أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية حول العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وتجمع دول أميركا اللاتينية الميركسور التي تضم البرازيل والأرجنتين والاورغواي والباراغوي بالإضافة إلى دول أخرى بصفة مراقب.
وأوضحت الدراسة أن قطاع التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات ودول الميركسور شهد تطورا ملحوظا خلال الفترة 2005 إلى 2009 مشيرة إلى أن تراجع واردات الإمارات من هذه الدول بنسبة 3. 15% عام 2009 مقارنة بعام 2008 والتي تشكل 95 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية للإمارات مع هذه الدول أدى إلى تراجع إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الطرفين بنسبة 4. 12 بالمئة ليبلغ حوالي 4. 1 مليار دولار عام 2009.
وأضافت الدراسة التي أعدها أحمد العنانبة من إدارة التحليل والمعلومات التجارية انه رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا أن قيمة إجمالي الصادرات (الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير) زادت خلال تلك الفترة إلى حوالي 78 مليون دولار خلال عام 2009 بنسبة نمو 109 بالمئة وذلك بسبب نمو الصادرات غير النفطية للدولة بنسبة 74 بالمئة وإعادة التصدير بنسبة 131 بالمئة.
وشهد الميزان التجاري تراجعا في العجز لصالح الإمارات بنسبة 3. 18% خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 وذلك بسبب زيادة الصادرات وإعادة التصدير وبالمقابل تراجع الواردات. ووصل إجمالي التجارة الخارجية خلال النصف الأول من عام 2010 إلى حوالي 764 مليون دولار منها 35 مليون دولار إجمالي صادرات غير نفطية وإعادة التصدير من الإمارات لدول الميركسور. وشكلت نسبة تجارة الإمارات مع دول ميركسور في جانب الواردات 1. 1% من إجمالي واردات الإمارات من العالم خلال عام 2009 وفي جانب الصادرات غير النفطية 1. 0% من إجمالي صادرات الإمارات إلى العالم وفي جانب إعادة التصدير 1. 0% من إجمالي إعادة تصدير الإمارات إلى العالم خلال عام 2009 ليشكل إجمالي التجارة معها 8. 0% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم خلال عام 2009.
البرازيل الشريك الأول
ويظهر تحليل بيانات التجارة الخارجية أن البرازيل هي الشريك الأول للدولة فيما يخص إجمالي التجارة الخارجية مع دول تجمع ميركسور بحصة بلغت خلال الفترة (2005 : 2009) بالمتوسط 78% تلتها الأرجنتين بنسبة حوالي 18 بالمئة ثم البارغواي بنسبة حوالي3. 3 بالمئة والمتبقي مع أوروغواي. أما في جانب الصادرات غير النفطية فتبلغ حصة البرازيل حوالي 87 بالمئة من إجمالي الصادرات المتجهة إلى دول ميركسور ونسبة أكثر من 82 بالمئة من إجمالي إعادة التصدير.
الاستثمارات
تعتبر استثمارات دول ميركسور المباشرة في الإمارات محدودة بحسب البيانات الرسمية حيث بلغ عدد الشركات التجارية البرازيلية في الدولة ست شركات وعدد الشركات الأرجنتينية شركتين. أما عدد الوكالات التجارية فيبلغ 13 وكالة تتوزع (8 للبرازيل و5 للأرجنتين) وذلك على الرغم من أن البرازيل في المركز الأول على مستوى دول أميركا الجنوبية من رصيد الاستثمارات سواء الصادرة أو الواردة بحسب تقرير الاستثمار العالمي 2010 وبلغ رصيد استثماراتها الصادرة لنهاية عام 2009 بحسب التقرير ما يقارب 158 مليار دولار ورصيد الاستثمارات الداخلة إلى البرازيل ما يقارب 401 مليار دولار لنفس الفترة.
ودعت الدراسة إلى أهمية تعريف مجتمع الأعمال في دول الميركسور بالمقومات الاستثمارية في الإمارات والتي تأتي في مقدمتها الاستقرار السياسي والاقتصادي والموقع الجغرافي الإستراتيجي للدولة كمدخل للأسواق الإقليمية ووجود الفرص المتاحة للاستثمار في كافة القطاعات وكذلك سهولة الإجراءات للاستثمار والبنية التحتية المتوفرة وغيرها من العوامل التي تجعلها مصدر جذب للاستثمار الأجنبي المباشر وذلك باعتبار أن هذه المقومات أدوات فاعلة لجذب واستقطاب الاستثمارات من هذه الدول وخصوصا البرازيل والأرجنتين.
أما في جانب الاستثمارات الإماراتية في دول الميركسور فتشير البيانات المتوفرة لدى وزارة التجارة الخارجية إلى أنها تتمثل باستثمار شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) في البرازيل وكذلك استثمار دبي العالمية مع شركة ترميناليس ديل بلاتا في توسيع مرسى ميناء بوينس ايرس (عمليات محطات الحاويات) في الأرجنتين واستثمارات موانئ دبي العالمية في مشروع إنشاء امبرابورت (الشركة البرازيلية للمحطات البحرية) بسانتوس البرازيلية من خلال شراكتها مع شركة أودبركت البرازيلية.
أبوظبي ـ «البيان»
