أكد شهباز شريف رئيس وزراء حكومة إقليم البنجاب في باكستان أن الاستثمارات الإماراتية والأجنبية بشكل عام آمنة في باكستان. جاء ذلك في تصريحات لشريف لـ «البيان الاقتصادي» بدبي خلال مؤتمر صحافي ضمن إطار زيارته للدولة لمشاركته في مؤتمر دبي- باكستان للاستثمار 2010 الذي يقام بالتعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي ومجلس البنجاب للتجارة والاستثمار. ويشارك في المؤتمر 80 من رجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين لبحث فرص الشراكة المتاحة مع نظرائهم في الإمارات في شتى القطاعات وعلى رأسها الزراعة والطاقة والبنية التحتية.
وتضاعف التبادل التجاري بين باكستان والإمارات خلال الأعوام الثمانية الماضية. وتجاوز إجمالي صادرات باكستان للإمارات ما قيمته 2 مليار دولار في الفترة ما بين يوليو 2009 إلى يونيو 2010 طبقاً للسنة المالية لباكستان، فيما بلغ إجمالي واردات باكستان من الإمارت خلال الفترة ذاتها حوالي 3. 3 مليارات دولار وتعتبر الإمارات المستثمر الأكبر في باكستان.
وأوضح رئيس وزراء إقليم البنجاب أن الإرهاب أحدث مشكلات عديدة لباكستان قائلاً: المشكلة موجودة منذ سنوات وعلينا مواجهتها لكنها لا يمكن أن تحل ما بين عشية وضحاها فنحن نبذل جهوداً كبيراً في محاربة العناصر المسلحة والإرهابيين الذين يشنون هجمات داخل باكستان. نحن ملتزمون بمحاربة الإرهاب والأمر يحتاج وقتاً أطول للتخلص من هؤلاء ولكن هذا لا يعني بأن علينا أن نركز فقط على عامل الأمن دون التركيز على عامل الاستثمار وبناء اقتصاد قوي.
وقال شهباز شريف: بالتأكيد توفير بيئة آمنة على أراضي باكستان عنصر مهم يمكنها من جذب الاستثمارات وهو من أولوياتنا فلدينا على سبيل المثال قوات لحفظ الأمن في ولاية البنجاب ووجود مستثمرين يساهمون في تحسين اقتصاد بلادنا يتطلب منا توفير الحماية والأمن لهم ولاستثماراتهم.
وعن زيارته للإمارات وإذا ما كانت ستشهد توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين قال شهباز شريف الإمارات وباكستان تربطهما علاقات متينة، وسيتم توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين خلال الزيارة ولكننا ننظر إلى ما هو أبعد من تلك المذكرات، فهناك تعاون اقتصادي قائم بين البلدين إلا أنه لم يصل إلى المستويات التي نصبو إليها في باكستان رغم وجود حوالي مليون باكستاني يعملون في الإمارات بينهم رجال أعمال ومستثمرين وتجار وأيد عاملة.
واردات غذائية
وأوضح أن الإمارات مستورد كبير للغذاء وتنفق مليارات الدولارات على شراء الأغذية الزراعية والحيوانية من مختلف مناطق العالم. وفي الوقت ذاته باكستان تمتلك ثروات طبيعية وزراعية وثروات ماشية هائلة وبالتالي نهدف من خلال الزيارة إلى الجلوس مع الجانب الإماراتي رغبة في الوصول إلى تحقيق شراكة طويلة الأجل وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وأيضاً للتعريف بالفرص الاستثمارية الكبيرة في باكستان وخاصة في إقليم البنجاب، لاسيما في قطاع الدواجن والمواشي، فعلى سبيل المثال باكستان تعتبر رابع أكبر منتج للحليب في العالم إلى جانب إنتاج باكستان الكبير من المنتجات الزراعية واللحوم وهو ما يمكن من خلال شراكة طويلة توفيره للإمارات. وباكستان لديها القدرة على أن تكون ليس فقط السلة الخضراء، ولكن أيضاً السلة الزراعية الخضراء للإمارات ومنطقة الشرق الأوسط من خلال إقامة مشاريع للتعاون المشترك في باكستان وتصدير منتجاتها الى المنطقة وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي للإمارات والمنطقة بشكل عام. وهناك مصنع ضخم للحوم في لاهور ليس فقط لتلبية متطلبات السوق المحلية ولكن أيضاً للتصدير إلى البلدان الأخرى. وبين يدينا الآن أول تجربة ناجحة لنا مع ماليزيا، حيث ولأول مرة صدرنا 25 طناً من العجول موافقة للمعايير الماليزية، وفي قطاع الألبان الكثير من منتجات الألبان التي تحتاجها الإمارات بإمكان باكستان توفيرها.
ازدهار دبي
واكد أن دبي تعيش سنوات من الازدهار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وباعتقادي أنه بإمكاننا الاستفادة من ازدهار دبي من خلال شراكة اقتصادية مستقرة بين البلدين على المدى الطويل. ولذلك نحن ندعو المستثمرين الإماراتيين إلى زيارة باكستان وللتعرف على الفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها باكستان في شتى القطاعات. وهنا أود أن أوجه دعوة للإمارات لكي تكون شريكاً لباكستان في قطاع توليد الطاقة الكهربائية وخاصة في ظل النمو الكبير لتعداد السكان في باكستان، حيث ستعود تلك الاستثمارات بالنفع على كل من البلدين هناك أيضاً فرص استثمار زراعية كبرى في إقليم البنجاب وكذلك في قطاع البنية التحتية والاتصالات والنفط والغاز والطاقة.
الفيضانات
وعن موجة الفيضانات التي تعرضت لها باكستان وإن كانت باكستان قد تجاوزت تلك المرحلة الصعبة، أكد شريف أن الحكومة الباكستانية بذلت جهوداً كبيرة لمساعدة المتضررين من تلك الفيضانات، مؤكداً أن الحياة عادت إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة، ويجري حالياً إعادة بناء القرى المدمرة، وكذلك الجسور والمنازل.. الخ، كما بدأ المزارعون في استئناف زراعة القمح إضافة إلى السيولة التي قدمتها الحكومة كمساعادات للأقاليم المنكوبة من تلك الفيضانات.
فرص
وقال شريف انه خلال زيارته للإمارات سيحث المغتربين الباكستانيين على اغتنام الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها باكستان في مختلف القطاعات وعلى استثمار رؤوس أموالهم في مشاريع في باكستان. وأضاف ان البنجاب في طريقها لتكون جاذبة للمستثمرين من العالم وخاصة الباكستانيين المغتربين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أميركا وأوروبا. وقال ان الباكستانيين الراغبين في العودة إلى باكستان للاستثمار تقدم لهم الحكومة قطعة أرض كبيرة في المناطق الصناعية التي تم إطلاقها مؤخراً والتي تديرها شركة البنجاب لإدارة المناطق الصناعية، حيث سيتم تطوير تلك المناطق من قبل حكومة البنجاب وبإمكان هؤلاء المستثمرين تأسيس الأعمال التي يريدونها على تلك الأرض
دبي - كفاية أولير
