها أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

أما عمان فقد دخلت صناعة الغاز الطبيعي المسال في عام 2000م عندما صدرت أول شحنة لها إلى كوريا الجنوبية. واليوم وبعد 20 عاما من تصديره إلى كل من كوريا واليابان فإنها استطاعت من خلال بعض الشحنات الفورية والسريعة غزو الأسواق الأوروبية والأميركية وفي عام 2009 بلغت نسبة صادراتها 8. 4% من التجارة العالمية للغاز المسال جاءت في المرتبة الثامنة عالميا بعد مصر وأما الإمارات والتي تحتوي على خامس أكبر احتياطي غازي في العالم فقد كانت أول الدول الخليجية دخولا في صناعة تسييل الغاز في سبعينات القرن الماضي مكرسة أساسا لتصدير الغاز غير المصاحب إلى اليابان. أما في الوقت الحاضر فقد أوضحت أنها لن توسع نطاق صادراتها من الغاز وبدلا من ذلك تقوم باستيراده من قطر من خلال مشروع دولفين. وفي عام 2009 م بلغت صادراتها 9. 2 % من مجموع الصادرات العالمية للغاز المسال حائزة على المرتبة الحادية عشرة عالميا بعد بروناي.

وعلى الرغم من أن السعودية أوضحت في وقت سابق أنها لن تصدر الغاز على الأقل في المدى القصير واستخدامه لتطوير صناعاتها المحلية فإن كل المؤشرات تشير إلى أن دول المجلس لديها القدرة على توفير إمدادات غازية كبيرة في آسيا وأوروبا وأميركا لفترة طويلة في المستقبل. كما أن بإمكان هذه الدول جني المزيد من الأرباح عن طريق فتح أسواقها أمام المزيد من الاستثمارات الخاصة في هذا المجال.